• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما الذي يقتل العلاقة الزوجية؟

هدى محمد الحسيني / الثلاثاء 12 شباط 2019 / علاقات زوجية / 2633
شارك الموضوع :

عندما تمر حادثة ما في ذهنك تشعر أنك مقصر أو ربما مذنب! لأنك لم تتخذ قراراً مناسباً في وقت مناسب، هذا هو حالي وأنا جالسة وشريط زواجي وحياتي يعا

عندما تمر حادثة ما في ذهنك تشعر أنك مقصر أو ربما مذنب! لأنك لم تتخذ قراراً مناسباً في وقت مناسب، هذا هو حالي وأنا جالسة وشريط زواجي وحياتي يعاد أمامي، لم يكن زوجي بذلك السوء الذي تخيلته، كان عصبيا ومتقلب المزاج، أذكر أيامنا الأخيرة معاً أو إن ذاكرتي تأبى أن تستذكر الأيام الأخيرة إنها تحن للأيام الأولى حيث  تحضيرات الزواج، مكالماته الهاتفية، لهفته للقائي، ابتسامته، كل شيء فيه كان يأسرني ويكبلني ويجعلني مشدودة إليه أكثر، دخلت بيته وأنا كطفلة مدللة فعاملني كأب حاني وتحمل الكثير من زلاتي.

ليتني فكرت بالأمر أكثر وتذكرت أيامي الجميلة معه؛ سفرة أو ضحكة أو هدية أو أي شيء جميل آخر لكن الحاضر سوّد الماضي بكل تفاصيله وأضفى عليه صورة ضبابية، أصبحت صورته وهو يصرخ ويزمجر أكثر وضوحاً، صوت الباب وهو يغلق بكل قوته عند خروجه يرن في أذني، سكبه لإناء الطعام ورفضه للأكل بحجة ملوحته الزائدة، وتعليقاته الساخرة التي ضقت بها ذرعاً.

لم أعد أتحمل سهراته إلى ساعات الليل المتأخرة  واهتمامه بهاتفه أكثر من أي شئ آخر بدأت الشكوك تساورني أتسلل كي أرى من يحادث في نقاله، وضع الرموز، واستحدث الأقفال، هاتفه صار محمياً تماماً فصرت كغريبة في بيتي وباتت أشباح الشكوك تراودني  بأنه يعشق أخرى!.  نعم إن قلبه بات معلقاً بها حتى لم يعد يراني أو بالأحرى ينزعج لرؤيتي، قد تغير لم يعد يطيق سماع صوتي، أجمع الكل بأن ثمة علاقة حاصلة وأني يجب أن أتخذ الإجراء المناسب.

صارحته بشكوكي فنظر الي بعينيه نظرة غريبة لم أفهم معناها وخرج من الغرفة وهو يتمتم أني أشعر بالملل بالملل!.

عندما تأزمت أحوالنا وأصبح الأخذ والرد والتدخل من الأطراف الخارجية وصل بي المطاف إلى أن أطلب الطلاق، حاول أن يفهمني بأن لاعلاقة له بأمرأة أخرى ولكن الظروف وطريقته أجبرتني على أن انفصل.

وبعد الفراق ها أنا جالسة أفكر أستعيد شريط الذكريات، من هو المذنب، هل أنا التي تغيرت أم هو؟

اتضحت لي عدة أمور كانت خفية، إنه كان يردد كلمة الملل مراراً خلال مشاداتنا الکلامیة، فعلاً إن الروتين قاتل للحياة الزوجية، لم اكن أغير أي شيء، كل شيء كان رتيباً ومملاً حد الجنون، لم يكن لديه أية علاقة هذا ماتبين لي بعد انفصالي عنه، ولم يكن يعاني من مرض نفسي حين شككت بهذا الشيء في أحد الأيام من جراء تصرفاته الغريبة التي طرأت.

إذن اتضح أن عدوي وعدوه هو شيء واحد، إنه الملل والروتين، كنت أستطيع القضاء عليه بأمور بسيطة كنت أتحجج بعدم توفر الأموال ولكن كان يمكن أن أقضي على الرتابة حتى ولو بتنظيم سفرة داخل البيت!.

فبدل أن نتعشى كل يوم في داخل المنزل نتعشى يوماً ما في باحة المنزل على الهواء النقي وشموع بسيطة، إنه أمر جميل ولا يكلفني شيء، أن يدخل زوجي فأغمض عينيه وأهمس في أذنيه لقد أعددت لك مفاجأة بسيطة، كنت أهمل أعيادنا ومناسباتنا وذكرياتنا الجميلة بحجة أنه لايجلب لي الهدايا!.

ولو استمريت في جعل كل يوم من تلك الأيام  ذكرى سعيدة في حياتي فأغير ديكور المنزل وأزين غرفة نومي بأشياء بسيطة وبضع كلمات رومانسية أخطها على معايدة أو قصاصة ورقية كفيلة بتغيير الكثير من الروتين الذي دمر حياتي.

كان بإمكاني جعل كل شيء مختلفاً ومميزاً ولكني كنت أجهل هذا الأمر تماماً، كنت أشعر بالملل والضيق فأفكر أنه ليس لدي الأموال الكافية كي أسافر وأقتل هذا الملل أو أذهب كي أجوب الأسواق وانتقي أفضل الماركات أو أذهب إلى صالونات التجميل كي أجري تغييراً ما في صورتي الخارجية.

لم اكن أعلم أن بعد الفراق اكتشفت أن الأموال لاتعني السعادة وأن بأمكاني بأمور بسيطة أن أكسب زوجي، بعد الفراق تعلمت أن الروتين والملل يغير الكثير من طباع البشر فقد يجعل هادئ الأعصاب عصبياً وقد يراود المرأة بوجود شخص آخر دخل حياة زوجها، وهو كذلك بالفعل شخص آخر قد دخل وتسلل لحياتهما، ولكنه ليس بشرياً إنه شعور قاتل ينتاب الإنسان عليه اكتشافه ومعالجته قبل فوات الآوان.

فمعالجته بعقاقير بسيطة ومتوفرة ومن صيدلية المنزل لا غير، قاطع أفكاري صوت الجرس وهو يرن وسمعت صوته، نعم إنه جاء لكي ينهي الفراق وكأنه جاء يخطبني لأول مرة، صوته المرتجف، نظراته الخجولة والنادمة وطلبه بإعادة الوصال.

نظرت إليه بعطف وابتسامة وقلت له:- أفكر في طلبك مدة أسبوعين وأرجع الجواب، بعد ذلك تفاجأ زوجي والآخرين من ردي فهو زوجي وأعرفه جيداً لمَ كل هذه المدة قلت لهم:- هذه المدة أول خطوة في كسر قيود الروتين!.

المرأة
الحياة الزوجية
السعادة الزوجية
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    خبايا القدر

    خبايا القدر

    السبت 31 تموز 2021/
    ثلاث ليال

    ثلاث ليال

    الأثنين 01 آذار 2021/
    الخطاب الأزلي

    الخطاب الأزلي

    الثلاثاء 11 آب 2020/
    الأربعون صباحاً

    الأربعون صباحاً

    الأربعاء 08 تموز 2020/
    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    الأثنين 15 حزيران 2020/
    النافذة

    النافذة

    الأثنين 13 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    قلّ شبيهه

    النشر : الخميس 21 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    أسباب للنسيان لا علاقة لها بالشيخوخة

    النشر : الخميس 17 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    كيف تتعامل مع انتهازية الشخص الأناني؟!

    النشر : الثلاثاء 22 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الصورة أثمن أم الانسان!

    النشر : الأحد 15 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    النشر : الأربعاء 15 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    تأثير العوامل الداخلية على بناء الانطباعات والأحكام

    النشر : الخميس 27 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1044 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 319 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 310 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 309 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 308 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 305 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1044 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 770 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 630 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 535 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 522 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 495 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 17 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 17 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 18 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة