• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأمن الفكري.. بين الثورة التكنولوجية والثقافة المجتمعية

اسراء حسين / السبت 19 تشرين الاول 2024 / حقوق / 2026
شارك الموضوع :

تعرضت أمتنا الإسلامية عبر القرون وما زالت تتعرض لغارات من أعدائها بقصد تشكيك أبنائها في عقيدتهم

يعد الأمن الفكري من المصطلحات الحديثة نسبياً، إذ بدأ يأخذ مرتبة متقدمة في أعقاب التطور الكبير الذي شهده العالم، وفي ظل الثورة المعلوماتية الكبرى ومع تطور وسائل الاتصال والمواصلات وسهولة انتقال الثقافات وتأثر بعضها ببعض، وما نتج عن ذلك من غزو فكري وثقافي يهدد الأمة في عقيدتها، وفي أمنها واستقرارها ولعل الحوادث الارهابية التي تشهدها كثير من الدول وتتبناها جماعات تدعي أنها اسلامية ماهي الا نتاج لاختلال في الأمن الفكري لدى تلك الجماعات. ولقد تعددت مفاهيم الأمن الفكري، ولكنها تصب في معين واحد وهو الحفاظ على المكونات الثقافية الأصيلة في مواجهة التيارات الثقافية الوافدة أو الأجنبية المشبوهة وهو بهذا يعني حماية وصيانة الهوية الثقافية من الاختراق أو الاحتواء من الخارج، ويعني أيضا الحفاظ على العقل من الاحتواء الخارجي وصيانة المؤسسات الثقافية في الداخل من الانحراف.

وقد تعرضت أمتنا الإسلامية عبر القرون وما زالت تتعرض لغارات من أعدائها بقصد تشكيك أبنائها في عقيدتهم ومسخ هوياتهم وحملهم على الانسلاخ من مبادئهم وقيمهم وزعزعة استقرارهم وأمنهم.

وبما إن الشباب هم عماد الأمة، وحصنها المنيع في حفظ هذه البلاد من التيارات الهدامة، لذا كانت هذه الفئة هي الأكثر عرضة للانجراف وراء هذه التيارات الفكرية الكاذبة، وعليه فإن هذه الفئة هي أكثر الفئات العمرية حاجة إلى احاطتها بالعناية والرعاية والاهتمام من خلال فهم الأمور بتبصر وتعقل عن طريق العلماء العاملين الذين يوضحون لهم الطريق، ويحذرونهم من مغبة الانسياق وراء الهوى والحماسة غير المنضبطة بالشرع الحنيف، فالوسائل المتاحة من هذه الجهات وغيرها، وأيضاً وسائل الإعلام المختلفة والتي تخاطب هذه الفئة الهامة في المجتمع من أجل الوصول لحفظ فكرهم من الانحراف والوقوع في مغبة المخالفة لولاة أمورهم ولعلمائهم، والسعي الحثيث في توجيههم التوجيه السوي الذي يحفظ عليهم دينهم وأمنهم.

ويُعد الأمن الفكري بعدا استراتيجيا للأمن الوطني والذي هو من المفاهيم الغامضة نوعا ما، فيما إذا حاولنا ربطه بالواقع الاجتماعي ولقد ارتبط مفهوم الأمن عموما بمدارس فكرية ركزت كل جهدها حول تفسیر دوره وتوضيح معناه في عملية تحقيق الأمن الوطني والذي لا يخرج عن كونه صيانة للأمن وتجنب الحروب.

ويسعى الأمن الفكري لحفظ الفكر السليم والمعتقدات والقيم والتقاليد التي تحافظ على كيان وهوية وقيم الأمة، من خلال عدم تبني أفكار هدامة، حيث إن الهوية والمواطنة والانتماء والولاء تمثل أحد ثوابت الأمن والتي تسعى دائما دول وجهات متعددة إلى محاولة هدم القيم وطمس الهويات سيما لدى الشباب والسعي لتشويش أفكارهم مما أفضى ومن بين عدة أسباب إلى وجود (الاغتراب السياسي).

هذه الظاهرة القديمة الحديثة باتت تمس جميع الدول الديمقراطية وغير الديمقراطية المتقدمة والمتخلفة على حد سواء وقدر تعلق الأمر بنا أي بدولنا فإن الاغتراب بين التحديات وسبل الوقاية السياسي يعكس وجود علاقة سلبية ما بين المواطن والنظام السياسي، قد تعود ومن بين عدة اسباب إلى فعالية النظام السياسي ومعاناة هذا النظام من أزمات متعددة غير قادر على حلها مثل أزمة الاندماج وأزمة التوزيع وأزمة الهوية.

اضافة إلى الأزمة التغيرية والتي تفضي إلى خلق فجوات وتنمي حلقات مفرغة من الانسحاب والعزلة وفقدان المعاني وانعدام المعايير السياسية والاحباط والعجز والتي تزيد المواطن بعدا عن النظام السياسي وتزيده كذلك نفورا من بلده وقيمه وعاداته وتقاليده.

ومن هنا بدأت العديد من الدول تضع ضمن استراتيجية أمنها الوطني ما يسمى (بالأمن الفكري) بإعتباره وقاية وعلاج في آن واحد؛ لانه يسعى الى وضع نموذج قيمي فكري يجسد حالة الاعتزاز بالمواطنة والمشاركة السياسية ويؤكد على الانتماء والهوية وعلى ضرورة الحفاظ على الفرد من الانحراف الفكري الذي يفضي به الى التطرف والتكفير والعنف بل وحتى الارهاب.

ومن خلال ما تقدم يمكن القول ان موضوع الأمن الفكري بات يحتل اهمية كبيرة جدا في جميع الدول لان الفرد من خلاله يؤمن تحقيقا تلقائيا للأمن في الجوانب الاخرى؛ لان العقل هو مناط القيادة العليا الواعية المميزة لدى الانسان وهو الجهة الموكلة بكل اصناف الأمن الاخرى، الذي بدوره يسهم بتحقيق استقرار المجتمع ، اذ انه يثبت قيم المواطنة والولاء للوطن وذلك لما يقوم به من حالة التعبئة الفكرية ونستطيع من خلاله كذلك وضع حلول لمشكلة الاغتراب السياسي من خلال ما يمكن تسميته ازمات النظام السياسي التي تجعل الفرد يشعر بعدم قدرة النظام السياسي على حل مشاكله او حتى عدم قدرة النظام السياسي على تمثل مطالب الافراد.

مما يؤدي الى شعور المواطن بأن الحكومة بعيدة عنه ولا تستجيب له والاغتراب السياسي يعكس مجموعة ابعاد لشيء واحد لا تمثله اصلاً ، لان بانعدام القوة السياسية وانعدام المعنى واللامعيارية السياسية ، فضلاً تكون تتحدد عن العزلة السياسية هذه الحالة القيمية للسلوك النفسي لا يتم معالجتها الا من خلال قيام الجهات الأمنية والاكاديمية العلمية بتبني نموذج معرفي يتولى عملية التنشئة السياسية من اجل ربط المواطن بثقافة المجتمع وتعريفه بكيفية ضبط السلوك واحترام النظم والقوانين بالدولة وحمايته من الغزو الفكري والتأثير الثقافي للأفكار الهدامة وذلك من خلال اكسابه المعايير والقيم والمثل الخلقية التي تدفعه الى ان يكون جزء لا يتجزء من هوية وقيم بلده ودفعه للتفاعل الايجابي مع النظام السياسي ومع العملية السياسية بمجملها.

ويتم الأمن خلال السعي الجاد لتبني منظومة فكرية متكاملة نصل من خلالها الى تحقيق الأمن الفكري في بلدنا اسوة ببلدان العالم التي قطعت اشواطا مهمة فيه.

مقتبس من كتاب الأمن الفكري والشباب، دراسة حالة عينية من شباب زيارة الأربعين لسنة 1445هـ 2023
القيم
الشباب
المجتمع
السلوك
الفكر
التكنولوجيا الذكية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    العمل الجماعي في التخطيط

    العمل الجماعي في التخطيط

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    عنترة وأنواع الخطط

    عنترة وأنواع الخطط

    الأثنين 28 ايلول 2026/
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    الأربعاء 23 ايلول 2026/
    معاني أسماء السيدة الزهراء

    معاني أسماء السيدة الزهراء

    الأحد 20 ايلول 2026/
    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    قلل الاختلافات

    النشر : الأحد 26 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    نادي اصدقاء الكتاب يناقش كتاب أسرار القيادة عند أمير المؤمنين (عليه السلام)

    النشر : الخميس 04 آب 2016
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    جمعية المودة بحفل بهيج تؤكد على الامل و العمل في الانتظار

    النشر : الأثنين 30 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    علاقات العمل.. بين المجاملة والحقيقة المرة

    النشر : الأحد 26 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    جمعية المودة تقيم دورة" ينابيع المودة الزوجية الثانية"

    النشر : الجمعة 08 نيسان 2016
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ماهو سبب ظهور الشيب؟

    النشر : الثلاثاء 13 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 317 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 306 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 778 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 638 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 524 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 17 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 17 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 17 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة