• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مقام أنصار الإمام الحسين وزواره

رقية الاسدي / الأربعاء 06 ايلول 2023 / تربية / 2565
شارك الموضوع :

ينبغي لنا نحن الذين لم نوفق لدرك زمانه، أن نسير على خطى أنصاره الذين بذلوا مهجهم دون مهجته

إن من بركات سيد الشهداء ﷺأنه يكافئ كل من يقدم شيئاً في طريقه، وبالمقابل والعياذ بالله فإنّه يُجازى في الحياة الدنيا كل من يخطو خطوة في محاربته أو يكتب كلمة تحول دون خدمته، ناهيك عن جزاء الآخرة.

فمن الملفت للنظر عند تتبع أحوال حواري رسول الله ﷺ أمثال أبي ذر الغفاري أو حواري أمير المؤمنين والإمام الحسن وحــواري غيرهم من الأئمة الأطهار (عليهم السلام) أنّه لا نجد ولو زيارة واحدة تتضمن ذكرهم على جلالة قدرهم أما بالنسبة لأصحاب الإمام الحسين فقد ورد ذكرهم في زيارته، زيارة عاشوراء (السلام عليك يا مولاي وعليهم وعلى روحك وعلى أرواحهم وعلى تربتك وعلى تربتهم).

هكذا يصنع القرب من الإمام الحسين، بحيث إن كل من زاره بمن فيهم الأئمة المعصومون كما هو الحال مع الإمام الباقر الذي رويت عنه تلك الزيارة تجده قد سلّم على التربة التي دفن فيهـا أنصار الإمام الحسين (عليه السلام).

ولا يخفى أن في أصحاب الإمام الحسين من لم يكن قبل مناصرته للإمام كعمار بن ياسر ومالك الأشتر ومحمد بن أبي بكر في ولائهم، بل كان فيهم من هو عثماني الهوى كزهير بن القين، والقائد الأموي كالحر بن يزيد الرياحي والنصراني المذهب مثل وهب.

هكذا هي مدرسة الإمام الحسين قد انضمت في طياتها مختلف المذاهب والأطياف، فجعلت ممن كان عثماني الهوى بمرتبة من يُسلم على تربته، وكذا الحال بالنسبة للنصراني والأموي، فهي مدرسة عظيمة تحاكي عظمتها عظم مؤسسها الكلام.

لذا ينبغي لنا نحن الذين لم نوفق لدرك زمانه، أن نسير على خطى أنصاره الذين بذلوا مهجهم دون مهجته.

ونقيض ذلك ما ورد بحق أعدائه، فقد ورد بشأنهم في الزيارة نفسها: (والعن أرواحهم وديارهم وقبورهم......).

ولكي نكون مخلصين لله تعالى وأوفياء في المودة لذي القربى يلزم:

أولاً: أن نتعلم الإخلاص من سيّد الشهداء ونسعى في تطوير المجالس الحسينية في الهيئات وفي المنازل إلى الأفضل وعلى جميع المستويات ولا ندع الخلافات وغيرها تحكمنا، خاصة وإن الشيطان وأعوانه يسعون جاهدين لإفساد خدماتنا، بل ليكن نظرنا دائما إلى سيد الشهداء (عليه السلام).

ثانيا: علينا أن لا نقصر في قضايا الإمام الحسين، فعلى أصحاب الأموال أن يبذلوا أموالهم، والمتكلمون عليهم أن يشدوا قلوب الناس بألسنتهم، والكتاب لا يتوانوا في كشف الحقائق بأقلامهم. وإلا فإن من يقصر في قضية الإمام الحسين ستكون عاقبته الندامة ولابد أن يأتي يوم يتحسر فيه.

ثالثا: ثمة قضية أعتبرها مسؤولية ثقيلة ووظيفة شرعية على عاتقى لابد لي من بيانها وهي أن أحكام الله تعالى مهمة ومقدسة للغاية، بحيث إن سيد الشهداء على جلالة قدره وعلو مقامه قد ضحى من أجلها بكل غالٍ ونفيس.

ولم يقتصر الأمر على بذل نفسه، وإنما قدّم أمامه جميع أهل بيته غال ونفيس وأنصاره، ولولا هذه التضحيات لما وصلت إلينا الأحكام الشرعية ولضاع دين الله تعالى.

إن اللعب والعبث بأحكام الله تعالى يستتبع عواقب وخيمة، فحتى رسول الله الذي هو أشرف الأنبياء والمرسلين والذي خاطبه الباري تعالى في الحديث القدسي: (يا أحمد لولاك لما خلقت الأفلاك)، قال بالنسبة إليه في القرآن الكريم:(وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقاويل لأَخَدَّنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ").

وكما تعلمون أن (لو) أداة امتناع لامتناع وهي تستعمل لبيان عدم تحقق ما بعدها؛ لوجود المانع في نفس المحل، ولذا فإن قوله تعالى (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا) معناه أن الرسول الأكرم الله لا يتقول، ولكن من باب (فرض المحال ليس بمحال).

فهذا ليس توهيناً من عند الله تعالى لنبيه الكريم والعياذ بالله، وإنما هو بيان لمقام الأحكام والأمانة في تنفيذها، فضلاً عن عدم المحاباة في هذا الأمر. فلو أن الرسول الأعظم مع مقامه العظيم تقابل وبدل أحكام الله لما عداه السخط الإلهى. كما لا يخفى أن هذا الخطاب هو من باب: (إيّاك أعني واسمعي يا جارة).

لذا يجب علينا جميعاً عدم الإخلال والتهاون بوظيفتنا الشرعية تجاه الأحكام الإلهيّة والسنن المطهرة لرسول الله وأهل بيته والالتزام بها بيننا وبين الله تعالى، وأن نسعى جاهدين ألا نخرج عن حدود أحكام الله وأن لا نبتعد عن الإمام الحسين (عليه السلام) فإن بعض الأمور غير قابلة للإصلاح فيما لو صدرت بدون تدبّر.

من كتاب إحياء عاشوراء  للسيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)
عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أصل العدل

    أصل العدل

    الأربعاء 13 آيار 2026/
    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الأحد 25 كانون الثاني 2026/
    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    السبت 22 آذار 2025/
    كيف تبني عادات أفضل؟

    كيف تبني عادات أفضل؟

    الخميس 27 شباط 2025/
    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    الأربعاء 19 شباط 2025/
    أن تصبح محظوظاً

    أن تصبح محظوظاً

    السبت 25 كانون الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة