• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا تنتحر النساء؟

وصال الاسدي / الأثنين 07 كانون الثاني 2019 / حقوق / 2847
شارك الموضوع :

في ظل غياب نظام احصائي عراقي يعطي نتائج دقيقة للمخاطر والظواهر السلبية المتفاقمة في المجتمع، يظل الاعتماد على الدراسات والبحوث للمتخصصين ف

في ظل غياب نظام احصائي عراقي يعطي نتائج دقيقة للمخاطر والظواهر السلبية المتفاقمة في المجتمع، يظل الاعتماد على الدراسات والبحوث للمتخصصين في مجال الرصد والبيانات للحصول على الارقام التقريبية، رغم كونها غير رسمية إلا انها تقدم فكرة عن حجم الظواهر والمخاطر التي تمثل تهديدا للنسيج الاجتماعي، وان عدم وجود تمثيل حقيقي للمرأة في مفاصل المجتمع، وحالة الحرب التي تعيشها من اجل انتزاع حقوقها من الذكر، ارتفعت نسب الطلاق، العنوسة، الانتحار، وفقدان الأمن الأسري والاجتماعي، قضايا الشرف والنهوة وغيرها من المواريث العشائرية والقبلية القديمة.

عقدة العنوسة

كثيرا مانرى في المجتمع نساء صنعن اقدارهن بإنفسهن، كفاح واصرار وتحدي لمختلف الظروف، من أجل تحقيق ذواتهن، بعيدا عن الشعور بعقدة العنوسة، منهن اكاديميات ومثقفات وتربويات واداريات ومبدعات في شتى مجالات الحياة، إلا أن الأسباب التي يخلقها المجتمع سببت بتراكم الحمل الثقيل على كاهل الانثى.

الباحثة والناشطة في مجال حقوق المرأة كاترين ميخائيل اولت اهتماما كبيرا لهذه المشكلة منذ عدة سنوات، ففي بحث موجز لها عن العنوسة في العراق تحدثت فيه عن جذور المشكلة: "هناك عوامل مجتمعة مع بعضها تجعل من هذه المشكلة ظاهرة لابد أن نبحث لها عن حل، الزواج الاجباري بصيغة مباشرة أو غير مباشرة، المهور العالية والطلبات المبالغ فيها من قبل الأهل واعتبار الفخامة جزء من التطور الاجتماعي والرقي الأسري، أسباب جوهرية عززت من ارادة المرأة لتخوض التحدي".

وتضيف: "كما أن البطالة اخذت مأخذها في التأثير على الحياة الزوجية والعلاقات الاجتماعية، والتي هي الأخرى إحدى نتائج الحروب والعمليات الارهابية التي مر بها العراق والتدمير للبنى التحتية وسياسات التقشف الاقتصادي التي جعلت من الشباب عاجزا عن توفير قوت يوم لعياله".

ومبينة ان "هناك أسباب تحتاج إلى تدخل الحكومة المركزية فيها، مثل أزمة السكن وارتفاع أـسعار الأثاث، كما أن الحلول والمعالجات التي تقوم بها بعض الجهات ماهي إلا نقطة في بحر".

عندما تنتحر النساء

قفزا حرا إلى الاخرة من غير مظلات، تأرجح على حبل الموت، أو شهية لاستنشاق الحياة المظلمة، أوجه عدة لنتيجة واحدة، المنتحرون يأخذون معهم أسرارهم إلى القبر، ويبقى المحللون والصحفيون يتكهنون بالأسباب.

يقينا ان العامل الاقتصادي والضغوط الاجتماعية، ليست هي المسبب الوحيد، بدليل وجود حالات انتحار في مجتمعات متقدمة تشهد رخاءً ماليا.

العراق لم يكن على قائمة الدول التي تشهد حالات الانتحار، إلا انه خلال السنوات الاخيرة شهد ارتفاعا ملحوظا وفق الاحصائيات والتقارير الخاصة بالمجتمع المدني والمنظمات الدولية، وتشير الباحثة ميخائيل إلى انه "من المؤسف والذي يثير القلق أن اغلب حالات الانتحار من النساء.

ومن البديهي ان عوامل نفسية مثل القلق واليأس والاكتئاب بسبب التمييز والعنف والاضطهاد، تؤدي إلى انهاء المرأة او الفتاة حياتها، كما ان الأعراف السائدة باخفاء الحالات وعدم وصولها إلى الجهات المختصة أدت إلى عدم جود احصائيات رسمية بهذا الصدد، إلا ان الواقع اكثر بكثير من الأرقام التي يتداولها الاعلام".

الملاذ الامن

استخدام مبتكر وخطير يشير إلى فقدان الامان الاسري، فالملاذ الآمن للمرأة هو بيتها وعائلتها وإذا مافقد هذا الجانب التجأت إلى الحكومة لتوفير ذلك وهذا يدل على أن أبواب الأمل اغلقت بوجوههن.

تتقول الباحثة ان: "التفكك الاسري الذي نشهده بنسب مهولة ومخيفة يولد اليأس لدى النساء الذي يقودهن إلى قتل النفس خلاصا هروبا واستسلاما.

كما ان تحملها مسؤولية الأسر بالعمل وتلبية احتياجات المنزل والاولاد مع ضغط العمل يعرضها للتقريع واللوم وكأنها مسؤولة غرفة عمليات أمنية".

وإذا كان اللجوء إلى حضن الحكومة يتطلب الثقة العالية بأجهزتها ورجالاتها، فأن المرأة اليائسة تفضل الموت على ذلك المنفذ غير الآمن.

قبور بلا أسماء

"تزوجت بشخص لم تره إلا في ليلة زفافها، يكبرها بعشرين، لم تكمل الرابعة عشرة من عمرها، عنيفا بالأسلوب وحدّي بالتعامل وعصبي حد الانهيار، في ليلة زواجها تعرضت للضرب ونقلت إلى المستشفى، من المستشفى عادت إلى بيت اهلها لتبقى ثلاثة اشهر، وتعود بالاكراه أيضا.

 وبعد صراع مع زوج أقل ما يقال عنه ارهابيا ومجرما بحقها، وجدت عبير التي لم تشم عبير الشباب بعد، جثة هامدة بعد أن فقدت وعيها بسبب نزيف حاد بعد أن أقدمت على قطع وريدها بقطعة زجاج في ليلة خفارة زوجها في مركز الشرطة".

بعد عناء طويل تحدث أم عبير بحسرة عن طفلتها التي خطفت من بين يديها بزواج هيمن على قرارت الاب المتسلط والزوج الظالم، وراحت ضحيته زهرة كانت يانعة، والقضية الأهم من ذلك تقول أم عبير وهي من سكنة احد المحافظات الجنوبية: "أخذوا جثتها إلى أحد المقابر القريبة ودفنوها دون أن يعملوا لها شهادة وفاة أو حتى يبحث عن أسباب الحادثة بالقاء اللوم عليها حتى بعد ما قتلت نفسها من شدة الألم الذي كانت تمر به، وإلى الان لم أعرف اين قبرها، بلا عنوان، بلا اسم اخفوه هربا من المساءلة القانونية".

أرقام واحصائيات

قالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في تقرير لها أنها رصدت نحو 3000 حالة إنتحار في الفترة بين 2015 و2017 لدوافع مختلفة، كما أن مستشفى الشيخ زايد في بغداد أعلنت عن إنقاذ نحو 18 حالة إنتحار خلال أغسطس/آب الماضي.

وتتصدر محافظة ذي قار نسب المقدمين على الإنتحار في العراق، تليها ديالى ثم نينوى وبغداد والبصرة، إضافة إلى الحالات الموجودة في إقليم كردستان، التي غالباً تحاط بالسرية والكتمان.

وقد بلغ عدد الذين قرروا إنهاء حياتهم خلال عام 2017 في ذي قار 119 شخصاً و76 وفي ديالى و68 وفي نينوى و44 في بغداد و33 في البصرة، وفقاً لتقرير المفوضية.

تقول ميخائيل: "ان هذا الامر المفجع لا يتوقف على مدينة واحدة أو ناحية دون اخرى، ففي تقرير لمنظمات مدنية ان ازدياد عدد القبور التي لا تحمل اسماء فهي دائما تعود لفتيات مغدورات بذريعة الشرف، أو الانتحار لنفس السبب أو الظلم الذي يقع من الأهل أو الزوج،

وقد عقدت مؤتمرات لمواجهة العنف ضد المرأة عالميا وليس على مستوى العراق فقط".

وختمت موضحة "وتأتي الحلول بتكثيف الجهود لتشكيل حملات مدافعة بتعديل أو تشريع القوانين التي تحمي المرأة، والعمل على ارساء المبادئ والقيم الانسانية والتي جاء بها الاسلام لضمان حقوق وواجبات كل فرد من المجتمع.

وتبقى المرأة بنظر البعض مجرد مشاريع زواج فاشلة، وتبقى هي تدفع أثمان باهضة من حريتها وكرامتها واستقلاليتها إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولاعند انقضاء أحد الأجلين اما الطلاق أو الموت".

العراق
المرأة
المجتمع
الظلم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الكوزمولوجيا الاعلامية.. المنهج الاعلامي القرآني أنموذجا

    الكوزمولوجيا الاعلامية.. المنهج الاعلامي القرآني أنموذجا

    الأحد 22 تشرين الثاني 2020/
    الناطق الرسمي للأمة.. على مفترق طرق

    الناطق الرسمي للأمة.. على مفترق طرق

    الأحد 08 تشرين الثاني 2020/
    علاقة الدين بالدولة.. النبي السياسي أنموذجا

    علاقة الدين بالدولة.. النبي السياسي أنموذجا

    الأثنين 02 تشرين الثاني 2020/
    كيف تؤثر التربية الجمالية على الذوق العام للمجتمع؟

    كيف تؤثر التربية الجمالية على الذوق العام للمجتمع؟

    الثلاثاء 16 نيسان 2019/
    ايدولوجيا المراهقة وأزمة الهوية.. بين صراع الأنا وتحقيق الذات

    ايدولوجيا المراهقة وأزمة الهوية.. بين صراع الأنا وتحقيق الذات

    الأربعاء 10 نيسان 2019/
    وسائل التواصل الاجتماعي الواقع خلاف المضمون.. الانتحار أنموذجا

    وسائل التواصل الاجتماعي الواقع خلاف المضمون.. الانتحار أنموذجا

    الأربعاء 03 نيسان 2019/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة