• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أرواح السعداء

سكينة الموسوي / الثلاثاء 11 تشرين الثاني 2025 / اسلاميات / 894
شارك الموضوع :

تلك أرواحٌ اتحدت وتفانت في الرسالة، وحققت التوحيد في التجرّد عن الأنا

روحٌ واحدةٌ احتضنت أرواح السعداء واندمجت معها حتى صار النبض واحدًا.

تلتفّ حولها الأنبياء كقطراتٍ صغيرةٍ يترشّح منها الكمال، مما طفح من خاتم الأنبياء محمدٍ (صلوات الله عليهم أجمعين).

تلك أرواحٌ اتحدت وتفانت في الرسالة، وحققت التوحيد في التجرّد عن الأنا، والخروج من قوقعة الذات إلى رحاب السعادة.

عندئذٍ تحققت الأحديةُ الحقةُ باتصالها ببحر الكمال الواحد، وبلغوا ذروة السعادة؛ عالمٌ من السعادة قد يكون من الصعب شرحه، ولكن من السهل تذوّقه بالفطرة النقية، حين نندمج في صلاة الجماعة كقلبٍ واحدٍ يشارك النبي محمدًا والملائكةَ والمؤمنين في صلاةٍ قال عنها الباري عزّ وجلّ:

﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.

عند الانضمام إلى تلك الصفوف، نتمكّن من استشعار سعادة التحليق مع السعداء، ونشعر بالسكينة والطمأنينة وراحةٍ لا نعرف تفسيرها.

وبإقامتنا الصلاة في أول وقتها، نستشعر مشاركة النبي (صلى الله عليه وآله) في صلاته، فقد قال (صلى الله عليه وآله):

«إذا زالت الشمس فُتِحت أبواب السماء وأبواب الجنان واستُحِبّ الدعاء، فطوبى لمن رُفع له عند ذلك عملٌ صالح.»

(المصدر: وسائل الشيعة، ج ٤، ص ١٦١–١٨٢)

تسعد الروح وتحلّق في سماء آل محمدٍ (عليهم السلام) وكمالاتهم، التي هي روح الصلاة والعبادات جميعًا.

وقد ورد في الأخبار:

«أراد الله تعالى أن لا يُنسيهم ذكرَ محمدٍ (صلى الله عليه وآله)، ففرض عليهم الصلاة، يذكرونه في كلّ يوم خمس مرّات، ينادون باسمه، وتعبّدوا بالصلاة وذكر الله لكي لا يغفلوا عنه فينسوه فيدرس ذكره.»

(علل الشرائع: ص ٣١٧)

نعم، أيها القارئ الكريم، سعادةُ الروح بعروجها إلى أرواح السعداء والتحاقها بثُلّة الصالحين، هي فناءُ أرواح المؤمنين في الله، في ذروة السلام والسعادة التامة الأبدية.

وهذا ما تحقق مع سيد الشهداء (عليه السلام)،

فقد ورد في زيارة الإمام الحسين (عليه السلام):

«السلام عليك وعلى الأرواح التي حلّت بفنائك.»

وكذلك ورد في زيارة أبي الفضل العباس (عليه السلام):

«فجعل روحك مع أرواح السعداء، وأعطاك من جنانه أرفعها منزلاً وأفضلها غرفًا.»

منزل العباس (عليه السلام) ليس قصرًا فحسب، ولا نعيمًا ماديًّا فقط، بل جمع الله له منازل المعصومين (عليهم السلام)، فهو حامل لواء الحسين (عليه السلام)، وحاجب باب سيد الشهداء، لأنه ذاب حبًّا في إمام زمانه، وبذل غاية المجهود لنصرته، فبلّغه الله أشرف محلّ المكرمين.

فمن أراد التوجّه إلى الحسين (عليه السلام) عليه أن يطرق باب كاشف الكرب، حيث إن روح العباس (عليه السلام) سبقت السعداء بإخلاصه وتفانيه في المواساة، فحلّ في فناء الحسين (عليه السلام)، واستحقّ أن ينال تلك المنزلة الرفيعة.

وحظي أبو الفضل (عليه السلام) بمقام السعادة الشاملة، فصار التوسل بالكفيل مفتاحًا للوصول إلى الهداية، والهداية تجسّدت بمصباحها وسفينة النجاة، ألا وهو الإمام الحسين (عليه السلام).

ولا توجد هدايةٌ قطعًا دون ولوج باب حامل اللواء، مفتاح مملكة السعداء، وإذن الدخول إلى قلعة السعادة الملكوتية، ومفتاحها بيد باب الحوائج أبي الفضل العباس (عليه السلام).

والدليل على ذلك ما نقرأه في زيارة العباس (عليه السلام):

«فرفع الله ذكرك في عليّين، وحشرك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.»

فـ«عليّون» هو أعلى مكانٍ في العرش، تسكنه أرواح الصالحين والملائكة المقرّبين، وهناك رفع الله ذكر العباس (عليه السلام)، وجعل الأرواح التي سكنت في عليّين تتقرّب إلى الله بذكر العباس (عليه السلام).

هذا مقام ناصر الحسين (عليه السلام)، فكيف بمقام الآخذ بثأر الحسين، الإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف)؟

العباس (عليه السلام) حامل لواء الحسين (عليه السلام)، والإمام الحجة (عجّل الله فرجه) وريث لواء الحسين (عليه السلام)، وكلاهما صلوات الله عليهما حاملان لهذا اللواء.

ولهذا السبب ورد ذكر الإمام المهدي في زيارة عاشوراء عدة مرات تلميحًا وتصريحًا. وكما هو معلوم، فإن زيارة عاشوراء فيها ضمانٌ للقبول وسرّ الهداية، فهي تصف الإمام الحسين (عليه السلام) بأنه «ثار الله وابن ثاره»، وهو تلميحٌ واضحٌ إلى أن قضية ثأر الحسين (عليه السلام) أصبحت من اختصاص الباري عز وجل، وهي من حقوقه تعالى، وهو القاهر فوق عباده، لا يتنازل عن ثأر الحسين (عليه السلام) بأي شكلٍ من الأشكال.

قال الله تعالى في زيارة عاشوراء:

«السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره.»

ثم يُذكر الإمام المهدي تصريحًا بلقب المنصور، وهو من ألقابه (عليه السلام)، إذ يشير هذا اللقب إلى النصر المحتوم في هذه المسيرة الخالدة، وستكون السعادة من نصيب من ينصر الإمام المهدي ويطالب بثأر جدّه الحسين (عليه السلام).

وذلك في الفقرة من زيارة عاشوراء:

«فأسأل الله الذي أكرم مقامك وأكرمني بك أن يرزقني طلبَ ثارك مع إمامٍ منصورٍ من أهل بيت محمدٍ صلى الله عليه وآله.»

وأما في قوله:

«وأن يرزقني طلبَ ثاري مع إمام هدىً ظاهرٍ ناطقٍ بالحقّ منكم...»

فهو يبيّن أن ثأر الإمام الحسين (عليه السلام) هو ثأر المؤمنين فردًا فردًا، وكل واحدٍ من المؤمنين عليه أن يعتبر نفسه وليّ دم سيد الشهداء، ويستعدّ لهذه النصرة المؤيَّدة مسبقًا من قبل السماء.

وحين يظهر الحجة الموعود (عجّل الله فرجه)، ستتحقق سعادة أرواح المؤمنين، الأموات منهم والأحياء، حيث تجتمع الخلائق تحت لوائه، وتشرق شمس السعادة التي كانت ترمز إليها الشمس المادية، وتذكّر المؤمنين كل يوم بالوعد الإلهي.

كما قال الإمام الصادق (عليه السلام) في تفسير سورة الشمس:

«الشمس: رسول الله (صلى الله عليه وآله)، به أوضح الله عز وجل للناس دينهم،

والقمر إذا تلاها: ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) تلا رسول الله ونقّبه بالعلم.»

(المصدر: كتاب المناقب لابن شهر آشوب)
اهل البيت
الايمان
القيم
العقائد
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    للورد الأحمر حكاية

    للورد الأحمر حكاية

    الأربعاء 23 ايلول 2026/
    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    السبت 15 شباط 2025/
    شهر رمضان ينعش ساعة الجسد

    شهر رمضان ينعش ساعة الجسد

    الأحد 19 حزيران 2016/
    اسرار وخبايا حياتنا اللامرئية

    اسرار وخبايا حياتنا اللامرئية

    السبت 04 حزيران 2016/
    النجوم وأسرار مواقعها في القرآن

    النجوم وأسرار مواقعها في القرآن

    السبت 28 آيار 2016/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة