• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

بشرى حياة / الأثنين 06 تشرين الثاني 2017 / صحة وعلوم / 3169
شارك الموضوع :

يُعد إهدار المواد الغذائية إحدى المشكلات التي تعاني منها مختلف الدول حول العالم، وتُقدر تكلفة الأطعمة المهدرة بنحو تريليون دولار سنويا. لك

يُعد إهدار المواد الغذائية إحدى المشكلات التي تعاني منها مختلف الدول حول العالم، وتُقدر تكلفة الأطعمة المهدرة بنحو تريليون دولار سنويا. لكن الدنمارك استطاعت أن تقلص كميات الطعام التي تُلقى في مكبات النفايات بمقدار الربع. فكيف تمكنت من ذلك؟

في إحدى ليالي الصيف الباردة في قلب العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، تجمع عدد من الناس، أغلبهم في العشرينيات والثلاثينيات من العمر، حول مدخل مطعم "ديل فيل".

وكانت الساعة العاشرة والنصف، وبدأ عمال المطعم يرفعون الطعام المعروض، وينهون أعمالهم. لكن هؤلاء الناس لم يقفوا أمام المطعم إلا للحصول على الفائض من الطعام.

ويعد مطعم "ديل فيل" واحدا من بين مئات المطاعم والمقاهي المسجلة في تطبيق يحمل اسم "تو غود تو غو" (أو طعام أثمن من أن يلقى في القمامة). ومن خلال هذا التطبيق، يُمكنك أن تطلب من المطاعم شراء الطعام الذي لم يُبع خلال اليوم بأسعارٍ مخفضة.

وعلى غرار هذه المبادرة، أٌطلقت في السنوات الأخيرة الماضية مبادرات اجتماعية عديدة لتناول مشكلة إهدار الطعام التي تزداد سوءا.

وتعاني الدنمارك، كشأن الكثير من البلدان، من مشكلة إهدار الطعام. ووفقا لاستطلاع للرأي أجرته الحكومة عام 2014، يصل متوسط ما يهدره كل منزل في الدنمارك من طعام إلى 105 كيلوغرام كل عام، أي ما يُقدر بنحو ثلاثة آلاف كرونا دنماركية، وهذا يفوق ما تنفقه أغلب الأسر على الطعام شهريا.

كما تتخلص المتاجر من الثمار ذات العيوب الطفيفة، وقد اعتادت المخابز أن تتخلص من الخبز الذي لا يبدو مناسبا شكلا أو حجما.

وفي قارة أوروبا وحدها، يُلقى مئة مليون طن من الطعام سنويا في مكبات النفايات، وعندما يتحلل هذا الطعام، يُنتج 227 طنا من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، بخلاف ثاني أكسيد الكربون، وهذا يعادل إجمالي انبعاثات الوقود الأحفوري في أسبانيا تقريبا.

ولا تقتصر مشكلة إهدار الطعام على الدول الغنية فقط، فبحسب تقديرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، تُهدر الدول النامية والدول الصناعية نفس الكمية من الطعام تقريبا. وبينما تهدر الدول النامية نحو 630 مليون طنا من الطعام سنويا، تهدر الدول الصناعية 670 مليون طنا.

في أوروبا، يُلقى 100 مليون طن من الطعام سنويا في مكبات النفايات. وتنتج هذه الأطعمة، عندما تتحلل، كميات كبيرة من غازات الاحتباس الحراري.

وإجمالا، يُلقى ثلث الطعام المنتج للاستهلاك البشري، الذي تقدر قيمته بتريليون دولار، في سلة النفايات.

والآن أصبحت الدنمارك نموذجا يحتذى به لحل مشكلة إهدار الطعام، بعد أن تمكنت من تقليص الطعام المهدر في السنوات الخمس الأخيرة بنسبة 25 في المئة، وفقا لدراسة أجراها مجلس الزراعة والأغذية الدنماركي.

ويعزى نجاح الدنمارك إلى حد كبير إلى تغيير عادات المتسوقين. وفي العام الماضي، دشن متجر "وي فود" للبيع بالتجزئة فرعين في كوبنهاغن، لا يبيعان إلا المواد الغذائية التي تجاوزت بقليل التاريخ الذي يفضل ألا تُباع بعده.

وتحلّ في المرتبة الثانية المملكة المتحدة، بعد أن قلصت كميات الأطعمة المهدرة في الفترة ما بين 2008 و2013 بنسبة 21 في المئة. وفي سبتمبر/أيلول، دَشن مشروع "ذا ريل جانك فود"، لإعادة تدوير نفايات المواد الغذائية، أول متجر لبيع الفائض من الطعام في مدينة ليدز، ببريطانيا.

إلا أن عدد المبادرات التي أطلقت في الدنمارك لتناول مشكلة إهدار الطعام يفوق عدد المبادرات المماثلة في أي بلد آخر حول العالم.

وربما يرجع الفضل في النشاط الذي شهده هذا المجال إلى سيلينا جول، مصممة الغرافيك الروسية التي أصبحت ناشطة في مجال الأغذية، والتي أطلقت حركة "أوقفوا هدر الطعام" منذ ثمان سنوات.

وعندما انتقلت جول إلى الدنمارك للدراسة، في تسعينيات القرن الماضي، كانت سعيدة بوفرة الطعام هناك. وتقول جول: "لقد أتيت من موسكو التي خلت أرفف المتاجر فيها من المنتجات الغذائية، في أعقاب تداعي النظام الشيوعي. ولم نكن نجد في الغالب ما نسد به رمقنا".

لكن بعد أن عملت جول بدوام جزئي في مخبز تابع لأحد متاجر البيع بالتجزئة، انزعجت حين رأت كميات الخبز التي تُهدر يوميا لأن شكلها ليس مثاليا.

وفي عام 2008، أنشأت جول صفحة على موقع فيسبوك تحث فيها الدنماركيين على التوقف عن إهدار الطعام. ولاقت الصفحة انتشارا واسعا بين الناس، ثم ما لبثت أن دُعيت جول بعد أقل من أسبوعين لتناقش القضية على التلفزيون الدنماركي.

وتواصلت مع جول سلسلة متاجر "ريما 1000"، أحد أكبر متاجر البيع بالتجزئة التي تبيع السلع بأسعار مخفضة في الدنمارك، وطلبت مساعدتها في إيجاد طرق مناسبة لوضع حد لإهدار الأطعمة في متاجرها.

بدأت بعض المطاعم في الدنمارك في بيع الفائض من الطعام عبر تطبيقات مثل "تو غود تو غو"

ويقول جون روزينلو، مدير التسويق بمتجر "ريما 1000"، إن نحو 29 ألف طن من الخبز والكعك في الدنمارك تُلقى في سلة النفايات سنويا، لأنها تباع بأحجام تزيد عن حاجة الناس.

ولهذا السبب، صغّرت الشركة حجم الخبز الذي تنتجه بنسبة 40 إلى 50 في المئة، وخفضت سعر المنتج ليتناسب مع ذلك الحجم.

ويضيف روزينلو أن هذا التغيير لم يحد من إهدار الطعام على مستوى المتاجر ولدى الموردين فحسب، بل خفض أيضا من كميات الطعام التي يشتريها الناس، ومن ثم كميات الطعام التي يهدرونها.

وسرعان ما سارت متاجر أخرى للبيع بالتجزئة على نهج متاجر ريما 1000، منها متاجر "ليدل" ومتاجر "كوب دانمارك"، التي تدير مجموعة من سلاسل متاجر البيع بالتجزئة. إذ توقفت متاجر ليدل عن تخفيض أسعار بعض المنتجات لئلا تشجع الناس على الشراء بكميات تفوق احتياجاتهم.

ووفرت شركة يونيلفر أكياسا صغيرة للمطاعم في مختلف أنحاء الدنمارك ليضع فيها الناس بقايا الطعام. كما بدأت بعض المطاعم في بيع الفائض من الطعام عبر تطبيقات مثل "تو غود تو غو".

وتمنح مؤسسة "ريفود" شهادات للشركات التي تتبنى ممارسات للحد من إهدار الطعام.

وبدأت الشركات غير الربحية تساهم أيضا في الحد من إهدار الطعام. فعلى سبيل المثال، تعمل إيدا ميريث جورغنسن، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة "دانسك هانديكاب أورجانيزيشنر" الخيرية في كولدنغ، مع مجموعة من المتطوعين لتجميع الطعام الذي لم يُبع، وتوزيعه على الأسر ذات الدخول المنخفضة.

ورغم أنه لا توجد في أغلب الدول، بما فيها الدنمارك، قوانين تحظر بيع الأطعمة أو توزيعها بعد انتهاء مدة الصلاحية، إلا أن بعض الناس يعتقدون أن جميع الأطعمة تصبح غير صالحة للأكل بعد انقضاء المدة التي يُنصح ببيع أو استعمال المنتج خلالها، وفقا للتواريخ المدونة على العبوات.

ويقول أسلان هوسنو، الباحث بجامعة آرهوس، الذي يبجث دوما عن المنتجات منخفضة السعر في متاجر البيع بالتجزئة: "أدركت أنه كلما اقترب تاريخ انتهاء الصلاحية، قلّ سعر المنتج. ولكي أمتنع عن إهدار الطعام، علي أن أشتري كميات أقل، وأن أتردد على المتجر بين الحين والآخر، وألا أملأ سلة التسوق بالطعام المثالي غير المعيب دون غيره".

تزايدت أعداد الأشخاص الذين يبحثون عما يصلح لهم من أطعمة في حاويات النفايات التي توضع خارج المطاعم ومتاجر البيع بالتجزئة.

وبدأت بعض البلدان تحذو حذو الدنمارك. وقد سنّت فرنسا وإيطاليا، على سبيل المثال، قوانين جديدة تمهد السبيل للشركات، والمزارعين أيضا، للتبرع بالفائض من الطعام للمؤسسات الخيرية.

كما أُطلقت تطبيقات جديدة على الهواتف الذكية في بعض البلدان، ليستدل بها الباحثون عن الطعام على الأماكن التي تبيع الفائض منه.

تقول تانيا بورنهام، التي تعمل بمؤسسة "تو غود تو غو": "يزداد عدد المؤسسات الاجتماعية التي تستعين بتطبيقات وبرامج الهاتف للوصول إلى المستخدم يوما بعد يوم. وقد أصبح التواصل مع السوق المستهدف الآن أسهل من أي وقت مضى، نظرا لأن مستخدم الهاتف المحمول يطلع على هاتفه كل ست ثوانٍ في المتوسط".

وفي الدنمارك، ترى جول أن الناس أصبحوا أكثر وعيا من أي وقت مضى، إلى حد أنه أصبح هناك نقص في الطعام الفائض عن الحاجة.

وتقول جول إن متجر "وي فود" يجد صعوبة الآن في الحصول على السلع التي أوشكت مدة صلاحيتها على الانتهاء، لأن الشركات لم يعد لديها ما يكفي من سلع غير مباعة.

كما زاد انتشار تطبيقات مثل "تو غود تو غو" إلى درجة أن المطاعم لا تجد في المساء ما يكفي من طعام فائض للزائرين.

لذا، إذا رأيت مجموعة من الناس يصطفون خارج أحد المطاعم، فربما أتوا خصيصا للحصول على الفائض من الطعام، وليس لتناول وجبة ساخنة داخل المطعم كما قد تظن.

(بي بي سي)
تغذية
الاقتصاد
دراسات
ازمة اقتصادية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    منذ 16 ساعة/
    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    الأربعاء 30 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة