• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وتين الحياة..

هدى المفرجي / الأثنين 17 نيسان 2017 / حقوق / 3442
شارك الموضوع :

ما بين ضجيج الاصوات وجسد متكاسل وما بين حقن مزمنة واصوات دعاء مؤمنة خارج حجرة تفصل ما بين الحياة والممات خط واحد ..روتيني هو ذا كل يوم ها هي ال

ما بين ضجيج الاصوات وجسد متكاسل وما بين حقن مزمنة واصوات دعاء مؤمنة خارج حجرة تفصل ما بين الحياة والممات خط واحد ..

روتيني هو ذا كل يوم ها هي السديات تتسارع من امام ناظري لكن لاح لي صوت فيه من الالم مايخرج نغما حزينا او هو قيثارة الالم بحد ذاتها ترتل دعاء لم اتخيل يوما اني اسمعه، استدرت نحو الصوت واذا بامرأة ترتل دعاء ضد ابنائها تطلب الاله بمعاقبتهم وهل يا ترى هناك أُم تفعل هذا وهم يطأطئون رؤوسهم..

بادرتني صور كثيرة هل يا ترى وهل.....

راودتني افكار كثيرة حول ذلك فمن المستحيل او هو اشبه بالخيال ان تدعو أُم على اولادها .

اقتربت منهم اكثر، بادرت بالمساعدة لهم، اسعفناها وذهبنا بها الى غرفة العمليات، تتسارع ضربات قلوبهم، يمكنني تمييز القلق الكبير داخلهم، اردت معرفة ما الذي حصل لكن تبقى البيوت اسرار .

اسمع انفاسهم المتقاطعة وخطواتهم المتثاقلة ولحظات صمتهم ما قبل الانهيار، ثم جاء خبر رحيلها نحو السماء بل انقطاع امل الغفران.

صرخات دوَّت في قلوب توقفت، اما انا فكل ما تبادر في ذهني عودة شريط الذاكرة حيث دعائها لله بحرقة قلب، يا إلهي ماذا سيحل بهم وقد قطع وتين الرحمة من الإله.. ربما هي رسالة لي؛ امي، نعم انا على خلاف مع امي، هرولت مسرعا فجم ما يسيطر على افكاري الان ان التحق برسائل الغفران، ثم فجأة شعرت بأن النور قد قطع لا اعرف اين انا لكني اميز نور امي في نهاية الممر، اسرعت نحوها وقدماي تكاد توقعني لثقلها، لما هي مغمضة العينين، امي هل تسمعينني، امي، صرخت، لكنها لا تجيب يا إلهي تأخرت على غفران السماء، امي ارجوك اجيبيني فما عاد قلبي يطيق صبرا لصمتك.. ومن لاشعور ايقنت انها ما عادت تسمعني، وقد فاتني الوقت وما عادت تنفع ليت ويا ليت، امي رحمة السماء قد غادرت، سأدرك مصير من رأيتهم صباحا، استلقيت على يديها لأستنشق لآخر مرة رائحتها الأشبه بعبق الياسمين، امي انا اعتذر واعلم انه لا كلام سيفي لمسامحتي بعد اهانتك بسبب حب من لم تطق صبرا على تحملك، اعتذر لكوني من بين سلسة زهورك ان اكون العاق، اعتذر كوني برهنت ان لا وفاء لمن وهبتهم الحياة.

اغمضت جفنَي، شعرت ببرودة يد تربت على رأسي، هل انا في حلم، انها كبرودة يد امي حين كانت تقص لي حكايات المساء لأنام بأمان، لأجازيها اليوم بعقوقي واي جزاء هو غضب الاله علي، ثم امطرت على مسامعي تراتيل نغمٍ رنان وصوت طرب اجتاح اساور الحنان، لأفتح عيني واجدها تقف الى جانبي ودموعها تسيل على وجنتيها لتهل عليّ بالسلامة يا بني .

ويقول الطبيب: لولا دعاء امك لما نجوت من هذا الحادث .

الحمد لله يا ربي انه كان محض حادث، لوهلة كنت احضر جنازة امي، قبلت يديها طالبا الرضا وجل ما قالته: هل هناك ام تغضب على ولدها..

وقد تعلمت من درسي، واما الان فما عدت انتظر الاوراق لكي تتغير الوانها ولا تبهت حروفها ما عدت اتمهل او أؤجل غفران امي لأجل اي شخص .

ففي لحظات الوداع تمتلئ الاعين بالدموع وتنهمر براكين الاسى ولا متسع للندم ويبقى وتين الحياة هو الام..

كذالك امرنا الله عز وجل ببر الوالدين واطاعتهما، (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً)[الإسراء:23]

فحتى السماء تغضب لغضبهما حيث اوصانا الرسول وحذرنا من عقوق الوالدين .

وعن الامام زين العابدين عليه السلام: (اللهم اجعلني أهابهما هيبة السلطان العسوف و أبرهما بر الأم الرؤوف، واجعل طاعتي لوالدي وبري بهما اقر لعيني من رقدة الوسنان، واثلج لصدري من شربة الظمآن حتى أوأثر على هواي هواهما، واقدم على رضاي رضاهما، واستكثر برهما بي وان قل واستقل بري بهما وان كثر).

فمن الذي يقرأ هذا القول ولا يترك في نفسه أعمق الآثار، يهابهما هيبة السلطان العسوف مع مخالطته لهما ودنوه منهما و علمه برأفتهما، انها هيبة التعظيم و التوقير لاهيبة الخوف من الحساب و العقاب انها هيبة الوالدين التي لا يقدرها الا العارفون..

الاحترام
الحياة
قصة
الدعاء
الأم
الابناء
الخير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة