• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آباؤنا ومدن الآثار

غادة صباح عبد / الأثنين 09 نيسان 2018 / حقوق / 3177
شارك الموضوع :

استيقظ الساعة ال ٧ صباحاً، ارتدى قميصه الأبيض وربطة عنقه السوداء، تناول كوب القهوة وخرج مسرعا، اثناء سيره في الشارع المؤدي الى مقر عمله وجد

استيقظ الساعة ال ٧ صباحاً، ارتدى قميصه الأبيض وربطة عنقه السوداء، تناول كوب القهوة وخرج مسرعا، اثناء سيره في الشارع المؤدي الى مقر عمله وجد جارتيه كالعادة تجلسان خارج المطعم الذي تديرانه سمع حديثهما بالصدفة..

قالت: انا غيورةٌ منكِ لأن ابنتكِ تعاملكِ جيداً لا أحد غيرها يقف بجانبكِ في هذا العالم.

تغارين! لديكِ زوج، يقولون زوج سيء افضل من ولد جيد سيكبر وينساكِ.

شعرت الصديقة بالحزن تجاه صديقتها فقالت مخففة عنها: ابنة او زوج، اخبريهم اني اقول لا للأثنين عندما تكبرين كل ما تملكينه هو الاصدقاء.

في الجهة الاخرى من الشارع خرجت الأم مودعة ابنتها التي تستعد للحاق بباص المدرسة  فقالت لها: هل تشعرين بالحرج مني هل فعلت لكِ شيئاً خاطئاً؟

ردت بغضب: الخطأ هو انكِ أمي.

في الباص كانت الاذاعة تقدم التهاني للأمهات بما انه عيد الأم وتناولت فقرة جديدة بعنوان حديث الأمهات وكانت احاديثهن كالتالي:

قالت احدى الأمهات: تمر علي ايام اشك فيها بقدراتي، فيما قالت اخرى: اتمنى ان اكون اكثر ثقة بنفسي كأم، وقالت اكثرهن: اريدهم ان يعلموا كم احبهم.

في تمام الساعة الثامنة والنصف القى التحية على التلاميذ ثم بدأ الحديث عن الشخصيات التاريخية..

موهانداس كرمشاند غاندي كانت الشخصية المقررة لمادة اليوم، غاندي السياسي البارز والزعيم الروحي للهند خلال حركة استقلال الهند. كان رائداً للساتياغراها وهي مقاومة الاستبداد من خلال العصيان المدني الشامل، والتي أدت إلى استقلال الهند وألهمت الكثير من حركات الحقوق المدنية والحرية في جميع أنحاء العالم.

غاندي معروف في جميع أنحاء العالم باسم المهاتما غاندي أي 'الروح العظيمة'، وهو تشريف تم تطبيقه عليه من قبل رابندراناث طاغور،  قرر غاندي في عام 1932 البدء بصيام حتى الموت احتجاجا على مشروع قانون يكرس التمييز في الانتخابات ضد المنبوذين الهنود، مما دفع بالزعماء السياسيين والدينيين إلى التفاوض والتوصل إلى "اتفاقية بونا" التي قضت بزيادة عدد النواب "المنبوذين" وإلغاء نظام التمييز الانتخابي.

من أروع اقوال غاندي:

•يمكنك أن تقيدني، يمكنك أن تعذبني، يمكنك حتى أن تقوم بتدمير هذا الجسد، ولكنك لن تنجح أبداً في إحتجاز ذهني.

•عِش كما لو كنت ستموت غداً، وتعلم كما لو كنت ستعيش  للأبد.

الحديث عن غاندي  ذكره بالفلم الهندي(kill dil) الذي شاهده ليلة الأمس كان الفلم مضيعة للوقت برأيه باستثناء عبارة مميزة لفتت انتباهه فأحب ان يشاركها مع التلاميذ فقال مخاطباً التلاميذ:

لو ان غاندي ولد في عصر هتلر لما كان غاندي لكان نازي! حدق به التلاميذ مستغربين خاصة التلميذ الجالس قبالته فأكمل وهو ينظر الى عينيه، المعنى يا عزيزي يمكن للطفل ان يولد في أي مكان ولكن المكان الذي يتربى فيه هو الذي يحدد شخصيته.

في غرفة المعلمين سرح بأفكاره، قاطعه صديقه استاذ اللغة الإنكليزية ما خطبك اليوم؟

_اشعر اني كنت شخصاً سيئاً بتعاملي مع عائلتي.

_ماذا وهل الأبناء فقط من يخطئون بحق ابائهم؟

الاباء ايضا يخطئون بحق ابنائهم، ليست كل العائلات مثالية، في اغلب العائلات ستجد فردا يتم التضحية به، فردا لا يحظى بالرعاية التي يحظى بها باقي الأفراد  حتى وان حظي بها فإنها لا تكون على قدم المساواة، تم اختياره لمشاركة والديه اعباء المسؤولية، منذ طفولته تربى على النضوج باكرا، تخطى مرحلة الطفولة وتعداها الى مرحلة الحرمان، لاحقا يكتشف هذا الفرد انه غير قادر على منح الحب او تلقيه، سيشعر انه شخص غير طبيعي وان هنالك خطب ما به، وسيستمر ذلك الشعور معه طيلة حياته تاركا ندب عميقة في روحه من شأنها ان تغير مسار حياته.

إن من اهم مسؤوليات الاباء تجاه ابنائهم هي عدالتهم في توزيع الحب والواجبات، عليهم الأهتمام  بأطفالهم جيدا لأنها ستكون خطيئة ان لم يفعلوا وحينها سيكون من الأفضل ان لا ينجبوا الأطفال.

نظر الى مكتبه فوقعت عيناه على صورة جدته، سرح قليلا ثم نهض مسرعا، الى اين انت ذاهب صاح زميله؛ هل نسيت انك المسؤول عن التلاميذ في رحلة اليوم الميدانية!

سأعود قبل ذلك، قال وهو يركض مسرعاً.

ذهب لرؤية جدته المسنة التي جاوز عمرها الثمانون عاماً، انها بقايا انسان، لم يبقَ منها شيئا سليم، نظرها ضعيف وسمعها كذلك، ذاكرتها مفقودة بالكاد تتذكر بعض الأشياء، كانت تبقى برعاية ممرضة خاصه بها، جلس قبالة جدته، ارتشف قدح القهوة وتذكر كيف اثرت به عندما تدمرت حياته، كيف وقفت بجانبه وشجعته على مواصلة الجري نحو حلمه حينما تخلى الجميع عنه وسخر منه، تذكر عبارتها التي لا تزال حتى الآن ترن في أذنيه بين الحين والآخر: الجدة ستكون سعيدة طالما انت موجود. قال: انا موجود ياجدتي وانتِ موجودة ولكنك غير حاضرة، غرغرت عيناه ثم نهض خارجاً.

وقف امام باب مدينة الأثار الحضارية خلال الرحلة الميدانية وخلفه التلاميذ، قال بصوت حزين:   الآباء.. حذاري ان نرميهم خلف ظهورنا عند نضوجنا مثل سلع استهلاكية انتهت صلاحيتها، مثل مكائن قديمة ادت غرضها ولم تعد تواكب العصر الحديث، مثل كتاب قديم مهترئ تجمع عليه غبار الزمن، مثل اي شيء في الدنيا ادى مهمته. كمعالم اثرية نزورها مع اطفالنا بين الحين والحين لنسترجع ذكريات طفولتنا، هنا تعلمت ركوب الدراجة على يد والدي وهنا جرحت ساقي فأسعفتني أمي، تنتهي الزيارة لتغلق مدينة الآثار ابوابها وتعود لعزلتها، ثم تدور عجلة الزمن حيث نحل محلهم ونصبح نحن مدينة الآثار لأجيالنا القادمة..

الفكر التكفيري
حقوق الانسان
الشيعة
السعودية
الاخلاق
الطفل
التربية
الحياة
الاحساء
الحرية الدينية
الانسانية
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أنا والسفينة والمرشد

    أنا والسفينة والمرشد

    الثلاثاء 06 آذار 2018/
    أشباه الرجال!

    أشباه الرجال!

    الخميس 08 حزيران 2017/
    لماذا لا يمارس الاعلام سلطته في الدولة؟!

    لماذا لا يمارس الاعلام سلطته في الدولة؟!

    السبت 29 نيسان 2017/
    لقاء تحت الشجرة

    لقاء تحت الشجرة

    الثلاثاء 31 كانون الثاني 2017/
    لا تحكم على الكتاب من غلافه

    لا تحكم على الكتاب من غلافه

    السبت 21 كانون الثاني 2017/
    إنكسر صندوق رأسي!

    إنكسر صندوق رأسي!

    الثلاثاء 10 كانون الثاني 2017/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة