• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

البوح الصامت..

messages.workteam : فاطمة أسد باسم حسين الزيدي
/ الأحد 06 تشرين الثاني 2016 / تطوير / 2704
شارك الموضوع :

كل شيئ هنا يختلف.. الستائر الساكنة، الزوايا الهادئة، الكراسي الرشيقة.. كل ما في المكان ينبض و كأنه يستدعي الحياة، و كأنه سيتحضر للبهجة بكل شر

كل شيئ هنا يختلف.. الستائر الساكنة، الزوايا الهادئة، الكراسي الرشيقة.. كل ما في المكان ينبض و كأنه يستدعي الحياة، و كأنه سيتحضر للبهجة بكل شرف و شغف، فهي على كل حال عيادة لتضميد الجروح الداخلية، تلك التي نخفيها عن الجميع خشية الفضيحة و خدش قالبنا الخارجي..

سأدخل.. سأكلمه و اقول له كل شيئ، سأخبره بكل الحكايات التي أحنت لي ظهري بثقلها و اصفرّ لساني من مرارتها!

اجلس الآن امام شخص لا أعرفه، كيف سأروي له كل معاناتي بل حتى جزء بسيط منها؟

_تفضل يا علي.. ما هي مشكلتك؟!

_اممم.. دكتور انا.. انا لا اعلم كيف ابتدئ..

و هل أتيت لتلقي خطاباً؟ لا تقلق و قل مم تعاني فقط دون مقدّمات! 

كنتُ صغيراً حينها، صغير جداً أعتقد بأنني لم اكمل ربيعي السابع من عمري، في ذاك اليوم المشمس في ساحة المدرسة كنت العب بكرة قدمي المفضلة.. في تلك الأثناء أخذها مني أحدهم و هرب بسرعة غادرة، لم استطع اللحاق به و إسترجاع اثمن العابي، لم استطع بأن اعبر عن مدى غضبي و استيائي و وحدتي التي لم يساندني بها احد.. كنت صغيراً فقط!

حين اخبرت امي عند عودتي للمنزل قالت لا بأس فليأخذها منك الأمر لا يستحق حزنك، فهي ليست الا مجرد كرة فقط!

و لكنها لم تكن بالنسبة لي مجرد شيئ يُعوض بآخر، كنت اُحبها بل كان بيننا صلة وفاء مُحكمة!

إبتلعت بكائي، بقيت صرختي عالقة بحنجرتي و أخنقَتها امي اكثر حين قالت "هي مجرد كرة فقط"

لماذا لم تقل لي حينها حافظ على اشيائك في المرة القادمة.. لماذا لم تقل لي إنتبه و واجه من يسرق فرحتك من يدفن ضحكتك، لماذا لم تدعني اعبّر عن المي حينها؟!

مع تراكم تلك المواقف يا دكتور تلاشت رغبتي في الأشياء و الاشخاص و الحياة..

  لم اعد امارس اموري بشغف، تعبت من جمود حياتي، من حزن صمتي.. ساعدني ارجوك!

_انت لا تبوح بما في داخلك يا علي.. قل لي كيف سترتاح؟!

_ولكن.. لم اعتد على ذلك ابداً.. فكلما كنت اتألم او احزن من امر ما كانوا يقولون لي لا بأس لا تبكِ.. او تناسى ما احزنك.. او لا تغضب لا تزعل.. لم اعتد على فضفضة مشاعري، داخلي مزدحم من الحكايات التي ترتطم ببعضها دون راحة، لا مجال لمساحة بيضاء ليحوزها السلام و الطمأنينة.. ماذا افعل!

_لا داعي لقلقك، فمعظم البشر يكبتون المشاعر لأنهم لا يجيدون الفضفضة باللسان و لكن لديك طرق اخرى..

_ما هي يا دكتور؟!

_اهمها ان تكتب ما يغضبك بورقة بيضاء، اكتب كل تفاصيل ما احزنك، كل آلامك، كل ذكرياتك التعيسة و من ثم احرقها و دع رمادها يتلاشى في الهواء.. سترتاح، ستولد من جديد..

المهم في الأمر هو ان تبوح حتى و إن كان بوحك صامتاً..

النبي محمد
مركز الامام الشيرازي
التعايش
التسامح
الحياة
علم النفس
القلق
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اعتنِ بنفسك

    اعتنِ بنفسك

    السبت 27 حزيران 2020/
    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الثلاثاء 14 نيسان 2020/
    العام الذي رحل في يوم

    العام الذي رحل في يوم

    الأحد 29 كانون الأول 2019/
    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    الأثنين 21 تشرين الاول 2019/
    ليس كل ما تراه حقيقيا

    ليس كل ما تراه حقيقيا

    الخميس 10 تشرين الاول 2019/
    هل لديك ملاكاً!

    هل لديك ملاكاً!

    الأربعاء 10 تموز 2019/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    لو كان الإنسان لقمة

    النشر : الأحد 04 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    في قيظ الصيف.. كيف أصبحت الأنهار والمسابح ملاذ العراقيين من الحر؟

    النشر : السبت 03 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    قاعدة الحفاظ على خصوصياتك الشخصية.. غير قابلة للتجاوز!

    النشر : الثلاثاء 29 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    سورة الكهف.. للمهدويين سور وكهف

    النشر : الأربعاء 03 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    خمس قصص نجاح عالمية ستلهمك

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 408 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 354 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 327 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 327 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 315 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1031 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 739 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 636 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 622 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 606 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 21 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 21 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 21 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة