• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المضادات الحيوية تضر بالأمعاء... وهكذا يتم ترميمها

بشرى حياة / الأحد 03 آب 2025 / صحة وعلوم / 1116
شارك الموضوع :

في حالات معينة من المؤكد أن الإنسان قد يضطر إلى تناول المضادات الحيوية لأسباب معينة

يلعب "الميكروبيوم" أو مجموعة البكتيريا والفيروسات والطفيليات دوراً جوهرياً في جسم الإنسان، وأي خلل فيها يؤدي إلى تداعيات كبرى على الصحة عامة، لا على صحة الأمعاء فحسب.

أصبح الاستهلاك العشوائي للمضادات الحيوية آفة العصر التي يحذر منها الأطباء والعلماء لما لها من تداعيات، على رأسها مقاومة مضادات الجراثيم التي تتزايد صعوبات مواجهتها. وصحيح أنه قد لا يكون هناك مفر من تناول المضادات الحيوية أحياناً، وتكون هناك حاجة ماسة لذلك لمعالجة حالات معينة، لكن، لتناولها شروط ودواعٍ لا بد من التقيد بها للحد من تداعيات تناول هذا النوع من الأدوية، إذ لا يعرف الجميع أن المضادات الحيوية لها أثر كبير في صحة الأمعاء وفي التوازن البكتيري بالجهاز الهضمي، مما ينعكس على صحة الجسم بالكامل من نواحٍ عديدة. لذلك، عند الحاجة إلى تناولها تبرز أهمية اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لاستعادة صحة الأمعاء وتوازن البكتيريا فيها بأسرع وقت ممكن إذا كان ذلك ممكناً.

في "الميكروبيوم" ميزان الصحة

يلعب "الميكروبيوم" أو مجموعة البكتيريا والفيروسات والطفيليات دوراً جوهرياً في جسم الإنسان، وأي خلل فيها يؤدي إلى تداعيات كبرى على الصحة عامة، لا على صحة الأمعاء فحسب. ففي الجسم عدد كبير من الكائنات الحية الدقيقة، وبحسب الطبيبة الاختصاصية في أمراض الجهاز الهضمي والكبد رجاء شاتيلا تتوزع هذه الكائنات في مختلف مواضع الجسم، "إلا أنها تتركز في القولون بالنسبة الكبرى منها، وهي في معظمها جيدة. ولهذه الكائنات أهمية كبرى لصحة الإنسان، وهي تساعد على الهضم، وعلى الحفاظ على المناعة، ولها أثر حتى في الصحة النفسية بما أنها تؤثر في مستويات السيروتونين في الجسم، مما يؤكد العلاقة الوثيقة بينها وبين الدماغ. لذلك، تبرز أهمية الحفاظ على مستويات جيدة منها في مختلف الأوقات".

خلل مع المضادات الحيوية

في حالات معينة من المؤكد أن الإنسان قد يضطر إلى تناول المضادات الحيوية لأسباب معينة، وحده الطبيب يحدد الحاجة إلى ذلك بعد التأكد أن سبب المشكلة بكتيريا وليست فيروساً. كما تدعو شاتيلا إلى ترك الجسم يقاوم المرض قبل اللجوء إلى المضاد الحيوي لأن الجسم يكون قادراً على تخطي الالتهاب تلقائياً أحياناً، فيتعافى من دون حاجة إلى مضاد حيوي، إنما المشكلة الأساس في تناول المضادات الحيوية بكونها تقتل البكتيريا الجيدة كما الضارة في معظم الأوقات، وهي لا تميز بين النوعين في معظم أصنافها. هي تقتل مجموعة واسعة من البكتيريا، وغالباً ما تصبح البكتيريا الضارة أعلى نسبة، خصوصاً عندما تكون المضادات الحيوية من النوع الذي يقتل شريحة ـواسعة من البكتيريا ولا تحدد أنواعاً معينة منها.

وتتابع شاتيلا "المشكلة الأساسية في تناول المضادات الحيوية أنها تقتل مجموعة واسعة من البكتيريا في الأمعاء، وهي تقضي على التنوع البكتيري في الوقت نفسه. وتحتاج هذه البكتيريا إلى وقت طويل لاستعادتها، هذا إن عادت، إذ إنه من الممكن ألا تعود أبداً. ويشبه أثر المضادات الحيوية على الأمعاء حال التصحر التي يمكن أن تحصل، مع ما لذلك من انعكاسات على الجسم. فعند تناول المضادات الحيوية تبقى البكتيريا المقاومة أكثر، وقد تكون من تلك الضارة مما يسبب مشكلات صحية عديدة منها مشكلات الأمعاء، وارتفاع خطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالغذاء، وأيضاً صعوبة بامتصاص الفيتامينات، إضافة إلى كل ما لها من أخطار على المناعة، فخسارة التنوع البكتيري تؤثر بطرق سلبية كثيرة في الصحة".

بقدر ما تعتمد المضادات الحيوية في سن صغرى يكون أثرها السلبي أهم وتزيد الأخطار المرتبطة بها والمشكلات التي تنتج منها، منها أمراض الجهاز الهضمي. وأظهرت دراسات أن تناول المضادات الحيوية قبل عمر 10 سنوات، بصورة متكررة، يزيد خطر الإصابة بـ"متلازمة القولون العصبي"، ومواجهة مشكلات مثل النفخة والحرقة في المعدة. لذلك، عندما تدعو الحاجة، يمكن اللجوء إلى المضاد الحيوي الذي يصفه الطبيب حصراً، على أن يكون من الأصناف الموجهة بحسب نوع البكتيريا المسببة للالتهاب، علماً أنه بات من الممكن كشف نوع البكتيريا بفضل الفحوص المتطورة المتوافرة، وهي تحدد أيضاً ما إذا كانت المشكلة في فيروس أو بكتيريا أصلاً.

من جهة أخرى تدعو شاتيلا إلى التقيد بفترة زمنية معينة في تناول المضاد الحيوي لتجنب التداعيات السلبية التي لا حاجة إليها لأن لطول المدة تأثيراً أيضاً.

وفي فترة تناول المضادات الحيوية هناك إجراءات معينة يمكن اتخاذها للحد من آثارها السلبية في الجهاز الهضمي إلى أقصى حد ممكن والمساهمة في تعافي الأمعاء و"الميكروبيوم" واستعادة التوازن البكتيري والتنوع بأسرع وقت ممكن. أما الإجراءات التي يمكن اتخاذها فهي:

- تناول "البروبيوتيك" التي تحوي الطفيليات الصحية والبكتيريا الجيدة. هذا شرط اختيار الأنواع التي تزيد الدراسات عليها، ويمكن للطبيب أن يحدد ذلك.

- التركيز على تناول المخللات مثل الزيتون والخيار المخلل وغيرها.

- التركيز على تناول اللبن الزبادي العادي، واللبن اليوناني لغناه بالبكتيريا الجيدة، إضافة إلى أنواع أخرى من الأطعمة التي تحوي البكتيريا الجيدة مثل الكفير.

- التركيز على الأجبان التي تحوي البكتيريا الجيدة.

- ممارسة الرياضة كونها تعزز مستويات البكتيريا الجيدة.

- اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالألياف، بصورة خاصة، لأن الألياف تلعب دوراً مهماً في تعزيز مستويات البكتيريا الجيدة وفي تحسين صحة الجهاز الهضمي.

المضاد الحيوي وإنقاذ الحياة

المضاد الحيوي قد ينقذ الحياة ولكن، وفق ما يوضحه الطبيب المتخصص في أمراض الجهاز الهضمي والكبد سامر خليفة، "يعد اللجوء إلى مضادات الجراثيم حيوياً في كثير من الأحيان، ومنذ اكتشافها عام 1940 أسهمت في إطالة معدل العيش من 40 سنة إلى 70 سنة أو أكثر لما لها من دور مهم في معالجة مشكلات صحية معينة، والحد من الوفيات الناتجة من الالتهابات الجرثومية بين الكبار والأطفال. فالالتهابات التي تنتج من الإصابة ببكتيريا كثيرة، ويمكن أن تصيب أي موضع في الجسم، وهي تعالج بالمضاد الحيوي منها التهابات البول والتهابات الرئة، وغيرها، لكن يبقى الشرط الأساس استشارة الطبيب لتحديد سبب الالتهاب ونوعه. وحتى بالنسبة إلى التهابات البول التي تسبب ارتفاعاً في الحرارة، إذا حصل ارتفاع الحرارة في فترة زمنية محدودة، قد لا تكون البكتيريا سبباً وراءها. بالتالي، يجب عدم تناول هذا النوع من الأدوية عشوائياً ما لم تكن هناك حاجة إليها، وإن كانت ضرورية أحياناً ولا غنى عنها، وقد تسهم في إنقاذ الحياة عبر معالجة الالتهابات. ويمكن للطبيب أن يحدد هذه الحاجة بالفحص السريري وبالفحوص المناسبة أو الزرع".

في الوقت نفسه يوضح خليفة "أن المضاد الحيوي يؤثر في أنواع البكتيريا كافة في الجسم التي يعيش الإنسان على تناغم معها، منها تلك الصديقة والضارة أيضاً. وقد أظهرت الدراسات أن الجسم يخسر ثلث البكتيريا الموجودة في الأمعاء لدى تناول المضاد الحيوي، سواء من حيث التنوع أو من حيث الكمية. ومن المفترض استعادة كمية الجراثيم التي خسرها الجسم خلال أسبوعين، أما التنوع فقد تطول مدة استعادته وتصل إلى ستة أشهر، ومن البكتيريا ما لا يكون من الممكن استعادته إطلاقاً".

وثمة عوامل معينة تؤدي إلى تأثر البعض بالمضاد الحيوي أكثر من غيرهم من الأشخاص، إذ يلعب العمر دوراً في ذلك، وقد يكون المسن أكثر تأثراً، لكن من الممكن أن يتأثر الأطفال، أيضاً، عندما يتناولون المضادات الحيوية، كما أن نوع المضاد الحيوي له تأثير بحسب ما إذا كان ذات فاعلية تغطي شريحة أوسع من البكتيريا وليس من النوع الموجه. ففي هذه الحالة، يقضي العلاج على مزيد من البكتيريا ويؤثر، بمعدل أكبر على "الميكروبيوم".

ومن العوامل التي تزيد من الأذى الناتج من المضادات الحيوية الفترة الزمنية التي يتم تناولها فيها، فيختلف الأثر في حال تناولها، أياماً معدودة عما هو عليه عند تناولها طوال شهر.

في المقابل، هناك عوامل تترك أثراً إيجاباً في حال الاعتماد عليها لدى تناول المضادات الحيوية للمساهمة في تعافي الأمعاء واستعادة التوازن البكتيري، خصوصاً الألياف التي لها أثر إيجابي، بما أن البكتيريا النافعة تتغذى من الألياف، إضافة إلى المخللات واللبن وغيرهما من الأطعمة الغنية بالبكتيريا الجيدة، ويشدد الطبيب خليفة على أهمية الخضراوات والفاكهة والبقوليات، والحرص على ممارسة الرياضة وتجنب الركود، إضافة إلى تناول مكملات "البروبيوتيك"، وإن كانت هناك دراسات جدلية حول المنفعة الناتجة منها، مضيفاً "أظهرت دراسات حديثة أن تناول (البروبيوتيك) مع المضادات الحيوية يمكن أن يخفف من حالات الإسهال بنسبة معينة لمن يعانونها في هذه الفترة. وفيما لم تؤكد دراسات سابقة فاعليتها، إلا أن الدراسات الحديثة أظهرت أن تناولها مع المضادات الحيوية قد يكون مفيداً بنسبة معينة". حسب اندبندت عربية 

دراسات
علاج
الصحة
أمراض
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    منذ 5 ساعة/
    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    منذ 24 ساعة/
    جهاز مبتكر لتنظيف الأسنان دون فرشاة.. هل تنتهي الطريقة التقليدية؟

    جهاز مبتكر لتنظيف الأسنان دون فرشاة.. هل تنتهي الطريقة التقليدية؟

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/
    دراسة حديثة: الفاكهة الكاملة تحمي القلب أفضل من عصائرها

    دراسة حديثة: الفاكهة الكاملة تحمي القلب أفضل من عصائرها

    الأثنين 12 تشرين الاول 2026/
    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    الأحد 11 تشرين الاول 2026/
    اليام البنفسجي: كنز غذائي يُسهم في تنظيم مستويات سكر الدم

    اليام البنفسجي: كنز غذائي يُسهم في تنظيم مستويات سكر الدم

    السبت 10 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    النشر : السبت 30 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    التشافي بالتدوين

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماذا تعرف عن الأمراض التنكسية للجهاز العصبي؟

    النشر : الأربعاء 13 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الغيرة بين زملاء العمل.. عقدة نفسية أم طبيعة بشرية؟!

    النشر : السبت 12 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    في الحب!

    النشر : الأثنين 17 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 517 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 402 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 358 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 352 مشاهدات

    دراسة حديثة: الفاكهة الكاملة تحمي القلب أفضل من عصائرها

    • 328 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1175 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 815 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 626 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 553 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 5 ساعة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 5 ساعة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 5 ساعة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة