• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

طوفان الخوف.. يغزو القلوب المرهفة ويقودهم الى الضياع

زهراء جبار الكناني / السبت 06 كانون الثاني 2018 / تطوير / 4259
شارك الموضوع :

حينما ينتابهم الشعور بالخوف يستشري داخلهم دون دراية ليتداخل أفكارهم فتغادر الإرادة والثقة بالنفس وتتهاوى حتى تتلاشى ليستوطن الخوف قلوبهم

حينما ينتابهم الشعور بالخوف يستشري داخلهم دون دراية ليتداخل أفكارهم  فتغادر الإرادة والثقة بالنفس وتتهاوى حتى تتلاشى ليستوطن الخوف قلوبهم ويشكل حاجزا يحول بين قدراتهم المكبوتة وتفجير طاقاتهم وبين الوصول إلى أهدافهم وطموحاتهم وأمانيهم, هناك بعض الناس نفوسهم مرهفة ومشاعرهم ترفة تخلو من الصلابة اذ يخشون مواجهة الواقع  خوفا من الفشل او الصدمة فيسلكوا طريق الهرب والتراجع من أي شيء يعترض محطات حياتهم تكون فيها معرقلات, فماذا يعد الخوف  لهم؟ وما الذي  يختبئ وراء هذه الكلمة يا ترى؟ والى أي طريق تقودهم مخاوفهم؟ ولماذا ينتاب المرء الشعور بالخوف؟.

طوفان الخوف

هناك الكثير من الناس يقودهم الخوف الى الضياع في دوامة الحياة, مثلما حصل مع  كمال احمد/ 55 سنة حدثتنا شقيقته عن مخاوفه التي قادته الى الضياع بعد فشله في اربع تجارب  زواج  وذلك  لتخوفه من المستقبل بعدم تحمل المسؤولية فرسم لنفسه حياة مكللة بالمصائب من نسج خياله مما جعله في مرور الزمن يؤمن بها ويعيشها في الواقع فقالت: "في كل مرة  يخلق المشاكل حتى ينتهي زواجه بالطلاق لأسباب تصنعها مخاوفه, فانتهى زواجه الاول بطلاق لخوفه من المسؤولية لأنها أخبرته بحملها, والثاني رفضه لعملها وإرغامها على تركه خوفا من أن تكون أفضل منه, والثالث رفض الإنجاب تحت عذر بأنه لا يحب الأطفال والعكس هو الخوف من المسؤولية وتحملها, وزواجه الرابع من شابة يافعة حول خوفه إلى شك فأخذ يراقبها حتى أصبح الشجار لغة حوارهما, فتحول خوفه إلى مرض مزمن حول حياته الى جحيم, بقي كمال وحيدا بسبب الخوف الذي أبعده عن الناس فكان يتهرب حتى من الحديث معهم, كان يملك كل شيء إلا الإحساس بالطمأنينة بمن حوله والثقة بنفسه".

بينما الأخ الأكبر مهند استهل حديثه إلينا عن أخيه الأصغر مثنى عبد الحسين/ 28 سنة: "تخرج اقرانه ومنهم من حصل على عمل ومنهم من تزوج وأصبح أب إلا هو, قالها بحزن عميق على حال أخيه ثم استطرد قائلا: لقد ترك تعليمه بعدما فشل في السنة الأخيرة في مرحلة الثانوية على أمل انه سيعاود في السنة القادمة  لكنه بقي يؤجل إكمال دراسته خوفا من ان يفشل ويكثر اللائمون عليه بالتشدق بالكلام, حتى العمل فلم يكن يسعى بتأمين لنفسه عملا مناسبا, كان الخوف يطارده حتى من التواصل مع الناس من اجل أن لا يسألوه عن تفاصيل حياته او ما شابه, بقي الخوف يكبر بداخله حتى وصل إلى مرحلة الاضمحلال وما عاد يهمه شيء وهاجس الخوف الذي استكان بداخله شتت أفكاره تماما".

ختم حديثه قائلا: "بقي مثنى كما هو لم يهتدِ إلى تحقيق اي شيء من أحلامه كما كان يخبرني عنها في الماضي بانه سيفعل كذا وكذا وكذا, الشعور بالخوف كون له التردد الذي حال دون مواجهة مخاوفه, لا أرى بأنه سيتغلب عليها فسر النجاح في الحياة هو الاستعداد للمخاطرة  دون تردد واحتمالية الفشل لا توقع الفشل قبل وقوعه الذي يقود إلى الإحباط  فينتهي بهم الامر بعدم تحقيق احلامهم مدى حياتهم".

فيما تسرد مناهل حسين/ 50 سنة حكايتها قائلة: "انا من ضيعت نفسي وبقيت اتبع مخاوفي, حصلت على ماجستير في اللغة العربية وراحت الافكار تكبر بداخلي بأن الزواج والأسرة ستحول دون نجاحي وارتقائي وبأن الزوج سيتدخل في حياتي العملية وسيعرقل طموحاتي, والاطفال سيشتتون افكاري وسيضيع وقتي بتربيتهم, وراحت فكرة الخوف من الزواج والمسؤولية تحتل حيزا في كياني".

وتابعت حديثها بندم: "نجحت بعملي ولكني فشلت فشلا ذريعا في حياتي الاجتماعية بتكوين عائلة تسعدني وأسعدهم وأكون بينهم في كبري, مضت السنوات حتى راح الشباب وولى,  وأدركت فيما بعد إن لا صحة لكل تلك المخاوف التي تأبطت بها وحالت دون ان اكون سيدة ناجحة وزوجة صالحة وام حنونة, لكني ادركت ذلك بعد ما أصبحت عانسة".

رؤية نفسية

ان الطبيعة البشرية بعضها تميل الى تضخيم الامور والمبالغة في تقدير المخاطر والعقبات في الحياة ومعطياتها  اكثر من حقها, فالخوف والتردد والشك يجعلهم  يتوقعون الفشل فيتسرب  إلى نفوسهم حتى يشعرهم بالعجز, وحول مسببات الخوف حدثتنا استاذة علم النفس نور مكي الحسناوي قائلة: "ان مسببات الخوف كثيرة ومتنوعة, ولا تخلو حياة الإنسان من اي مسبب للخوف ومنها الخوف من الامراض, او الفقر, او الحروب, او الفشل, او الموت, او المستقبل المجهول وغيرها من الاسباب".

وتضيف الحسناوي: "وليس المطلوب منا كيفية التعامل مع الخوف, وإنما المطلوب هو اجتثاث هذا الخوف من عقولنا وافئدتنا, فخوفنا أكثره أوهام  طوقتنا حول أنفسنا, لهذا يتطلب الأمر إعادة التأمل في حقيقة الخوف والتأكد من صحة رؤيتنا فقد يتحتم الامر اعادة صياغة لافكارنا ومفاهيمنا نتيجة للمسؤولية, فالعمل خارج المنزل وغيرها من الضغوط التي  تمر بها المرأة في حياتها اليومية تجعلها اكثر عرضة للخوف من الرجال بصورة عامة وذلك لكثرة العوامل المسببة للخوف".

وأشارت إلى: "إن أول خطوات عيش الحياة بلا خوف ان يلجأ المرء للاعتراف بينه وبين نفسه  بمخاوفه للتغلب عليها وتخطيها, فالجهد الذي يبذله في إخفاء مخاوفه يعرضه للمتاعب  والاضطرابات النفسية الشديدة, فالخوف ينقسم إلى شطرين الخوف من مواجهة المشاكل والناس  وهو ناتج من التردد والقلق اللذان يكونان الملاذ الوحيد داخل الشخص, لكن لو اعترف به بداخله وواجهه مع نفسه فسيتبدد ذلك الخوف وينقشع وذلك عندما يتقبل حقيقة إحساسه به, فهناك  بعض الأشخاص لديهم خيال واسع من التكهن بوقوع الحوادث وهي قد لا تأتي ابدا, فقد يشعر البعض بالخوف والفشل او الاحباط  وفقدان الامل في مراحل معينة من حياتهم سواء العمل او الدراسة لكنهم لو تحدوا ذلك الخوف بقوة العقل الباطن وبعدة خطوات يمكن ان تساعد على التحفيز الذاتي لتحقيق نتائج جيدة والنجاح في عمل ما".

النجاح
التفكير
صحة نفسية
الانسان
الايجابية
العاطفة
السلبية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة