• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أشباه الرجال!

غادة صباح عبد / الخميس 08 حزيران 2017 / علاقات زوجية / 5042
شارك الموضوع :

بعد ان غدر بها وتركها بقلب محطم، حزنت لمدة 3 سنوات على تركه لها بدون مبرر، 3 سنوات من الألم والضياع، لم تفعل بها شيئا سوى النوم، لم تغادر سرير

بعد ان غدر بها وتركها بقلب محطم، حزنت لمدة 3 سنوات على تركه لها بدون مبرر، 3 سنوات من الألم والضياع، لم تفعل بها شيئا سوى النوم، لم تغادر سريرها واصبحت الوسادة عزائها الوحيد، بعدها قرأت في موقع اجتماعي قصة اخرى عن قلب مفطور فيها، سألت الفتاة الشاب عن سبب تركه لها لمدة 3 شهور بدون مبرر، فأجابها ببساطة: لقد كنتِ مجرد رهان، كنت عفيفة وخجولة ولم تسمحي لأحد بالاقتراب منكِ، وقد تراهنت مع الشباب على اني سأغزو قلبك، انا اسف الآن واتمنى ان تمضي في طريقك..

بعد ان قرأت القصة اعتلاها غضب شديد وفجأة ادركت انها قد تكون ايضا رهان سخيف، وقررت ان تنسى امره وان تمضي بطريقها بقوة، بحثت في كل مكان وعملت في العديد من الوظائف المؤقتة الى أن نجحت في الحصول على وظيفة في شركة مرموقة، وبعد العمل فيها لمدة اسبوع شاءت الصدفة ان تراه، خفق قلبها بشدة وكاد أن يخرج من مكانه، ارتجفت يداها ولم تعد تعرف ماذا تفعل، اختبأت وراء الجدار كي لا يراها وهكذا تمكنت من اخفاء نفسها، بعد ان اختفى عن ناظرها وعادت الى مكتبها اخذت نفسا عميقا عدة مرات الى ان انتظم نبضها وتمكنت من السيطرة على نفسها. واخذت تفكر بهدوء وتتذكر الذكريات كشريط فلم يمر امام عينيها، ابتسمت وهي ترى الذكريات السعيدة الى ان تذكرت كيف غدر بها وحطم قلبها، وهنا بدء الدم يغلي في عروقها وعندها ضربت بكفها بقوة على المكتب وصاحت: لما علي الاختباء كمجرم جبان خائف من العدالة، أنا لم افعل شيئا خاطئا، أجل ارفعي رأسك عاليا وامشي امامه بثقه هو من عليه ان يخجل امامك، قالتها بصوت عالي محدثة نفسها..

 وبالفعل اخذت تتجول بالشركة مرفوعة الرأس تسأل هذا وذاك عنه وتستجمع المعلومات، اتضح انه يعمل بالطابق الخامس للشركة وهي تعمل في الطابق الثاني، واتضح ان لديه العديد من المعجبات، لازال شكله الوسيم يجذب كل من حوله، ظاهره جميل كماسة براقة وداخله اسود كالفحم، قالت: فلتعجبن به، بعدها ستتذوقن المرارة وتندمن على معرفته، عادت الى الطابق الأرضي، جلست على مكتبها، وقالت: هنا جنتي، لن ادع شيئا يؤثر علي، سأركز على عملي، فلنعمل فلنعمل فلنعمل.. ركزت جهدها على العمل واخذت تؤدي مختلف الوظائف حتى الوظائف التي لا صلة لها بالعمل، طيبة بطبعها تحب عمل الخير، لم تترك شيئا لم تقم به من احضار القهوة للموظفين وطلب الطعام وتوصيل البريد وارسال الفاكس والطباعة، وبعد اسبوع طُلب منها أن ترسل بعض الأوراق الى الطابق الخامس..

 وبينما تتجول في هذا الطابق وتسأل عن الموظف المختص سمعت صوت يناديها من خلف ظهرها، استدارت لتجده واقفا امامها، قال: لقد قلت في نفسي ان هذا الصوت مألوف، لقد كان انتِ، كيف حالك، لقد مضت مدة طويلة، ماذا تفعلين هنا، اه انتِ تعملين في الطابق الثاني، حظا موفقا،

لم تقل شيئا بل وقفت مكانها كتمثال مزروع وسط الغرفة، حسنا اذن عن اذنك، وانصرف تاركا اياها خلفه..

زفرت الهواء بعد ان كتمته طوال هذه الثواني، اه ياله من احمق متعجرف مغرور، كيف له ان يتصرف كأن شيئا لم يكن اه..اه.. فجأة اجتمعت الموظفات حولها كسرب طيور اخذن يدفعن بها ويسألن مائة، سؤال من اين تعرفينه؟ يبدو انكم مقربين.. منذ متى تعرفينه؟ اين التقيت به؟ ما الذي يحبه؟ ما شرابه المفضل؟ 

قالت محدثه نفسها: كيف أجيب عن اسئلتكن، كيف اخبركن انه كان خطيبي السابق الذي تركني دون سبب معروف!

تمكنت بصعوبة الافلات منهن والعودة لمكانها، ولكنها وجدت غراء ملتصق بها، اجل لقد كان كالغراء، احدى معجباته لم تكف عن ملاحقتها وازعاجها باسئلتها عنه، كانت تلاحقها في كل مكان ولم تكف عن الحديث عنه كالنحلة الطنانة قرب رأسها، كاد رأسها ان ينفجر واشتعلت غضبا، أرادت ان تصرخ في وجهها ثم التفتت وقالت لها: سأساعدك، بعد ان نظرت اليها من رأسها الى اخمص قدميها، لن تجدي مشكلة في جذبه، فقط استمري بالأكل وابتسمي، لا تتذاكي ولاتتكلمي معه بأمور جدية، ارتدي اجمل الثياب، وتزيني بأجمل اطلالاتك وسيأتي اليك من تلقاء نفسه، فهو يحب الممتلئات، (عندها تذكرت كيف كان دائما ينتقدها لأنها نحيلة ويخبرها ان تأكل المزيد لأنه يحب المرأة الممتلئة، وكيف كانت تتشاجر معه حول الموضوع قائلة: انا احب نفسي كما هي، هكذا خلقني ربي ببنية جسدية ناعمة ورشيقة، لما علي ان اتحول الى بقرة فقط لكي ارضيك)..

ثم عادت لتنظر الى الفتاة  وقالت فقط اعملي كما قلت لك، ولكنك ستندمين في النهاية لأنه شخص مغرور لا تهمه سوى المظاهر، لن ينظر الى داخل قلبك وعقلك، لن يهتم سوى بمظهرك الخارجي. لم تبالِ الفتاة بتحذيرها، لقد كانت فتاة غيبة ساذجة مستعدة لفعل اي شيء لجذب انتباهه، لقد كانت من هذا النوع من الفتيات، وبعد ان نجحت في اغوائه وخرجت معه في عدة مواعيد، قال لها في احد المطاعم على الغداء: انتِ حقا مميزة، لم ألاحظك من قبل كيف تمكنت من جذب اهتمامي!

اجابت: لقد تلقيت المساعدة.. 

اجاب ضاحكا: حقا من مَن؟

اجابت: من فتاة الطابق الثاني، زميلتك في الدراسة.

لفتت انتباهه، سألها حقا وكيف؟ حدق بها مترقبا الإجابة لقد قالت لي:

(Men are animals and they like cows)

الرجال كالحيوانات يحبون الأبقار..

تدفق الدم في عروقه وغضب بشدة وعزم على الأخذ بثأره، اخذ يراقبها فوجد انها قد اكتسبت محبة واحترام الموظفين والموظفات، واستطاعت ان ترسخ نفسها كشجرة عريقة بينهم..

استمرت بصعود سلم النجاح بينما استمرت الأوضاع تعاكسه وتعطيه اصعب الأوقات..

حاول من جديد ايقاعها في شباكه، ولكنه وقع في شباك غرامها، كلما تصدت له ودفعت به بعيدا، ازداد حبا لها كلعبة ممنوعة، لم يعد هناك بريق انعكاس صورته في عينيها بل وجد لهيب امرأة طموحة واثقة من نفسها.. لم تعد تلك الفتاة الغبية التي تجري خلف قلبها، بل اصبح عقلها بوصلة حياتها وميزان تصرفاتها، قالت له بعد ان فشل في محاولاته العديدة لاستدراجها: عذرا لم يعد يغريني اشباه الرجال!.

المرأة
الكذب
الحب
الحياة
قصة
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آباؤنا ومدن الآثار

    آباؤنا ومدن الآثار

    الأثنين 09 نيسان 2018/
    أنا والسفينة والمرشد

    أنا والسفينة والمرشد

    الثلاثاء 06 آذار 2018/
    لماذا لا يمارس الاعلام سلطته في الدولة؟!

    لماذا لا يمارس الاعلام سلطته في الدولة؟!

    السبت 29 نيسان 2017/
    لقاء تحت الشجرة

    لقاء تحت الشجرة

    الثلاثاء 31 كانون الثاني 2017/
    لا تحكم على الكتاب من غلافه

    لا تحكم على الكتاب من غلافه

    السبت 21 كانون الثاني 2017/
    إنكسر صندوق رأسي!

    إنكسر صندوق رأسي!

    الثلاثاء 10 كانون الثاني 2017/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    لا تأكل الثلج .. وضوء المصباح سلاحك ضد المعتدين.. حقائق يمكنها أن تنقذ حياتك

    النشر : الثلاثاء 20 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    سفيرة الطفولة في العالم

    النشر : الأربعاء 25 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    هل تختلف طرق تربية الأطفال من بلد إلى آخر؟

    النشر : الأربعاء 18 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    متى يجب عليك تناول وجباتك اليومية؟

    النشر : الأثنين 29 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    شبكية العين: تنبئ بخطر الإصابة بنوبة قلبية

    النشر : الأحد 13 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    تربية الأبناء على مبادئ عاشوراء: كيف نُنشئ جيلاً حسينياً؟

    النشر : الخميس 10 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 304 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 299 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 293 مشاهدات

    العمل الجماعي في التخطيط

    • 291 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 764 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 623 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 530 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 491 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 491 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 4 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 4 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 4 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة