• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عصرنة الخطاب الحسيني

ايمان الابراهيم / الأثنين 12 تشرين الاول 2020 / اعلام / 2566
شارك الموضوع :

عاشوراء قامت من أجل العدل الاجتماعي وهو مطلب الإنسان بنوعه لا بتسمياته العرقية أو الجنسية

ارتبطت قضية عاشوراء ارتباطا وثيقا بالقرآن الكريم إذ كان هو مرتكزها واللبنة الأساس في بنائها واستمرارها، خالدة بخلوده لأنها تحمل ترجمان مفاهيمهِ ونظمه وثقافته ومن هذه الثقافة أنها تميزت بإطلاقها وإتساع آفاق أفكارها وقيمها.

إذ إنها تمثل منظومة إنسانية متكاملة فليست هي بالهيكل التأريخي أو الثقافة الشعبية تمارس طقسنتها أو شعيرتها لفترة زمكانية فقط..

بل هي تحاكي الشعور الإنساني ومايريده هذا الإنسان من حياة كريمة حرة، فهي تدغدغ الوجدان البشري وتلهمه القيم الفاضلة وتصنع له الواقع الحَسن وتتمثل له الحقيقة الصافية فهي مرآة العقيدة وراية الأحرار.

ومن هذا المنطلق وما تمثله هذه الملحمة من مضامين سامية سامقة، عميقة وجوهرية فذة توجب فتح نوافذ الخطاب أمامها وعدم حصرها فئويا أو مذهبيا أو قوميا فهو لا يتناسب وحجمها المطلق العابر لحدود الجغرافيا وجدارات الأزمنة.

فعاشوراء قامت من أجل العدل الاجتماعي وهو مطلب الإنسان بنوعه لا بتسمياته العرقية أو الجنسية، وتأطير هذا المطلب على مجتمع دون آخر هو ظلم للإمام الحسين عليه السلام كونه إمام الناس جميعا.

وأنا ما اخترتُ هذا العنوان الحداثوي إلا من أجل نفض غبار الإعتياد على نمطية واحدة تقف عائقا أمام هذه الثورة وتؤذيها وتظلم البشر المتعطشين لنماذج ثورية وقادة منهجيون يسيرون على مبدأ خطته يد السماء.

وكما ذكرنا آنفا بأن عاشوراء ارتبطت منهجيا بثقافة القرآن الكريم فإننا نجد القرآن يحدثنا عن عصرنة الخطاب وتحديد هوية المخاطب ومراعاة ثقافته وبيئته بقوله تعالى (وَمَا أرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلّا بِلسَانِ قَومِهِ لِيُبَينَ لَهُمْ)٤ سورة إبراهيم، فلا يمكن التحدث مع الإنسان الغربي بنفس نمطية الحديث مع الإنسان المسلم فهنا نجد إختلافا باللُّغة وتوحدًا بالمعنى فمثلًا قولنا: أنّ الحسين قام ضد يزيد لأَنَّه شاربٌ للخمر".. فهنا سيُشكل علينا المُتلقي الّذي لَا يجد حرجًا من هذا الفعل فلا يشعر هنا بأي رابط بينه وبين موضوع عاشوراء رغم أنها تمثل حقيقة الشعور الإنساني على إختلاف مذاهبه ومشاربه.

ولكن إن قُلنا أنَّ الإمام الحسين عليه السلام حارب يزيد لأنه كان يصادر الحريات ويخالف الدستور المُتمثل آنذاك بالقرآن الكريم والسّنة النّبوية الشّريفة فهنا سيكون التفاعل موجودًا وسيتخذ هذا المتلقي من الإمام الحسين عليه السلام نموذجا في محاربة الطغيان والظلم السلطوي وغيره.

وهنا لابدَ من إعادة النظر في الخطاب الكلاسيكي -التقليدي- الذي يروي الحادثة كما هي ثابتة غير مواكبة لمتغيرات العصر الذي يطرأ للأزمنة المتوالية ووضعها في قوالب حديثة تتماهى ومتطلبات الزمان لكي نتمكن من إيصال رسالة الإمام إلى كل الإنسانية كونها تمثل فطرة الإنسان السليمة ووجدانه الحي وضميره المتوقدّ.

أما إذا بقينا متقوقعين في عُلبة الخطاب النمطي وعلى وتيرة واحدة من دون فسح المجال أمام التجديد والتفكيك والقراءة الجديدة والأخذ بعين الإعتبار تغير المصطلحات الزمانية فإننا سنحجِّم هذه القضية ونظهرها بمظهر القضية الفئوية الخاصَّة وهذا ضرب لها وقتلٌ لفاعليتها وإمكانيتها على التمدد والتوسع والانتشار..

وأنا هنا لا أدعو إلى ترك أصالة القضية والتوجه نحو التجديد حصرًا وإنَّما الجمع بين الاِثنتين كون الحسين عَبرة وعِبرة وهذه هي النمرقة الوسطى كما جاء في أحاديث أهل البيت عليهم السلام.

فليس التجديد قتل لروح النَّص بل صبغه بصبغة عصرية تتلاءم وتتوائم وحجم القضية ومضامينها الواسعة.

عاشوراء
الامام الحسين
القرآن
كربلاء
المجتمع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    وصايا..

    وصايا..

    الخميس 02 آذار 2017/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    كسرت قيود الجهل وتسلحت بالقلم

    النشر : الأحد 05 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الفكرة المحورية ودورها في تأمين المجتمع فكريا

    النشر : الثلاثاء 14 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    هي ليلة واحدة… ليلتكِ

    النشر : الأثنين 16 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    سمنة الأطفال.. أسبابها ونصائح للوقاية منها

    النشر : الأثنين 26 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كيف أثّر فيروس كورونا على العلاقات والعادات الاجتماعية؟

    النشر : الخميس 11 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    المهاجرين وتحديات الحصول على أعمال مناسبة لمؤهلاتهم

    النشر : الأحد 03 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 443 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 425 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 303 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 295 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1196 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1147 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1011 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 778 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 575 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 13 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 13 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 13 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة