• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وجه الدفاع الإلهي من القرآن الصامت والناطق

فاطمة الركابي / الأثنين 03 آيار 2021 / اسلاميات / 3035
شارك الموضوع :

الدنيا دار ابتلاء، والكل فيها تحت الاختبار والاختيار إما أن يُظهروا حقائقهم الخيرة أو الشريرة

قال تعالى:{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ}(الحج: ٣٨)، هنا يُذكر معنى دقيق لحقيقة دفاع الله تعالى عن المؤمنين، وهو" إنه ليس بمعنى دفع الأذى الخارجي الدنيوي بل بمعنى دفع الأذى الداخلي على مستوى ضعف الإيمان أو الشك بمعية الرحمن".

فالدنيا دار ابتلاء، والكل فيها تحت الاختبار والاختيار إما أن يُظهروا حقائقهم الخيرة أو الشريرة، يعني لما يكون الإنسان حقًا مؤمناً يدفع الله تعالى عنه كل فعل، وكل ردة فعل تعكس خلاف سلوكه الإيمانية المفترض، أما دفع ظلم الظالمين فهذا خلاف حقيقة كون الجميع في دار اختبار.

ولعل ختام الآية {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} تشير لهذه الحقيقة أي إن الله تعالى يدفع عنهم ما لا يُحب أن يراه فيهم كعباد مؤمنين، فترى الواحد منهم مُحصن إلهيًا [سلوكيًا] فلا يَظلم وإن ظُلم، يَرحم وإن لم يُرحم، يُحسن وإن لم يُحسن إليه، ولا يُسئ وإن أسيء إليه، وهذا وجه من أوجه دفاع الله الخفية -أحيانًا كثيرة- عنا.

و[نفسيًا] إذ إن الله تعالى يدفع عن قلبه كل لحظة قد يُداخِله بها شك أو سوء ظن بأن ربه ليس معه أو ناسيه فسمح للخلق بظلمه أو التسلط عليه، أو عدم حفظه ممن يحاول أن يشوه سمعته، أو كونه غير ناظر إليه إن تعرض للأذى والاستهزاء، لأنها ليست مقياس ووجه حقيقة دفاع الله تعالى عنه كعبد.

فأصل كل أمر سيء/ شرير يحصل في هذه الحياة بين الخلق، ومن بعضهم لبعض هو ما يوصلهم إلى هذه النقطة من ضعف الإيمان وفقدان الاطمئنان بولاية الله عليهم، وهذا وعد من أول أعداء الإنسان لما قال: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} (الاعراف:١٦).

بينما حقيقة دفاع الله تعالى هو أن لا ننصرف عنه لنزغ ووسوسة شياطين الجن، كما في قوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ}(الحجر:٤٢)، أو شياطين الإنس، كما قال تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} (آل عمران: 173)، ولهذا نجد أن الأنبياء، الأوصياء، الأولياء في أشد حالاتهم ابتلاءً، وظلمًا، وأذى، ماذا يفعلون؟

يلجأون إلى الله تعالى أكثر، يفرون إليه قبل أي أحد، لأنهم يدركون أنهم بكنف الله تعالى بكل أحوالهم وحالاتهم، وهو حصنهم الحصين، لكن من لم يؤمن بذلك تجده يفر من الله تعالى إلى حيث اليأس والقنوط، إلى حيث سوء الظن به تعالى، والشكاية عليه، فلا يصل لشيء غير التيه والضياع!

وهنا يحقق لنا القرآن الناطق مولى الموحدين (عليه السلام) المعنى الحقيقي لمفهوم دفاع الله ومعية لأوليائه، فقد كان في المحراب يصلي لربه، وإذا بأشقى الأشقياء يتقدم إليه مسرعًا ليضربه ضربة كانت تنبئ عن قرب موعد رحيله عن هذه الدنيا.

ماذا كانت ردة فعل الإمام؟ هو لمْ يَقل: يا رب كنتُ في محراب الصلاة مُقبِل عليكَ، في رحابِك؛ لماذا لم تدفع أذى هذا الشقي عني؟ بل قال: "فزت ورب الكعبة" لأن المعنى الذي ذكرناه كان متحقق فيه صلوات الله عليه.

فالأمير (عليه السلام) كان يعرف من هو ابن ملجم، ما هي غايته؟ لأي خط ينتمي؟ فلم يلقي سوء فعله وظهور شرور نفسه على فعل دفاع الله تعالى له، كذلك هو (عليه السلام) لم يعامله بالمثل؛ إذ قال للحسن والحسين (عليهما السلام): "احبسوا هذا الأسير، وأطعموه واسقوه وأحسنوا إساره، فإن عشتُ فأنا أولى بما صنع فيّ، إن شئتُ استقدت- أي أخذت منه القود وهو القصاص - وإن شئت صالحتُ، وإن متُّ فذلك إليكم، فإن بدا لكم أن تقتلوه فلا تمثّلوا به"(١).

بالنتيجة هذا باب مهم جداً يشرح للإنسان المؤمن صدره، ويجعله من أهل الاطمئنان فلا يخشى غير مولاه، ومن أهل القرب وإن زويت عنه دنياه، ويبقى متيقناً برعاية من فيما مضى قد تكفله وكفاه، أ فهل اليوم أو في الغد ينساه؟، حاشاه!. 

___

(١) بحار الأنوار: ج ٤٢، ص ٢٠٦.

القرآن
الامام علي
الايمان
المجتمع
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة