يُعدّ البروتين ركيزة أساسية في نظامنا الغذائي، إذ يزود الجسم بالأحماض الأمينية الحيوية لبقائه وصحته. ومع ذلك، فإن تجاوز الحدود الطبيعية في استهلاكه قد يقلب فوائده إلى أضرار صحية، ولا سيما على الكليتين.
يشير خبراء "كليفلاند كلينك"، ومن بينهم طبيب أمراض الكلى الدكتور خوان كايي، إلى أن الكليتين تؤديان دور المصفاة لتنقية الجسم من الفضلات والسوائل والأحماض الزائدة. وعند الإفراط في تناول البروتين، يتضاعف العبء الملقى عليهما لمعالجة هذه الكميات الإضافية، وهي مهمة تزداد صعوبة مع التقدم في العمر وتراجع كفاءة الأعضاء تدريجياً.
لماذا يمثل الإفراط مشكلة؟
إلى جانب العبء الكلوي، يُسهم النمط الغذائي الغني جداً بالبروتين في رفع مستويات الالتهاب والإجهاد التأكسدي داخل الجسم، مما يعيق الأعضاء الحيوية عن أداء وظائفها بكفاءة.
هل تختلف أنواع البروتين؟
البروتينات الحيوانية: تميل إلى إنتاج كميات أكبر من الأحماض التي تتطلب جهداً أكبر من الكليتين للتخلص منها.
البروتينات النباتية: تُعدّ الخيار الأكثر خفة وسهولة على الجسم والكليتين، وينطبق ذلك أيضاً على مساحيق البروتين النباتية مقارنة بنظيراتها الحيوانية.
أما فيما يتعلق بالاحتياجات اليومية، فتقترح الإرشادات الغذائية للأمريكيين (2025-2030) تناول ما بين **1.2 إلى 1.6 غرام** من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً للبالغين، مع الإشارة إلى أن زيادة الاستهلاك تكون آمنة عادةً للرياضيين في حال كانت الكليتان سليمتين. رغم ذلك، ينصح الأطباء بتجنب الإفراط وتحقيق التوازن الغذائي الشامل.
3 علامات تحذيرية تدل على تضرر الكلى
غالباً ما تتطور مشاكل الكلى بصمت في مراحلها المبكرة ودون أعراض واضحة، وغالباً ما تكتشف صدفة عبر الفحوصات الروتينية. ومع ذلك، قد تظهر بعض المؤشرات التحذيرية تشمل:
1. تورّم الساقين: وخصوصاً خلال فترة الصباح.
2. تغيرات في نمط التبول: كاختلاف عدد المرات أو كمية البول، إضافة إلى البول الرغوي أو الذي يحتوي على فقاعات والذي يعد مؤشراً محتملاً لتضرر الكلى.
3. التعب والإرهاق المستمر: والناتج عن تراكم السموم في الجسم.
خلاصة: يُنصح دائماً باستشارة أخصائي الرعاية الصحية قبل إجراء أي تعديلات كبرى على كميات البروتين المتناولة، خاصة لمن يعانون من مشكلات صحية مثل ارتفاع ضغط الدم أو لديهم تاريخ عائلي مع أمراض الكلى.








اضافةتعليق
التعليقات