• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

جوادُ كريم

مروة ناهض / الخميس 14 كانون الأول 2017 / تربية / 4532
شارك الموضوع :

أذكر جيداً! كنتُ صغيراً، لا علم لي بقوانين الحُب الآ ذلك القانون الذي كانت أُمي تحرص على تكراره مراراً عندي! أتذكرين أماه! الحبُ يعني أن تُدم

أذكر جيداً! كنتُ صغيراً، لا علم لي بقوانين الحُب الآ ذلك القانون الذي كانت أُمي تحرص على تكراره مراراً عندي!

أتذكرين أماه!

الحبُ يعني أن تُدمِ وصل الحبيب كل ليلة جمعة مهما حصل!

في ذلك الوقت سألتُكِ: ولماذا ليلة الجمعة؟حينها قلتِ لأنَّ الوصل لا يحلو الآ اذا كان فاطمياً..

آلا تعلم ياولدي أن الصديقَّة الكُبرى تنزلُ بهودجٍ من نور تحفُها الملائك الكرام في ليلة الجمعة عند ولدها المذبوح ظُلماً فتُسجل أسماء تلك القلوب التي تتقلبُ على ضريحه؟ ثُم تبقى لعصر يوم الجمعة..

الآ تحب أنَّ تكون ممن تُسجلهم الفاطم بقرطاس من ذهب على ورق الجنان وتُرصع جبينكَ بـ هذا زائر ولدي الحُسين فأكرموه!

ألآ تعلم ياولدي آنها في الساعات الأخيرة من عصر الجُمعة وعند الرحيل تحمل قارورتها بيدها الطُهر وهي تضجُ بدموع الوالهين، تصنعُ منها تُرياقاً لجراح الحُسين ثم تذهب في ساعة إستجابة..

 فأجتهد لتنال النظرة في تلك الساعة..

مازلتُ أذكرُ جيداً وصيتكِ يا أُمي وجئتُ أخبركِ:

بأنَّ القلبَ تلقى كلمات فأتمها ليلتحق بالركب!

أبي، يانور بصري..

أتذَّكرُ جيداً كلماتكَ تلكَ التي لآمست أُذني وأنا ما زلتُ فتيَّ!

أتذكرُ يا أبي حين قُلتَ (بُنيَّ الآ أُعلمك كلمات بها النجاة والفوز؟).

كنتُ متلهفاً لسماع ذلك السر!

أخبرتكَ بوقتها إننَّي مُتلهف إليها..

أتذكرُ حين قُلت: إنَّ السر الذي من خلاله يفتحُ لك التوفيق مصراعيه فتكون منظُوراً ويجري الله الحكمة والبركة على لسانكَ، بدنكَ وعملك هو: باب الله الأوسع الذي من تخلف عنه هلك ومن تمسَّك به نجا..

إنه: الصديَّقة الكبرى..

تذكَّر يابُني أن الحر ما نال تلك النظرة والخاتمة السعيدة لولا إحترامه لسيدة الوجود ومعرفة مقامها الذي يفرضُ على الخلائق أجمع أنَّ تركع عنده!

كنُتَ صادقاً يا أبي جداً.. فـ هُنا في سكني الآمن رأيتُ ما كُنت تقصد، رأيتُ كيف إنَّ الأملاك طوع أمري، تُسبح وتُكبر ثم تكتب أجرها لي! وأيضاً رأيتُ من الآيات الكُبرى ما رأيتَ!.

صغيري يافلذة كبدي.. أعلمُ أن حرارة اليُتم تكوي الضلوع فـ تستنشقُ حُزناً وتزفرُ دمعاً، وأعلمُ إنَّ إنتظار عودة أب لا يعود هي كـ مثل إنسخلاح الروح من الجسد رويداً رويداً..

ولكن أ تذكرُ ذلك النداء الذي سألتني عنه يوماً!

حين قُلت: ماذا يعني من للصغيرة حتى تكبر!

ألم أخبركَ يومها أنَّ الجرحُ لا يواسيه الآ جُرح من نفس فئته وفصيلة دمه!

ألم أخبركَ عندها أنها تعني: إنَّه حآن الوقت للأرتواء من كأس اليُتم حد العطش!

بُني حبيبي ألا أقولُ لك شيئاً؟

سررتُ جداً برؤيتك انت وأخواتكَ في محرم وانت بتلك الخيمة التي تضمُ ثمانون طفلاً يصرخون العطش العطش، واضيعتاه بعدكَ عماه!

كنُتَ وأخواتكَ كـ البدر الساطع وهو يتلحفُ رداء الليل!

ألا أخبركَ كم إنني فخور بكَ وأنا أراك تسيرُ على تلك الخُطى الصغيرة التي تسكنُ الشام إشتياقاً للذي رحل وأيتمها..

زوجتي، رفيقتي وسكني..

أتذكرين مرة حين سألتكِ لو كنتِ في مكان زوجة وهب وإنت تسمعين إستنصار سبط النبي تُرى ما كنتِ صانعة!

أتذَّكرُ جيداً..

كيف إنكِ أطرقتِ برأسكِ قليلاً ودموعكِ تتهادر كاللؤلؤ المنثور ثم قلتِ لي بكل ثبات: وكيف لي نيل ذلك الشرف!

جاءني نداء الشوق ياعزيزتي وإستنصار قلبي لرؤيتة فهل يُعقل التخلف عنه!

الا ترضين أنَّ تُشاركيني تلك الحِظوة!

تلاميذي، أحبائي بل وإخواني في العلم..

أتذكرون تلك الرواية التي كُنا نتناقلها عن مولانا الصادق سلام الله عليه حيثُ قال: (لوددتُ إنَّ أصحابي ضُربت رؤوسهم بالسياط حتى يتفقهوا).

أنا ما زلتُ أتذكرها جيداً..

عندها أخبرتكم بأن لا عذر لنا ونحنُ عند جده مدينة العلم..

أحبائي أعلمُ أن رحلة العلم رحلة شاقة مليئة بالصعاب ولكن يستحضرني دوماً قول مولانا أمير المؤمنين لـ كُميل وهو يقول له: يا كُميل ما من حركة الآ وأنتَ تحتاج فيها لمعرفة!

الآن رأيتُ يا إعزائي  الذي يريد الله له خيراً يقذفُ بقلبه حب التعلم فـ عن جدي أمير المؤمنين عليه السلام يقول:  إذا أراد الله بعبدٍ خيراً، فقّهه في الدين، وألهمه اليقين..

إعلموا إنكم في دنُيا زائلة لا بد لكم من العمل واليقين حتى تنالوا النجاة..

أنا هُنا، أجلسُ مجلسه فيحيي قلبي بذكره..

أنا بخير، جواداً عند جدي الحُسين ومُكرماً عند مولاتي فاطم الطُهر..

أنا هُنا ما زلتُ أقرأ صبيحة كل يوم ذلك العهد المُقام في القلب أنتظرُ أنَّ أخرجْ من قبري مُؤتزراً كفني شاهراً سيفي مُجرداً قناتي مُلبياً دعوة الداعي في الحاضر والبادي: اللهم أرني الطلعة الرشيدة والغُرة الحميدة، اللهم أرني الطلعة الرشيدة والغُرة الحميدة..

أنا هُنا بخيرٍ حيثُ لا خوفُ عليَّ ولا أنا ممن يحزنون!.

اهل البيت
مفاهيم
#آل_الشيرازي
العقائد
النموذج
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إستمروا بالعطاء والمزيد من الإنجار إلى أن تُحدثوا فارقاً

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إستمروا بالعطاء والمزيد من الإنجار إلى أن تُحدثوا فارقاً

    السبت 06 تموز 2024/
    (چاي وفكرة).. في رحاب جمعية المودة والازدهار

    (چاي وفكرة).. في رحاب جمعية المودة والازدهار

    الأثنين 11 كانون الأول 2023/
    كيف تحتل العالم دون أن تطلق رصاصة؟

    كيف تحتل العالم دون أن تطلق رصاصة؟

    السبت 17 حزيران 2023/
    مائدة من نور!

    مائدة من نور!

    الأربعاء 12 نيسان 2023/
    ملتقى الغيث الجامعي يستضيف رواد الجامعات العراقية

    ملتقى الغيث الجامعي يستضيف رواد الجامعات العراقية

    الأحد 09 نيسان 2023/
    بُشرى حياة تُطفىء شمعتها السابعة تزامناً مع ميلاد السيدة فاطمة الزهراء

    بُشرى حياة تُطفىء شمعتها السابعة تزامناً مع ميلاد السيدة فاطمة الزهراء

    الأثنين 30 كانون الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة