• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الامام الجواد.. مولود كله خير وبركة

ولاء عطشان / الخميس 29 آذار 2018 / اسلاميات / 6927
شارك الموضوع :

ولد الإمام الجواد (عليه السلام) في أواخر أيام أبيه (عليه السلام)، ولم يكن للإمام الرضا (عليه السلام) ولد قبله؛ لذلك بثّ بعض المخالفين بين المس

ولد الإمام الجواد (عليه السلام) في أواخر أيام أبيه (عليه السلام)، ولم يكن للإمام الرضا (عليه السلام) ولد قبله؛ لذلك بثّ بعض المخالفين بين المسلمين بأنّ الإمام الرضا (عليه السلام) لم يورث، وأنّ الإمامة ستنتهي به، والواقع أنّهم أرادوا بهذه الشبهة إظهار بطلان كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما قال: «الأئمة من بعدي اثنا عشر إماماً»؛ لأن الإمام الرضا (عليه السلام) لم يعقب، وأنّ سلسلة الإمامة قد ختمت بالإمام الثامن! لكن حينما ولد الإمام الجواد (عليه السلام) وجاءوا به إلى أبيه وهو صغير قال (عليه السلام): «هذا المولود الذي لم يولد مولود أعظم على شيعتنا بركة منه». وفي رواية أخرى عن ابن أسباط وعباد بن إسماعيل قالا: «إنا لعند الرضا (عليه السلام) بمنى إذ جيء بأبي جعفر (عليه السلام). قلنا هذا المولود المبارك قال: نعم، هذا المولود الذي لم يولد في الإسلام أعظم بركة منه".

صغر سنّه

تسنّم الإمام الجواد (عليه السلام) منصب الإمامة وهو في الثامنة من عمره، وهذه المسألة أدّت ببعض الشيعة إلى عدم قبول إمامته والذهاب إلى القول بإمامة غيره، فيما بقى البعض الآخر متحيراً في أمره حتى اتّضحت هذه المسألة وهي إمكان أن يتسنّم الإمام الإمامة في أيام صباه. عندها اعتقدوا بإمامته، وهذه كانت من المسائل والشبهات التي طرحها البعض في زمن الإمام الرضا (عليه السلام) وفي حياة الإمام الجواد (عليه السلام) وقد أجاب عنها مستشهداً بـالقرآن الكريم، فقد ورد في إحدى الأجوبة إشارة إلى نبوّة النبي يحيى الذي بعث للنبوة صبيا قال تعالى: "وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً".

والجواب الآخر كان كلام النبي عيسى (ع) عند ولادته وقد بين الله سبحانه في كتابه العزيز في الآية 30 – 32 من سورة مريم على لسان عيسى بن مريم (عليه السلام) قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وجَعَلَني‏ نَبِيًّا * وَجَعَلَني‏ مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وأَوْصاني‏ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا *وَبَرًّا بِوالِدَتي‏ وَلَمْ يَجْعَلْني‏ جَبَّاراً شَقِيًّا".

الشيعة بعد شهادة الإمام الرضا (عليه السلام).

استشهد الإمام الرضا (عليه السلام) سنة 203 هـ. ولم يتجاوز الإمام الجواد (عليه السلام) الثامنة من عمره واستلم الإمامة بعد أبيه، وقد أدت هذه المسألة إلى الاختلاف بين الشيعة حيث ذهب بعضهم إلى عبد الله بن موسى بن جعفر أخ الإمام الرضا (عليه السلام) فسألوه عدة أسئلة؛ لأن ديدن الشيعة عدم التسليم لإمامة أحد دون دليل. وعندما تحيّر في الجواب تركوه، كما مال بعض الشيعة إلى الواقفية، ومن هنا ذهب النوبختي إلى القول بأن علة ظهور الاختلاف، هو عدم اعتبارهم البلوغ شرطا من شرائط الإمامة.

في المقابل نجد أن أكثر الشيعة قد اعتقدت بإمامة الإمام الجواد (عليه السلام) مع صغر سنه. نعم، تحدث بعضهم عن هذا الأمر بحضور الإمام الجواد (ع) نفسه، فاحتج عليهم بما ورد في خلافة سليمان(عليه السلام) لـداوود (ع)، حيث قال: «إنّ الله أوحى إلى داوود أن يستخلف سليمان وهو صبي يرعى الغنم".

وعندما تسنم الإمام الجواد (عليه السلام) الإمامة في صغر سنه اجتمع ثمانون رجلاً من فقهاء بغداد والأمصار وعلمائهم، وخرجوا إلى المدينة، وأتوا دار الإمام الصادق (ع)، فدخلوها، وبسط لهم بساطا أحمر، وخرج إليهم عبد الله بن موسى، فجلس في صدر المجلس، وقام مناد فنادى: هذا ابن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)! فمن أراد السؤال فليسأل. فسأله بعضهم، وأجاب من عنده، فتحيّر الشيعة، وحزنوا لذلك. عندها دخل أبو جعفر (ع) المجلس، فأعادوا عليه المسائل، فأجاب على جميعها وبأدلة قاطعة، فخرج القوم، ودعوا له.

لقد حدثت جملة حوادث أيام أقامة الإمام الجواد (ع) في بغداد أدّت إلى علوّ قدره (ع) ومكانة الإمامة بين الناس، ويمكن الإشارة هنا كنموذج إلى فتوى الإمام عن السارق الذي أقرّ على نفسه بالسرقة في مجلس الخليفة، فجمع الخليفة الفقهاء وقد أحضر الإمام الجواد (ع) أيضاً، فاختلفوا في الموضع الذي يجب أن تقطع اليد منه، فقال بعضهم: من المعصم، وقال آخرون: من المرفق، فطلب المعتصم من الإمام (ع) أن يبدي رأيه، فامتنع الإمام (ع) باديء الأمر قائلاً: «قد تكلم القوم فيه» لكن الخليفة ألحّ عليه في الجواب، فأجاب (ع) بعد إصرار الخليفة قائلاً: «إنّ القطع يجب أن يكون من مفصل الأصابع فيُترك الكف» فقال الخليفة وما الحجة في ذلك؟ فقال: قوله تعالى «وَإنّ المَساجِدَ لِلهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أحَداً» فأعجب المعتصم ذلك وأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع.

مواجهته (ع) للفرق الكلاميةأهل الحديث

لقد انتشرت في عصر الإمام الجواد (ع) - كما في عصر سائر الأئمة - فرق ومذاهب كلامية كانت تمارس أنشطتها على الأصعدة المختلفة، وتجهد في ترويج أفكارها وعقائدها في المجتمع لتتمكن من فصل الشيعة عن عقائدهم الأصليّة، ومن هذه الفرق أهل الحديث وهم المجسّمة الذين اعتقدوا بأن الله جسم. فما كان من الإمام (ع) إلاّ أن منع أتباعه من الارتباط بهم؛ وذلك للمحافظة على العقائد الشيعية الأصيلة، وحذرّهم منهم قائلاً: «من قال بالجسم فلا تعطوه من الزكاة ولا تصلّوا وراءه".

الواقفيّة

الواقفية، هم الذين وقفوا على إمامة الإمام موسى بن جعفر الكاظم، ولم يعترفوا بإمامة الإمام الرضا من بعده، وقد كانت من الفرق النشطة في زمن الإمام الجواد (ع). سئل عليه السلام: «أَيجوزُ جعلتُ فداكَ الصَّلاةُ خلف منْ وقفَ على أَبِيكَ وجدِّكَ (ع)؟ فأَجاب: لا تُصَلِّ وَرَاءَه".

علاقته بالشيعة

كان الإمام الجواد (ع) يتصل بالشيعة من خلال وكلائه الذين عيّنهم في المناطق المختلفة من العالم الإسلامي، لكن لماذا لم يكن ارتباطه بالشيعة بصورة مباشرة، بل عن طريق وكلائه؟ ذكرت لذلك أسباب عديدة، منها أن الإمام (ع) كان يُراقب أشدّ المراقبة من قبل السلطة الحاكمة آنذاك، ومنها أنّ الإمام (ع) أراد أن يهيء الشيعة لمسألة الغيبة.

لقد كان للإمام الجواد (ع) وكيل أو عدة وكلاء في البلدان الإسلامية المختلفة، كبغداد، والكوفة، وأهواز، والبصرة،وهمدان، وقم، والري، وسيستان، وبُست. وكان(ع) يرتبط بالشيعة من خلال المراسلة.(راجع: التواقيع) (فإن أكثر المعارف والمفاهيم التي وصلتنا عن الإمام الجواد (ع) هي من رسائله للشيعة). فقد كانوا يسألونه عما يشكل عليهم من المسائل الفقهية وغيرها، فيجيب الإمام (ع) عنها. وقد يكتب اسم المرسل وعنوانه في الرسالة تارة، وقد لايشار إلى شيء من ذلك.

وتجد في موسوعة الإمام الجواد (عليه السلام) أسماء ثلاثة وستين شخصاً - عدا اسم والد الإمام وابنه عليهما السلام - ممن كانوا يكاتبون الإمام (ع)، حيث جمعت من مجموع المصادر الحديثية والرجالية، وبالطبع، فإنّ بعض رسائله كانت جواباً عن سؤال لمجموعة من الشيعة.

لقد كتب الإمام الجواد (ع) عدّة رسائل إلى وكلائه في البلدان المختلفة كهمدان وبُست، كما أن بعض الشيعة فيإيران جاء إلى المدينة المنورة للقاء الإمام (ع)، هذا إضافة إلى اللقائات التي كانت تحصل بين الإمام (ع) والشيعة في أيام الحج.

أحاديث الإمام (عليه السلام) لم يجد الإمام الجواد (ع) الفرصة الكافية لنشر أحكام المذهب الشيعي وعقائده، فقد استشهد (ع) وهو في ريعان شبابه أي في الخامسة والعشرين من عمره المبارك، هذا من جهة، ومن جهة أخرى عاش الإمام (ع) رقابة السلطة الحاكمة وبطشها آنذاك، لكنه رغم ذلك كان يهتم (ع) بتربية تلامذته وبيان الأحاديث المختلفة في المسائل الفقهية والتفسيرية والعقائدية والدعاء والمناجات وغيرها. وقد وصلنا منه (ع) في هذه الفترة 250 حديثاً في مواضيع إسلامية مختلفة.

(ويكي شيعة)
اهل البيت
القيم
الاسلام
الفكر
الامام الجواد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة