• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المرأة.. خلف قضبان المجتمع

زينب شاكر السماك / الثلاثاء 07 ايلول 2021 / حقوق / 2621
شارك الموضوع :

أنا التي حكم علي مجتمعي بالموت قبل أن أحيا وبالسجن قبل أن أنال حريتي

ؤأنا التي يعتبرها مجتمعها جريمة وريحانة في دينها استوصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنا وقال "رفقا يالقوارير" ومجتمعي مصر على تعنيفي، قال عني أمير المؤمنين عليه السلام: "المرأة ريحانة وليس بقهرمانة". ومازال أبي يظل وجهه مسودا عندما يبشروه بولادتي.

أنا التي حكم علي مجتمعي بالموت قبل أن أحيا وبالسجن قبل أن أنال حريتي.. منذ لحظة ولادتي ترتسم ملامح الحيرة والخجل على وجه والدي أنا إن ولدت لي أخت أو أختان ينعتون والدي أبو البنات ويعتبرها إهانة... أنا إن ضحكت جريمة وإن أخطأت عار وإن تكلمت عيب..

وعندما كبرت قليلا وذهبت للمدرسة وجئت إلى والدتي قلت لها ابن الجار تحرش بي كانت النتيجة حبسي في البيت وتركت مدرستي وأخذت ضربة لن أنساها مادمت حية،  وإلى الآن لم أعرف السبب ولم أكتشف هل أنا كنت المخطئة أم ابن الجيران؟.

جلست بين جدران البيت وأرى نظرات الاهل لي وتعاملهم معي يختلف عن أخي فهو له الحق بكل شيء حتى له الحق أن يخطأ فقط لكونه رجلا.

وفي أيامي التعيسة جاء أحد أقاربنا وكان يتردد علينا ويتحرش بي خفت أن أبوح لأمي ففي المرة السابقة حرمتني دراستي هذه المرة تحرمني حياتي وبقيت ساكتة وهو في كل مرة يأتينا تكون حركاته غير طبيعية ولكون المجتمع ظالم إن تكلمت، ففي كل الأحوال المرأة مخطئة..

كرهت الرجال وكرهت الحياة التي ليس لي بها مكان، فكرت بالإنتحار واستبعدته لأنه أيضا سيجلب العار لأهلي ولن أتخلص من شرهم حتى وأنا في قبري سيؤلفون علي قصص لست أهلا لها..

جاء وقت زواجي وكالعادة هم من قرروا لي وعندما رفضت كانت الكارثة والقصص والأقاويل المتعددة وعندما أرادوا مني سببا لرفضي لم يسعفني لساني على الإجابة ماذا أقول لهم أني أكره أبي لأنه يراني عار وأكره أخي لأنه يراني خادمته أو لايراني مطلقا، وأكره ابن الجيران لأنه السبب في ترك دراستي وأكره وأكره كل الرجال الذين قابلوني في حياتي..

سكت كعادتي ورضخت لزواجي وقلت عسى أن يجعل الله في هذا الرجل خيراً لم أره في الباقين.. وتزوجت وأنا خرساء بكماء عمياء.... وكان أملي مشنوقا كعادته وأحلامي مذبوحة كما دفنت الأحلام السابقة.. فالزوج قد تربي كما تربى أخي على أن يكون (سي سيد) وكلامه ينفذ ورأيي غير مسموع.. اهانتي فرض وتعنيفي رجولة ذهبت لأشتكي، وكالعادة أهلي خذولوني ولم يسمعوا لدموعي...

وعندما ضاقت بي السبل وطلبت منهم الطلاق.. كان الرد صادما، المطلقة جريمة والمجتمع لا يتقبلها، رجعت إلى بيتي وأخرست فمي وتجرعت مر العيش معه، وصار عندي أطفالا، ومصير بناتي نفس المصير لأن المجتمع نفس المجتمع..

وفي ليلة ظلماء كان الليل يخيم علينا رجع زوجي سكرانا كعادته وضرب أطفالي وضربني وبدون وعي.. كنت ولأول مرة بكامل عقلي وإرادتي وقتلته نعم قتلت جميع الرجال به، قتلت ظلم مجتمعي، قتلت تحقير المجتمع لي، قتلت شعوري بأني مذنبة فقط لكوني امرأة..

ووقفت ودمه بيدي ودموعي وصرخات صدري تمزقني، أنا الآن مجرمة والسبب مجتمعي وكعادتهم وجهوا لي أصابع الإتهام بالرغم أني قتلته بسكينهم.. ولو كان العكس لكانوا وضعوا له ألف عنوان وسبب..

لا أطلب ياسيدي القاضي منكم شيئا قبل أن تلومونني انظروا ماذا فعلتم بي وتوقفوا لبرهة واحدة واسألوا انفسكم قبل الشروع بسؤالي لماذا أنا ارتكبت هذه الجريمة؟  هل السبب أنا أم المجتمع؟ لماذا أوصلت نفسي إلى مرحلة الضياع، نعم إنه ليس مبررا لارتكاب جريمة تغضب ربي وتسبب في انتهاك المجتمع.

ولكنني امرأة جبانة لم أستطع الوقوف أمام المجتمع والدفاع عن حقوقي كمسلمة ولكوني امرأة جاهلة اغتيل تعليمي مني وعاملني المجتمع معاملة الجاهلية فلم يدخل الإيمان قلبي ولم أكن في كامل عقلي أثناء ارتكابي هذا الفعل المحرم، أطلب منك سيدي القاضي طلبا أخيرا قبل إصدار الحكم علي أصدر حكم على مجتمعي، أن يعاملوا المرأة ويكرموها كما أمرهم الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد.. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ خَبِير}.سورة الحجرات 13.

شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/
    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    الخميس 13 آب 2026/
    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    الأثنين 10 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة