• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لن تحصد قمحاً من زرع الشعير

هدى المفرجي / الأحد 19 ايلول 2021 / حقوق / 2324
شارك الموضوع :

ومع الوقت يعتاد التبعية غير المبررة لأي سلطة بديلة تأخذ على عاتقها مسؤولية القرار

صداع حاد ينبعث من صدغي كما لو أن آلة حديدية ضاغطة تحكم القبض على الجمجمة، يترتب الصداع تباعاً ثم يسير ببطئ نحو المحجرين بينما العين تركز ناظرها على المتحدث أمامي وهو يصف إلى ماستؤول إليه الأحوال لو أنني استمعت واخترت الإنجاز العظيم الذي يتكلمون عنه وبَصمت بابهامي هذه المرة مع الكثير من الوعود أن هذا العام لن يلحق أخواته السابقات، أتساءل كثيراً إلى أين وصلنا وماذا زرعنا لنحصد كل هذا الخراب، أو ربما علينا تغيير صيغة السؤال هذه المرة.

مادمنا نجني هذه الكوارث فما طبيعة الشرور التي زرعناها؟

ربما كان يجب أن أسرد حال مجتمع عام لا يختص بدولة معينة يرشد القارئ على ثقافة دينية تغير من توجه خاطئ فتنير القلب نحو عالم الملكوت، لكن ينتابني العجز عند ذكر بلادي أو وضعها في مثال.

لأننا غالباً مانتباها بأرض الحضارات، العراق وهو كذلك فعلا ولكن هذا الوصف في طياته إهانة كبيرة ونحن نبرهن أننا الأقدم إذ نحن أصحاب الخبرة الأكبر من كل من جاور هذه الحضارة وهذا مايقوله المنطق فالخبرات تراكمية، لكن ما الذي تراكم لدينا، في واقع الحال دون سابق إنذار وجدنا أننا نتغنى بسراب طاغٍ وأرض قاحلة تتقيأ أغلب من فيها ولا تطيق وجودهم فوقها فيكون وقع أقدامهم كالمحراث الصدأ الذي لا فائدة منه سوى أنه منظر يضر بالبصر ويجرح العين من فجاجته.

مهزلة مجتمعية

زميلي في الدراسة يمجد قاتلاً لأنه ببساطة وفر له عمل جيد في مكان جيد وهو مازال طالباً، الأمر الأسوء زميلتي تروج لسارق لأنه يمقت ويعادي من تكره هي ومن تراهم في نظرها لا يستحقون الصعود، جاري ومن أراه من بعض ذوي القربى سيسلمون إبهامهم لغدار معروف قتل كل أمل في الحرية فهو يتبع مجموعة خاصة، ومايثير السخرية أنه قد سلم دون سلام وهو يعلم بذلك لكن ثقافة القطيع طاغية عنده فمن المعيب أن يخرج خارج المجموعة أو ينكر سياسة القطيع.

ويطلق مصطلح سياسة القطيع على سلوك الأفراد في الجماعة عندما يقومون بالتصرف ضمن سلوكهم دون كثير من التفكير، فعندما يسلم الفرد بأن الجماعة هي طوق نجاته وهي والجهة التي تتحمل عنه المسؤولية يبحث عن قيادة حتى وإن كانت لا منطقية، تعفيه من المسؤولية، فيضعف إحساسه بمسؤوليته الفردية.

ومع الوقت يعتاد «التبعية» غير المبررة لأي سلطة بديلة تأخذ على عاتقها مسؤولية القرار، وكلما تعمقت التبعية والخضوع يصبح الفرد في الجماعة كالمدمن بحاجة إلى التوجيه الإجباري، فبعض الناس لا يتمتع بطبيعة تكفي لتخوله اتخاذ مواقف مستقلة أو ليفهم لماذا يرغم نفسه على القيام بما يقوم به.

مما يساعد مستقبلا في إنشاء جيل لا يستطيع استغلال أي مساحة حتى ولو كانت ضئيلة من عقله، بل ستصبح تعتمد على عقول آخرين في تحديد أفكارهم وتوجهاتهم تجاه مجمل قضاياهم،

وبالرغم من التعليم وتطور الوعي العام تبقى هذه العقلية راسخة عند الفرد المنتمي للجماعة الخاضعة لقيادة عادة ما تكون عبثية، فالناس وخاصة المتعلمين قد يرفضون بعض السلوكيات التي يحددها «قائد القطيع» لكنهم في معظم الأحوال لا يجرأون على التصدي لها حتى لا يتهموا بالشذوذ عنها، مما دعم حضور هذه العقلية على الرغم من التعليم والثقافات فقد قادهم المرياع.

أما المرياع هو كبش من الغنم، يعزل عن أمه يوم ولادته، ويوضع مع أنثى حمار غالباً ليرضع منها حتى يعتقد أنها أمه، وبعد أن يكبر يخصى ولا يُجز صوفه وتنمو قرونه فيبدو ضخماً وتُعلق حول عنقه الأجراس الطنانة وتسمى (القرقاع)، فإذا سار المرياع سار القطيع وراءه وكذلك لا يسير المرياع  إلا إذا سار الحمار ولا يتجاوزه أبداً، فتصبح المعادلة ببساطة الأغنام خلف المرياع والمرياع يتبع الحمار.

إن بين البشر من هم على شاكلة الغنم لا يحلو لهم السير إلا خلف مرياع ودون أدنى تفكير المهم أنه عندما يسير المرياع يسير القطيع كاملا وراءه ويتبع خطاه معتقداً أنه يسير خلف الخطا الواثقة لزعيمه البطل.

السؤال هل فكرت في من ستعطيه كلمتك وثقتك أم لا؟

تمعن في هذه الكلمات قبل الاختيار، الإمام الحسين (ع) مع الوليد يطالبه بمبايعة يزيد ابن عبد الملك بن مروان، وهو يسأل الحسين (ع): نحن لا نطلب إلا كلمة فلتقل بايعتُ، واذهب بسلام لجموع الفقراء، فلتقلها وانصرف يا ابن رسول الله حقناً للدماء فلتقلها ما أصغرها إن هي إلا كلمة، يقول الشاعر في مضمون رد الإمام (ع): (كبرت الكلمة، وهل البيعة إلا كلمة؟ ما دين المرء سوى كلمة، ما شرف الرجل سوى كلمة ما شرف الله سوى كلمة أتعرف ما معنى الكلمة؟ مفتاح الجنة في كلمة، دخول النار على كلمة، وقضاء الله هو الكلمة، الكلمة نور، وبعض الكلمات قبور، بعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشري، الكلمة فرقان ما بين نبي وبغي، بالكلمة تنكشف الغمة، الكلمة نور ودليل تتبعه الأمة، عيسى ما كان سوى كلمة أضاء الدنيا بالكلمات وعلمها للصيادين فساروا يهدون العالم، الكلمة زلزلة الظالم، الكلمة حصن الحرية، إن الكلمة مسؤولية، إن الرجل هو الكلمة، شرف الرجل هو الكلمة، شرف الله هو الكلمة).

شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة