• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قِصَصٌ وَفُرَصٌ ١: أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ؟

فاطمة الركابي / الأثنين 08 كانون الثاني 2024 / اسلاميات / 2259
شارك الموضوع :

كل زمن هناك فريقان فريق عمى والصم وفريق البصيرة والسماع، ولولا أهل العمى لما وجد فريق أهل البصيرة

في سورة هود نجد العديد من القصص التي فيها تبيان للفرص التي وضعها تعالى أمام المجتمع الإنساني، وواحدة من هذه الفرص هي فرصة إرسال الرسل إليهم، وكأن هذه الآية {مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} تقدم لنا مقدمة واضحة وتعريف مختصر وشامل لقصة رسل الله تعالى مع أقوامهم المرسلين إليهم، لنعيش حالة التذكر لا الغفلة.

ففي كل زمن هناك فريقان فريق عمى والصم وفريق البصيرة والسماع، ولولا أهل العمى لما وجد فريق أهل البصيرة، ومن تقديمهم على أهل البصيرة يمكن أن نفهم ذلك، لأنهم أصل إرسال الرسل وغاية من الغايات الأولى لبعثة الحجج الإلهيين.

فلو كان الناس من أهل البصائر جميعًا لكانوا قد اهتدوا ببصائرهم للحق، ولكن هم أصبحوا من أهل البصائر لأنهم استجابوا تارة واستقاموا على اتباع وموالات رسل الله تعالى، وتبرأوا من أعداء الله تعالى تارة أخرى.

أما أهل العمى فمنهم من تلبس بالعناد والكفر، ومنهم من لازالت فيه فسحة من النور ليهتدي ويعود لرشده ويستيقظ من غفلته، وهؤلاء لهم النصيب الأوفر من اهتمام الرسل.

فمن الملفت إن الآية وضعت أهل العمى في قبال البصيرة، والأصم في قبال السميع، فقد يكون الإنسان يرى بعينه الجوارحية، لكنه أعمى لا يرى بعينه الجوانيحية -أي أعمى القلب- قد أصاب قلبه الرين والطبع، فهم كانوا يرون آيات الله المتمثلة بحجج السماء ويسمعون ما أنزل إليهم من رسالات ربهم لكنهم لم يكونوا من أهل الاستجابة، لأنهم لم يكونوا من أهل الاستماع أي استيعاب ونفوذ كلمات الرسل للقلب. إذ عبرت الآية بالسميع والسامع ووضعته في قبال الأصم، فمن يسمع ولا يرتب أثر على ما سمع من موقف أو سلوك يقظة واستنارة هو  يعامل معامل الأصم.

كما ونلحظ إنه تم الفصل بين الأعمى والأصم ولم تقل الآية كالأعمى الأصم، أي قد يكون هناك من هو أعمى البصيرة لكنه ليس بالأصم بل يسمع كلام الله تعالى لكنه لأنه بلا بصيرة هو لا يعي ما يسمع.

وهناك من هو بصير لكنه ليس بسميع أي يبصر الحقائق لكنها لم تدخل في قلبه بشكل يتحقق عنده استيعابها ووعيها ليعمل بها. وهناك من يعي الحقائق لأنه بصير فيعمل بها. وهناك من يسمع ويعي لكنه لأن بصيرته ضعيفة يكون ليس قوياً في ميدان العمل والسلوك. لذا المثال الأمثل هو البصيرة أولاً ثم ملكة الاستماع.

فحالة التذكر- كما يبدو - التي لأجلها ضرب الله تعالى لنا مثل هذين الفريقين هي أن نتفقد جوارحنا وجوانحنا: هل هي عاملة أم غافلة، هل هي ترى الحق حقًا أم ترى الباطل حقًا؟ هل هي تستمع للحق أم للهو؟ هل هذه العين ترى الحقيقة أم ترى وتشبعت بما يُصدر لها من تزين وزيف ووهم؟ فكل جواب لهذه التساؤلات تجعلنا نعرف المدخلات التي ملأنا بها وعاء هذا القلب؟ وبالنتيجة سنعرف في أي الفريقين نحن؟.

————

*عنوان المقال مستوحى من عبارة ذُكرتْ من قبل سماحة المرجع المدرسي في شرح سورة هود.

القرآن
مفاهيم
الايمان
التفكير
المجتمع
قصة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة