• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فارس حجازي

امنة كريم / الثلاثاء 08 تشرين الثاني 2016 / اسلاميات / 2894
شارك الموضوع :

هو ذلك العاشق الحالم الذي غرق في بحر الجود فاصبح منبعا له... تاه بكل عز في بئر الوفاء ولم تخرجه تلك القافلة.

هو ذلك العاشق الحالم الذي غرق في بحر الجود فاصبح منبعا له... تاه بكل عز في بئر الوفاء ولم تخرجه تلك القافلة.

عن ذلك القائد اتحدث، عن العظمة، العلم، الشجاعة... نعم عن العباس إبن امير المؤمنين علي، عن حفيد الرسول الأكرم اتحدث، فارس ادهش عيون السماء بطهارة روحه وصفائها، بقلبه النابض وعيناه اللامعتين، بحرارة الحب ولهيب روحه التي كانت تحترق وهو ينظر الى اخيه الوحيد بلا ناصر.. تخلّت عنه الأمة.. فأراد ان يكون بنفسه الأمة التي تنصر سيده.

 العباس في كربلاء كان صمام الامان للحسين، لزينب، والعيال.. عندما يشعرون بالخوف ينظرون الى بريق عيناه فتهدأ نفوسهم وتطمئن، ويرتوي ظمأهم كأنه زمزم لهذه الشفاه.. اما هو فكان ينظر ويحترق.. وتشتعل نيران الغيرة في فؤداه المتيبّس من العطش، كان شغله الشاغل اطاعة امام زمانه وهو ينظر الى شفتي الحسين متى ما تحركت ليكون اول الملبين....

كان كافلاً لاخته العقيلة،  ينظر الى الاميرة المخدرة.. لايقبل بوخز الابرة ان يوخز قدمها.. يتأمل عيناها.. ويقول: انا فداء لك.. يضع يده على صدرها لينظّم ضربات قلبها التي كانت تتدفق بشدة من الالم والخوف.. وكان الحسين يحدّثه: بوجودك يا حبيب لاداعي لوجود المقاتلين.. فانت جيش بأكمله.. انت يا اخي كأنك قسورة.. كفيك هي نفس التي اقتلعت باب خيبر.. واليوم سوف تقلع هؤلاء...

انها الساعة.. لقد حان وقت الرحيل.. جثث الأنصار في كل مكان، قتل الجميع.. سيطر الخوف، غمر بعيال الحسين العطش.. تعالت الصرخات.. الرضيع يبكي من شدة الجوع والعطش الكل يصرخ يا عماه اغثنا، همهم الفارس.. اشتد غضبه حتى عانق السماء بجبروت قوته، ذهب الى سيده استأذنه: سيدي إئذن لي لاروي عطش الاطفال لا اتحمل كل هذا.. عيناه فيهما قصة اسمها زينب.. تللك العظيمة.. عاد اليها ليودعها.. وكأنه يعلم انه اللقاء الاخير: اخية اعذريني ان لم ارجع.. هذه اخر جملة قالها لاميرته.. امتطى جواده اخذ قربته تناول سيفه.. ذهب كالاسد يزئر في وجه اعداءه..

ادخل في قلوبهم الرعب ارتعدت مقابض سيوفهم، تزلزلت الارض من تحت اقدامهم، ذهب هذا العاشق يملئ قربته لا يبالي بكل هذا الجراد المنتشر، كان همه الوحيد ان يملئ القربة ليسقي اخته المنتظرة بكفيه..  فراح يضرب الاعداء يمينا وشمالا الى ان جاءت يد الغدر، كانت مختبئة تحت ظل شجرة فقطعت كفه اليمنى، لم يبالي حمل قربته باليسرى فقطعت هي الاخرى، التقط القربة بفمه فضرب على رأسه، ليسقط من اعلى جواده.. وهو يتساءل كيف سيلتقي الارض، بأي كفين؟؟

تناثرت احلامه.. جرت دموعه.. فهمس في اذن الارض.. ان اوصلي سلامي الى سيدي واخي.. فقال: ادركني يا اخي، تسارعت دقات قلب الحسين (ع) علم بروحه قد هوت على الارض، وهو يهمهم بين نفسه: من لي بعدك يا أخي ويا مهجة روحي، احتضن اخيه...  لايعرف ماذا يصنع اي دموع اي ألم يصف فراق العباس لم يستطع النهوض انكسر ظهره من شدة الموقف.

 ودّع الوفاء بكل ما اوتي من الحب... ثم لملم نفسه وذهب ليخبر تلك السيدة المنتظرة، لم تسعفه شفتيه على النطق، انزل عمود الخيمة علمت ان فارسها قد حلق في السماء هنا انكسر قلبها ودمدت بين نفسها: أين تركتني يا كفيلي؟

ان يرحل العباس  يعني ذبح عبد الله يعني الم الحسين، ضرب السياط، حرق الخيام، يعني ان تبقى سكينة منتظرة لعمها، يعني  السبي.. رحيل العباس يعني ان تموت رقية في الشام حزنا على رأس أبيها.. يعني ان زينب سوف تدخل مجلس يزيد، كل هذا علمته زينب من رحيل العباس فوضعت يدها على قلبها رافعة رأسها الى الذي لا تخيب عنده ناصية، وتذكرت ما قاله اخيها وهو يودعها: اخية اعذريني.. فنزلت من عينها دمعة، لم يعرف  تفسيرها الا من ذاق لوعة الفراق..

 فسلام على تلك الروح الطاهرة التي حملها ابا الفضل العباس.. اسقينا من عذب وفائك يا عزيز الحسين.

عاشوراء
كربلاء
التطرف
ملتقى النبأ الاسبوعي
مركز الامام الشيرازي
العنف
الدين
الدين
ابو الفضل العباس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    السبت 10 كانون الأول 2016/
    زينب عفّة الرحمن

    زينب عفّة الرحمن

    الأثنين 21 تشرين الثاني 2016/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    كيف تؤثر تغيرات الكتلة العظمية على الإنسان مدى الحياة؟

    النشر : الخميس 16 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    إحسانٌ بلا إذلال: رؤية جديدة لتمكين الفقراء وتحريرهم من السؤال

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الامام علي

    النشر : السبت 25 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    رُبَّ صمتٍ أبلغُ من ألفِ تصريحٍ أجوفَ: استراتيجيات حكيمة للمسؤولين

    النشر : الخميس 20 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    أصناف الناس قرآنياً.. بين سلم التكامل والتسافل ٥

    النشر : الأحد 06 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 303 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 299 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 292 مشاهدات

    العمل الجماعي في التخطيط

    • 290 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 764 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 623 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 530 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 490 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 3 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 3 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 3 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة