• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مشكاة البقيع

ولاء عطشان / السبت 28 تشرين الاول 2017 / اسلاميات / 3044
شارك الموضوع :

ذرية نبي الرحمة سبطا النبي اﻷكرم صلى الله عليه وآله وسلم، الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، أحبهما الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حباً جما

ذرية نبي الرحمة سبطا النبي اﻷكرم صلى الله عليه وآله وسلم، الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، أحبهما الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  حباً جما، وطلب المودة لهم والتمسك بهم..

عن ‏ ‏جعفر بن إياس‏، عن ‏عبد الرحمن بن مسعود‏، عن‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال: ‏ ‏خرج علينا رسول الله ‏ (صلى الله عليه وآله وسلم) ‏‏ومعه ‏حسن ‏وحسين ‏هذا على ‏‏عاتقه ‏وهذا على ‏عاتقه  ‏وهو  ‏يلثم ‏ ‏هذا مرة ‏ويلثم ‏ ‏هذا مرة حتى إنتهى إلينا فقال له رجل: يارسول الله إنك تحبهما فقال: ‏‏من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني" مسند أحمد، ح 9381.

سارا بسيرة جدهما، دافعا عن الاسلام، ورفضا الباطل، كلاهما لهما دور عظيم في حفظ رسالة الاسلام والدعوة لعبادة الرب الرحيم، تحملا الظلم واﻷذى في سبيل تبليغ أمره تعالى والدعوة إليه.

نعم، ظُلم مولانا الحسن المجتبى سبط الرسول - صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الكرام- في حياته وبعد استشهاده حتى دفنه عند جده لم يرضوا بذلك ورشقوا جنازته بالسهام..

عجباً، أهكذا تُحفظ حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم!!

واليوم أيضاً يُظلم، نعم، عندما لا نسير بنهجه، عندما لا نتبع آثاره، ونخالف النهج القويم.

عندما نبتعد عنهم، عندما يكون حبنا لغيرهم وتمسكنا بالدنيا يفوق حبهم.

ضحى وقدم المولى عليه السلام، وكذا كل عترة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان لهم دور مهم عظيم لا نستوعب مقامهم، وما قدموا، عقولنا تعجز عن بلوغ كنه معرفتهم،  فكلٌ كان له تضحية بحسب زمنه وما أحاطه من ظروف ونفوس ضعيفة جاهلة..

لكن كانت مصيبة واحدة فاقت كل المصائب، ورزية عظمت على جميع الرزايا والخطوب.

حزن لها جميعهم وهان عليهم كل خطب ألمَّ بهم دونها.

استثناء عظيم، تضحية لا تُقارن، بَذلٌ لا يُقدر..

فهذا حسين بن علي العظيم، ضحى وقدم مالم تستوعبه العقول، مصيبته جَلَّت على أهل السماوات، حَزُن عليه الحجر والمدر، الملائكة ضجت بملكوتها، النبي وآله يندبونه ويبكونه الدهر.

رَوى إبن عساكر بإسناده عن إبن سيرين قال: لم تبكِ السَّماء على أحد بعد يحيى بن زكريا إلاّ على الحُسين بن علي، المصدر:(تاريخ مدينة دمشق ص٢٤١).

فأصبح ذكره وإقامة العزاء عليه والحزن والجزع لمصابه أيضاً مستثنى من القياس، فالعالم يضج لمصابه وللواقعة اﻷليمة.

رَوى إبن عساكر بإسناده عن خلاّد صاحب السمسم وكان ينزل ببني جحدر قال: حدثتني اُمي قالت: كُنا زماناً بعد مقتل الحُسين وإن الشمس تطلع محمرّة على الحيطان والجدران بالغداة والعشي قالت: وكانوا لا يرفعون حجراً إلاّ وجدوا تحته دماً. المصدر:(ترجمة الإمام الحُسين من تاريخ دمشق ص٢٤٢).

وأخرج الطبراني بسنده إلى ابن شهاب الزهري قال: «ما رفع بالشام حجر يوم قتل الحسين بن علي إلا عن دم، ". المعجم الكبير: 3/113، مكتبة ابن تيمية، القاهرة.

والنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته يُخبرون بمصابه الأليم ويتألمون عليه، رَوى محب الدين الطبري بإسناده عن أم سلمة قالت: رأيت رسول الله صلّى الله عليهِ وآله وسلّم وهو يمسح رأس الحُسين ويبكي فقلت:

مابكاؤك؟ فقال إن جبرئيل أخبرني أن إبني هذا يُقتل بأرض يُقال لها كربلاء قالت: ثم ناولني كفاً من تراب أحمر، وقال: إن هذا من تربة الأرض التي يُقتل بها، فمتى صار دماً فاعلمي أنه قد قتل قالت أم سلمة: فوضعت التراب في قارورة عندي وكنت أقول: إن يوماً يتحول فيه دماً لَيوم عظيم. المصدر:(ذخائر العقبى ص١٤٧).

نعم فمصابه لا يحتمله قلب ولا يستوعبه عقل، فمَنْ مثله وقد قُتل أمامه ولده واخوته وأصحابه، وعياله تأن من العطش واﻷلم، وقلبه يتفطر لهم ويُصبر نفسه ويقول: كله بعين الله.

من مثله يتقدم بطفله الرضيع ليسقيه ماءا، فيُقتل الطفل بين يديه، ويحتمل ويصبر من أجل اعلاء كلمة الحق. من مثله سحقته الخيول وقُطعت أوداجه وحُمل رأسه أمام عياله.

عن أبي قبيل، قال: لما قتل الحُسين إحتزوا رأسه وقعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ يتحيون بالرأس، فخرج إليهم قلم من حديد من حائط فكتب بسطر دم:

أترجو أمة قتلت حسيناً *شفاعة جده يوم الحساب* فهربوا وتركوا الرأس ثم رجعوا. المصدر: (مجمع الزوائد ج٩ ص١٩٩).

واقعة لا تتصور لا نستطيع فهم أو استيعاب ما جرى في عاشوراء، فقد كان ما تحيرت فيه العقول وما أبكى الحجر، لذا لا مقارنة لمصابه مع أي مصاب، ولا قياس للحزن عليه مع أي حزن.

فإنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان أشعث أغبر لقتل الحسين (عليه السلام):

"أخرج أحمد في «المسند» بسندهِ إلى عمّار بن أبي عمّار عن ابن عباس قال: «رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلّم في المنام بنصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم يلتقطه أو يتتبع فيها شيئاً، قال: قلتُ يا رسول الله ما هذا؟

قال دم الحسين وأصحابه لم أزل أتتبعهم نذ اليوم قال عمّار: فحفظنا ذلك اليوم فوجدناه قتل في ذلك اليوم. مسند أحمد: 1/242 و283، دار صادر.

فما جرى عليه لم يجرِ على أحد، فلو الايام بكاملها انقضت بذكره والجزع عليه لما كفى، وهذا السبب ان عزاءه ليس ككل عزاء، والحزن لمصابه ليس ككل حزن، فعندما نستذكره ونتألم لمصابه فنحن بذلك نمضي بنهج النبي وآله باحياء مصابه والحزن عليه.

نعم فقد جعله تعالى استثناءاً، وأعطاه ما لم يعط غيره وخصه بما لم يخص به حتى جده اﻷكرم صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يعني ذلك بأن له اﻷفضلية على النبي الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم، لكن ما جرى عليه وما قدمه لم يكن لغيره، فقد أعطى الذي ملكت يداه إلهه حتى الجنين فداه كل جنين.

فمن أجل استنقاذ العباد من الجهل والضلال وهدايتهم، ضحى وقدم كل ما يملك وفدى نفسه وعياله في سبيله تعالى وسبيل هدايتنا لعبادته.

فكيف يُجازى لا تستكثروا شيئاً عليه، ولا تُقارنوا ذكره بذكر جده وأبيه وأخيه، سيروا بما ساروا، انتهجوا نهجهم، وأحيوا ذكر المولى أبي عبد الله الحسين عليه السلام وبينوا مظلوميته للعالم أجمع، اكشفوا الزيف والضلال.

فها هو المولى الحسن المجتبى صلوات الله وسلامه عليه برغم مصابه وآلامه، وكبده يتقطع وهو يجود بنفسه يتألم ﻷخيه ويبين ويقول:

لا يوم كيومك يا أبا عبد الله.

عاشوراء
الامام الحسين
اهل البيت
الظلم
الامام الحسن
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة