• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

زينب عفّة الرحمن

امنة كريم / الأثنين 21 تشرين الثاني 2016 / اسلاميات / 3560
شارك الموضوع :

بصوت خافت يهمس الجد في اذن ابنته ويهنئها بوليدتها الملائكية: مبارك لكِ يا ابنتي، اعتني بطفلتك هذه فأن لها شأن عظيم في هذه الدنيا وهي سوف تنش

بصوت خافت يهمس الجد في اذن ابنته ويهنئها بوليدتها الملائكية: مبارك لكِ يا ابنتي، اعتني بطفلتك هذه  فأن لها شأن عظيم في هذه الدنيا  وهي سوف تنشر رسالتي  في مدينة اسدل الستار على عقول ساكنيها، سوف ترى من المصائب ما لم يراه احد من  هذه البشرية جمعاء.

فتغرق عيون الام بالدمع وهي تنظر الى وجه ابنتها الملائكي، كيف ستغيره الايام والسنين، فكبرت هذه الوليدة وكانت مرهفة الحس، جميلة في وجودها مشعّة في صلاتها، رحلت والدتها وهي لم تبلغ السابعة من عمرها، صقلت شخصيتها فأصبحت قادرة على تحمل لوعة الفراق بصبر وايمان  فحاولت ان تكون اما لأبيها كما كانت امها الزهراء ايضا اما لأبيها.

و اذا بالسنين تمر مر السحاب، وكأنها لمحة بصر و اذا  ملك الموت يحط رحاله ثانية عند باب دار زينة ابيها (زينب) ليعرج بروح ابي تراب الى بارئه وها هنا ينكسر قلب زينب ثانية فيكفكف دموعها اخيها الاكبر ويحتضنها بين ذراعيه فتحس قي حنانه حنان الاب الذي ترى جثته أمام ناظريها وهو مخضب الرأس بسيف الغدر والخيانة، فتسلّم امرها الى معبودها بالتحميد.

بقيت زينب بعد فراق ابيها حزينة لكنها كانت مسلّحة بسلاح الايمان والعقيدة الكافية لتتصبر وتتجرع هذا الالم لأنها تعلم ان مهمتها لم تبدأ بعد، وايضا تجر السنين اذيالها متربّصة بآل بيت الرسول وقلب زينب الكسير و اذا بها تدخل حجرة الدار فترى طستاً مملوءا دما واخيها الاكبر يتقيأ كبده من شدة السم الذي سقته اياه  بنت الاشعث، فجرت دموعها وماذا عساها تفعل  فتراه وتقول: في أمان الله  يا اخي أوصل سلامي الى امي الزهراء..

ومن هنا بدأت حكاية زينب، نقض طاغي العصر وهو معاوية ابن ابي سفيان شروط الصلح التي عقدها معه الامام الحسن (عليه السلام) على ان مات الحسن قبل معاوية فإن الحسين هو من يستلم الخلافة، لكنه نقض وسلّمها الى ابنه يزيد  وما كان على الامام الحسين ان ينهض نهضته ويحافظ على الدين الذي مابقى  منه الا القليل  فما كان من زينب الا ان تكون له سندا وعونا ليواصلوا مسيرة جدهم، فعرجوا بقافلة العشق  يتقدمها فوج من الملائكة ووصلوا الى حيث هناك ارض يقال لها الغاضرية او نينوى، تعددت مسمياتها وقيل (كرب وبلاء) اي كربلاء.

  فحطت القافلة رحالها هناك وبدأت تتهجد الى الله لتتزود بجرعات العشق لتحارب بها جراثيم الأمة فكانت زينب ككل من كان في القافلة تناجي معبودها ليلهمها الصبر،  وعند الصباح بدأت المعركة وتلاقى الجيشان الغير متكافئين من الناحية العسكرية اي من ناحية العدد وحتى العدّة كان جيش الامام الحسين عددهم يقارب السبعين رجلا او يزيدون اما جيش يزيد فكان ما يقارب السبعين الف مقاتل، يتصدرهم قائد كان حلمه الاكل من قمح خبز ملك الري، يهمس في داخله: كيف لي ان أقاتل سبط النبي؟ ولكن كيف لي التخلي عن ملك الري؟ والى جانبه شخصا فضا غليظ القلب كان له بوز كبوز الكلب ابقع متعطش لسفك دم الحسين، يقال له الشمر.

فبدأت المعركة ودار النزال و اذا بأصحاب الحسين وجميع اهل بيته من الفتيان قد قتلوا جميعا تناثرت اجسادهم كالورود، قتلتهم الفئة الباغية، ولم يبقَ للحسين من احد، ماذا يصنع؟ شريعة رسول الله تنتظر من يحييها فكان دم الحسين هو العقار المنتظر لإحيائها، لكن من سيقدم له جواده؟ درعه؟ لا احد! الجميع رحلوا فتقدمت زينب وقدمت الجواد لأخيها الغريب، وكأنها تقول: ما اقسى قلبي يا ابن امي أأُقدم لك جواد المنيّة؟ دين جدنا رسول الله يتطلب ذلك، امضي تحرسك عين الرحمان، فودعت اخيها وهي تتكتم على مشاعرها.

ويمر الوقت ويعود لها جواد أخيها ملطخ بالدماء، خالي من فارسه، علمت أن إمامها رحل، امسكت زمام قلبها وبدأت توجه، تداري، تصبّر العيال تشد الجلابيب وتستر الوجوه، كان الحياء يكتسيها، كانت طودا شامخا، تحملت المصاعب والألم لتكمل ما بدأ به اخوها.

فتحرك موكب السبي والنسوة مشدودات بالحبال بكل وحشية والسوط يتلوّى على ظهورهن  فدخلوا الى  المدينة المعروفة بغدرها، رائحة دم مسلم ابن عقيل تكسوها  فتفضح خسّة ساكنيها في تلك الايام، فوقفت الهاشمية المكبّلة في مجلس الارقط كالأسد تحمل سيف علي في لسانها وعفّة الزهراء في حيائها، فقال لها مستهزءا: كيف رأيتي صنع الله بك؟ ماكان من لبوة علي الان ان ترده، زينب لم تكن كمريم ابنة عمران عندما اوكل اليها الله امرا عظيما، هي حمل روح الله، قالت: ياليتني كنت نسيا منسيا، زينب كانت جبل صبر في عظمتها،  فقالت: مارأيت الا جميلا.

فأكمل موكب السبي رحلته ووصلت الى الشام بقيادة الأبقع  فاستقبلوهم اهل هذه المدينة برمي الأوساخ ظنا منهم انهم خوارج كما طبل ذلك يزيد وأعوانه وظلّل الأمة، فكشفت زينب الامور وكشفت  رموز القضية وقلبت الطاولة، فعادت العقول الى رؤوس اصحابها  فوصلت الى ما تريد..

انّ السيدة زينب (عليها السلام) مثلّت دور الاعلام لثورة الامام الحسين (عليه السلام) ولولا زينب لما بقي لثورة الحسين باقية ..

كانت زينب الهية وهكذا هم الالهيون دائما يتجرعون المصائب بصبر وعزيمة.

عاشوراء
كربلاء
النبي محمد
اديان
مركز الامام الشيرازي
الاسلام
الاعتدال
السيدة زينب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    السبت 10 كانون الأول 2016/
    فارس حجازي

    فارس حجازي

    الثلاثاء 08 تشرين الثاني 2016/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    لا تأكل الثلج .. وضوء المصباح سلاحك ضد المعتدين.. حقائق يمكنها أن تنقذ حياتك

    النشر : الثلاثاء 20 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    سفيرة الطفولة في العالم

    النشر : الأربعاء 25 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    هل تختلف طرق تربية الأطفال من بلد إلى آخر؟

    النشر : الأربعاء 18 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    متى يجب عليك تناول وجباتك اليومية؟

    النشر : الأثنين 29 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    شبكية العين: تنبئ بخطر الإصابة بنوبة قلبية

    النشر : الأحد 13 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    تربية الأبناء على مبادئ عاشوراء: كيف نُنشئ جيلاً حسينياً؟

    النشر : الخميس 10 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 304 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 299 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 293 مشاهدات

    العمل الجماعي في التخطيط

    • 291 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 764 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 623 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 530 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 491 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 491 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 4 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 4 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 4 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة