• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما هو دور المنطق الوجداني في دافعية الفرد على الإنجاز الذاتي؟

ليلى قيس / الأثنين 15 كانون الثاني 2024 / تطوير / 2225
شارك الموضوع :

اذا حاولنا أن نتأمل معنى الدافع الذاتي أو الدافع الداخلي فسنكتشف أنه حركة وجدانية نشطة

كل انسان في هذا العالم يحلم بالنجاح، ولكن دافعية الفرد قد تختلف من شخص لآخر، فهناك من لا يحتاجون إلى قوة دفع خارجية ليعملوا ويتقنوا وينجزوا وينجحوا... بل هناك قوة دفع داخلية أي ذاتية تحثهم على أن يعملوا ويعملوا ويعملوا، لا يستطيعون الحياة بدون إنجاز وبدون نجاح... وإذا حاولنا أن نتأمل معنى الدافع الذاتي أو الدافع الداخلي فسنكتشف أنه حركة وجدانية نشطة، مشاعر يقظة، وأحاسيس متنبهة تشمل كل جوارح الإنسان وتدفعه إلى الإنجاز.

شيء ما غير المنطق الذهني الذي يحث على ضرورة العمل وقيمة العمل في حياة الإنسان، المنطق الوجداني غير المنطق الذهني. المنطق الوجداني هو روح تتلبس الإنسان وتطبع شخصيته وتشكل خياله وطموحه وآماله.

روح تحرم الإنسان من أن يهدأ إلا إذا أنجز. ويظل الإنسان ينتقل من هدف إلى هدف. وأهدافه دائما أبعد من حدود أنفه. أهدافه عالية وبعيدة تستلزم جهدا، وهذا هو الفرق بين الدافع الذهني والدافع الوجداني في حالة الدافع الذهني يعمل الإنسان أما في حالة الدافع الوجداني أي الذاتي الداخلي فإن الإنسان يشقى ويتعب ويضني من أجل الوصول إلى الأهداف الصعبة وليس الأهداف السهلة ولا يهتم بالعقبات والصعوبات والمشاكل بل يذللها ويتخطاها. لا شيء يقف في طريقه من أجل الوصول إلى هدفه ليمسك السماء بيديه.  

ولهذا فأهدافهم التي يضعونها هم بأنفسهم تنطوي على تحد ولكنهم يأخذون مخاطر محسوبة وهنا تدخل الحسابات الذهنية لتلتقي مع الوجدان في تناغم وتألف، فالشيء محسوب ذهنياً ولكن الانطلاقة الصاروخية الرهيبة تكون مدفوعة وجدانياً ولهذا فإن هؤلاء الناس يحققون أهدافًا أبعد مما يطلب منهم ويكون عملهم جديراً بالإعجاب لما يتمتع به من إتقان، ولا نغفل الجانب الإبداعي الذى لا يتحقق إلا من خلال وجدان نشط، ولذا فإن هؤلاء الناس يحاربون الروتين الذي يعوق العمل، بالرغم من أنهم يعشقون النظام ولكنهم يكرهون الروتين الغبي، هم فقط يقفون في صف الروتين الذكي هؤلاء الناس أصحاب الهمة العالية الذين يتمتعون بقوة ذاتية للإنجاز دائماً يرتبطون بالأهداف القومية أو على الأقل أهداف المؤسسة أو الجماعة التي يعملون معها سواء في موقع القيادة أو بين صفوف العاملين، إنهم يخرجون من حدودهم الذاتية ويتعدون دائرة مصالحهم الشخصية ويتوحدون مع الجماعة ليس التزاما فقط ولكن إيمانًا وحباً ليس بدافع التضحية ولكنهم يعتقدون أن نجاح الجماعة في تحقيق أهدافها هو نجاح شخصي لكل فرد من أفراد هذه الجماعة وأن نجاح الوطن في تحقيق أهدافه يعود بالخير على كل مواطن.

ولذا فهؤلاء الناس صالحون لأنهم لا يتسمون بالأنانية، ولك دائما أن تتوقع منهم الخير. هؤلاء الناس إذا كانوا في موقع القيادة فإنهم يعملون من منطلق تحقيق النجاح وليس الخوف من الفشل. كما أنهم يرون النكسات ناتجة عن ظروف يمكن التحكم فيها وليس عن هفوات شخصية إنهم لا يلقون تبعية الفشل على أشخاص، وإنما يراجعون الخطة ولا يتخذون مواقف عدوانية ضد أشخاص بعينهم، وإنما يعملون إيجابياً على توحيد الصفوف والعمل بروح الفريق إنهم يحاولون خلق الدافعية الذاتية للإنجاز لدى بقية أفراد الجماعة حتى تزداد قوة الجماعة، وتكون قادرة على الإنجازات العظيمة والإبداعات غير المسبوقة، وهم يكرهون المديح لأشخاصهم ويكرهون النفاق ويبعدون المنافقين عنهم، كما يكرهون الإعلان عن أنفسهم ؛ لأن سعادتهم الحقيقية في الإنجاز الحقيقي .

ولذا فإننا لا نستطيع أن نفصل الدافعية الذاتية للإنجاز عن الضمير الإيجابي والبصيرة الصائبة. ولا نستطيع أن نفصل كل هؤلاء عن ضبط النفس والوعي الوجداني الذاتي وكلها تشكل في النهاية معا النضج الوجداني وتلخيصاً، فإن النضج الوجداني - وهو إحدى الحلقات الثلاث التي تشكل فطنة الوجدان يتكون من خمسة عناصر:

أ-الوعي الوجداني الذاتي 

ب- ضبط النفس

ج-الضمير الإيجابي

د-البصيرة الصائبة

هـ-الدافعية الذاتية للإنجاز

المصدر:
مقتبس بتصرف من كتاب "كيف تنجح ف الحياة" للمؤلف "د. عادل صادق"
النجاح
التفكير
السلوك
علم النفس
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    من يملك وقتك؟

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    آخر القراءات

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    النشر : السبت 10 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    كيف يرى كل منا العالم حوله؟

    النشر : السبت 19 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأخلاق.. رمز الفضائل وأشرف العلوم

    النشر : الأحد 05 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    شهر الأفراح يتشّح بالسواد

    النشر : السبت 14 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الفكرة المحورية ودورها في تأمين المجتمع فكريا

    النشر : الثلاثاء 14 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 781 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 498 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 446 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 406 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 381 مشاهدات

    الحياة الطيبة.. دورة أقامتها معهد نور العترة لتعزيز الجانب الفكري للمرأة

    • 345 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1565 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 781 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 545 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة