• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

اضاءات في فهم الذات

آمنة عادل الأسدي / الأثنين 03 آذار 2025 / ثقافة / 1453
شارك الموضوع :

والأشهر الحرم، وغيرها من الأوقات تشكل انعطافة، يجب أن يتخذها العبد وسيلة لتغيير واقعه

من السهل جدا إلقاء النظريات المثالية في أي مجال من مجالات الفكر الانساني، لكننا إذا ما ذهبنا إلى التطبيق العملي سنجد صعوبة، بل صعوبات تعترض طريقنا.

فبدءًا من الحياة الأسرية إلى المدرسية، إلى الوظيفية، مروراً بالاجتماعية، ومنعطفاتها الأخلاقية، وكيفية التعامل مع الآخرين، نجد أنفسنا مقصرين فعلا في أغلبها، فهذا ديدن الإنسان الذي خلق من ضعف، ولكنه يسعى إلى التكامل، والرقي بنفسه وواقعه، إلى أن ينتهي عمره، ويذكر بطيب أصله، وأخلاقه، وماترك من إرث معنوي، تحكي عنه صورة أسرته، أو انتاجه الثقافي، أو سيرة حياته المعطاءة بالخير والاحسان.

وفي خضم الحياة ومشاغلها، تبدو لنا ألق العبادة لله مجالا فسيحا للابداع، فمن جهة هي تقرب العبد إلى مولاه، وفترة لمراجعة الذات مما علق فيها من ترسبات الذنوب والمعاصي، فهي بالتالي كفة ميزان بين المجتمع والفرد، بين الانسان وربه، هذا الرب المتعالي المحيط بالبشر، وهو الذي يرعاهم ويحيطهم بعنايته، وهو الموجود الذي يتوجه إليه الناس باحتياجاتهم، يوم يجدونك مقصرا في حقهم.

والأشهر الحرم، وغيرها من الأوقات تشكل انعطافة، يجب أن يتخذها العبد وسيلة لتغيير واقعه، وبناء مستقبل واعد يتكل فيه على الله سبحانه، وعلى هذه الأوقات التي منحها له للعبادة مرة، وللملتقى الاجتماعي مرة أخرى، هذا الملتقى الذي يتهرب منه الانسان عادة متحججا بالمشاغل والكسل وضيق الخلق، لينعزل في مجموع أسرته، ويشكل عبئا على مجتمعه، فهو الحاضر الغائب الذي لا يقدم أي ذكر، أو فائدة لوجوده سوى الانكفاء بعيدا، ليكون في أمن وسلام ينشده كل انسان متناسيا دوره الحضاري والدافع لوجوده.

يقول الله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) لذا فالعمل هو الدور الانساني الأبرز، الذي تتسم به البشرية، وعادة ما يكون مطبوعا بطابع الانسان الخلقي أو العائلي أو الاجتماعي فالانسان ينشأ في بيئة، ويبقى ينتقل إلى أن يستقر به الأمر إلى نحو ما يشكل شخصيته، التي تتسم بطابع يميزه عن الآخرين، وعمله هو انعكاس لذلك العمر الذي قضاه بحثا عن غايته المنشودة التي هي بالطبع خلوده في مملكة الله.

حيث يرتع في رياض الجنان بالذكر الحسن، الذي تركه في دنياه، وعاش ضيق العيش وشظفه، ليسعد في اخراه، ولعل الخلود الذي تحكي عنه الأساطير القديمة في ملحمة جلجامش، هو رمز لذلك الخلود الأخروي الذي ينشده الانسان ليعلو ذكره عند رب الأرباب، فما فائدة أن يحمل الانسان صيتاً حسنا عند رب عمله لا يرضى عنه خالقه ومنعمه، الذي سخر له كل الامكانات، ليكون انسانا متزنا في أخلاقه ومعاملاته، فكيف يكون العمل انعكاسا لصورة الانسان الأمثل؟

في سيرة الأنبياء والأئمة والصالحين أمثلة تحتذى سواء في مجال العبادة، أو المعاملات، أو العمل، لذا فمن المهم أن نلاحظ أن األبية الأديان وأصلها وأساسها دعوة الله سبحانه الانسان للوحدانية الحنيفية وهي عبادة الله وحده. ومن خلال ذلك نستنتج أن لا يتكل الانسان على أي ما يمتلكه من كنوز مادية ومعنوية، في توجهه لله سبحانه، فهو بالنهاية سيحاسب وحده يوم القيامة، ولن تشفع له أسرته أو مجتمعه أو عشيرته أو حتى أبناءه، وحين يدرك هذه الحقيقة في أعماقه يكون قد تخلص من كل رواسب مجتمعه أو نفسه، فيقف متجردا من الأنانية، ولكن ما يحز بالنفس إذ ليس كل انسان قادر على فهم أخيه الانسان ليحكم على تصرفاته، وأخلاقه ومجاملاته، وخوفه، ونوازعه، وشهواته، أمام كل ذلك يجد المرء نفسه عاجزا متجردا أمام خالقه حتى من ثيابه، كما لو كان واقفا يوم القيامة أمام الملايين من البشر المتوجهين إلى الحساب.

وفي ذلك اليوم لا يفرح أحد لأحد، ولا يحزن أحد على أحد، حين يستلم نتائج عمله ويحاسبه الله على الأوقات التي ضيعها في عمره في تتبع العثرات، أو التقصير مع أخوانه، أو خذلانه للأئمة المعصومين الذين هم وسيلته الوحيدة التي يتمسك بها، ويتوجه بهم إليه ليكون في عداد الفائزين يوم القيامة، وفي الدنيا مادام يسير على هداهم ويقتدي بعملهم وسلوكهم وأخلاقهم، وهذه اضاءة بسيطة على واقع الانسان واحتياجاته العصرية.

الوعي
الايمان
التفكير
المجتمع
السلوك
العبادة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مناجاة مع الحوراء

    مناجاة مع الحوراء

    السبت 29 تشرين الثاني 2025/
    قراءة في كتاب :القرآن الكريم في أحاديث أهل البيت

    قراءة في كتاب :القرآن الكريم في أحاديث أهل البيت

    السبت 15 تشرين الثاني 2025/
    تأملات عند شاطئ الرضا

    تأملات عند شاطئ الرضا

    الخميس 08 آيار 2025/
    الابتلاء.. دروس مستفادة

    الابتلاء.. دروس مستفادة

    السبت 03 آيار 2025/
    محطات رمضانية

    محطات رمضانية

    الثلاثاء 11 آذار 2025/
    بوصلة الولاية

    بوصلة الولاية

    الأحد 16 شباط 2025/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    قلّ شبيهه

    النشر : الخميس 21 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    أسباب للنسيان لا علاقة لها بالشيخوخة

    النشر : الخميس 17 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كيف تتعامل مع انتهازية الشخص الأناني؟!

    النشر : الثلاثاء 22 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الصورة أثمن أم الانسان!

    النشر : الأحد 15 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    النشر : الأربعاء 15 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    تأثير العوامل الداخلية على بناء الانطباعات والأحكام

    النشر : الخميس 27 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1044 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 319 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 310 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 309 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 308 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 305 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1044 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 770 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 630 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 535 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 522 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 495 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 18 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 18 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 18 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة