• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ميزان التأريخ

هدى المفرجي / الأحد 29 نيسان 2018 / اسلاميات / 3948
شارك الموضوع :

شعور غريب يجتاح عمق الأجواء في هذه الأوقات, كل شيء بات في سبات حتى أيقنا السلام ثم بدأ النهار يشهر سيوفه والأصوات ترتفع وصعد الساحرون اللصوص

شعور غريب يجتاح عمق الأجواء في هذه الأوقات, كل شيء بات في سبات حتى أيقنا السلام ثم بدأ النهار يشهر سيوفه والأصوات ترتفع وصعد الساحرون اللصوص واحدا تلو الاخر المنصات وبدأوا برواية معجزاتهم وقدراتهم السحرية فتمثلت بعضها بشكل غريب وبعضها كانت اضحوكة للناس والاخير فيهم كان هو ذاته الاضحوكة وكأنهم لايرون انفسهم حين يتكلمون بكل هذه الثقة المسمومة، ولكن الغريب انهم كانوا يدعون انهم من الشعب وإليه وهم ابنائه ولكن خلف كل لص فيهم اثنين مجهزين او اكثر لحمايتهم لا اعلم لماذا، لكن هم ذاتهم لايصدقون احاديثهم كيف نصدق نحن.

اما على بعد اميال من تلك الضجة كانت تجلس عجوز منحنية الظهر يتسلل من حجابها بعض الشعر الابيض وهي مبتسمة ترقب الناس وهم في ما بينهم واحد يهمس للاخر البعض يهتف انه الشخص الاصح واخرون ينعتوه بالفاشل وتطول الاحاديث فكل يوم لص اخر يعرض نفسه ولكن ذاتها هي خلافات الناس فلا اجتماع على رأي محدد, اقتربت منها واستأذنتها بالجلوس فردت (هي ارض الله ونحن عباده فلا حق لي بمنعك اجلسي يا ابنتي وانظري الى هذه المسرحية علك تفهمين ما لاافهمه) اجبتها مستغربة:

ما الذي لاتفهمينه ياجدة, اجابت: كل شيء عزيزتي انظري ثقة فاسدة تعتلي المنصة وعيون وقحة تقبل الرشوة وفي النهاية نحن القطيع الذين سنذبح بلا ذنب وهم تناسوا ان كل شيء فان ربما سنحظى باللقاء لمنقذ هذه الامة وربما لا ولكننا نأمل اللقاء فلقد مللنا الخوف من نهار غد ومللنا العيش هكذا، ثم حنت رأسها وقبلت دمعة وجنتيها ونطقت (اللهم عجل لوليك الفرج).

كزائر مفاجئ طرقت كلماتها ابواب عقلي متسائلة متى الفرج، هل نجلس هكذا تاركين كل شيء امام اعيننا ينهدم ونحن نشاهد ونقول في النهاية هناك منقذ سيظهر والحقيقة هي كذلك فهو البرهنة على الارتباط العضوي الوثيق بين العدل الموعود والاساس العام الذي يقوم عليه الكون العام والاهداف التي خلق من اجلها تلك الاهداف التي سار عليها التكوين والتشريع واضطلع بالسير على طبقة موكب الانبياء والشهداء والاولياء على مدى التاريخ، فيوم الظهور هو ليس تاريخا طارئا او قدرا مرتجلا وانما هو واقع النتيجة الطبيعية الكبرى التي ارادها الخالق الحكيم في تطبيقه والتي شارك في اعدادها الانبياء وبلغت من اجلها الشرائع وبذلت في سبيلها التضحيات على مدى التاريخ.

ولكن يبقى السؤال هو مانوع الانتظار الذي نحن فيه? وهل نحن على الطريق الصحيح فنجد انفسنا لوهلة ان البعض في تيار سلبي للإنتظار وهناك مفهوم انتظار لانفقهه, هو كيف لنا ان نكون ممن ينظر للانتظار بمفهوم صحيح فنجد ظهور تيارات كثيرة متشابهة رغم اختلافها..

تيار فاشل في حياته يبحث عما يعلق عليه سبب فشله يدعي انه ينتظر الامام (عج) الذي سيغير كل شيء ولذلك لا يشاء ان يغير او ينجز لأنه لافائدة بكل ذلك.

اما التيار الاخر فهو تيار مهزوم نفسيا وحضاريا مبهور بحضارات العالم العملاقة فيلجأ للسلبية لتبرير الهزيمة باتجاه السكون والاتكال.

اما الاخير فهو تيار غير قادر على استيعاب متغيرات الحياة ولاخبرة له في تحليل الامور فيلجأ مباشرة الى التفسير الغيبي المرتبط بالظهور للتهرب من استحقاقات المتغيرات, وفي زحمة تلاطم الافكار والتيارات تكمن حقيقة الاجابة عن هذا التساءل في مدرسة اهل البيت التي لم تترك معالم الا ورسمتها وان كانت صغيرة او كبيرة وليس للمسلمين فقط بل لكل البشرية من خلال ما وصلنا من رسولنا الاعظم والائمة الاطهار وكل حسب ظروفه وما يتطلبه الواقع بعيدا عن التنظير واعتمدت كلها على منهجية سليمة وواضحة رسمها الرسول (ص) حين قال: [ان كان بيد احدكم فسيلة فاستطاع ان يغرسها قبل ان تقوم الساعة فليغرسها] وهذا يعني ان جوهر الانتظار هو بذل اقصى الجهد من اجل التغيير والاستعداد الافضل لساعة الظهور فالانتظار هو ليس اتكالا بل توكلا فمواقف اهل البيت عليهم السلام هي التي عبرت عن فلسفة الانتظار الحقيقي فلم يحدثنا التاريخ ابدا عن ان احد من اهل البيت برر لظالم او مستبد او سكت عن حق او جلس في بيته معتزلا عن الناس في حجة انه ينتظر اخر الزمان لذلك جسد اهل البيت عليهم السلام جوهر الحديث (جهاد امتي انتظار الفرج).

وفي ذكرى مولد الامل وتجدد مفهوم الانتظار، على كل واحد منا ان يعيد النظر في حياته كفرد وكمجتمع لنعرف اذا ماكنا قد اقتربنا او ابتعدنا عن مفهوم الانتظار الحق وما اذا كنا بالفعل ممن ينتظر الامام بمنهج اهل البيت عليهم السلام ام بمناهج شتى اخذت تميل بنا الى كل جانب.  واخيرا فان علينا ان نتذكر بان وجود الامام المهدي (عج) في حياتنا هو بمثابة الرقيب, ولذلك يلزمنا ان لانلفظ بقول قبل ان نتحقق منه, ولانقدم على عمل الا بعد ان نتأكد من انه يخدم الصالح العام ولايضر احد وان نعمل ولانقف مكتوفي الايدي منتظرين بالاسم فقط بل علينا ان نكون من المنتظرين الصادقين الذين يسعون بتحقيق القضية المهدوية وتمثيلها تمثيلا صحيحا فالانتظار عمل ومنهجية وليس مفهوم نظري.

ويطول بالمؤمنين الإنتظار فما هذا اليوم بمحدود ولا معلوم إلا في علم الله عز وجل ومن ثم يتمتعون خاشعين بقلوب يعمرها الإيمان بالله والثقة بوعده. اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك والقادة إلى سبيلك، وترزقنا فيها كرامة الدنيا والآخرة.

قال تعالى: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ).

الاسلام
المجتمع
الدين
الفكر
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة