• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رسالة المرأة في منظور الإمام الشيرازي

أم سيد مصطفى الشيرازي / الأحد 02 تموز 2017 / ثقافة / 4040
شارك الموضوع :

قال الإمام أمير المؤمنين (ع): (العلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة). تمر علينا هذه الأيام الذكرى السنوية لل

قال الإمام أمير المؤمنين (ع): (العلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة).

تمر علينا هذه الأيام الذكرى السنوية للراحل العظيم، المجدد الثاني (رضوان الله عليه) الذي غاب عنا بجسده لكنه سيبقى خالداً بروحه وأفكاره ومنهجه وتراثه.

تركنا والأمة الإسلامية بأمس الحاجة إليه.. لقد تركنا الأب الروحي وقلوبنا محزونة وعيوننا باكية.

ولقد خسرت الأمة الإسلامية بفقده عملاقاً عظيماً من عمالقتها و(ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء).

الحديث عن العظيم أمر عظيم وصعب، وفي الحقيقة أن الكلمات لا تستطيع أن تستوعب شخصية كشخصية الفقيد الراحل. وحقاً أقول لقد رحل عنا ونحن لم نعرفه حق معرفته، وقد صرح المرجع الكبير آية الله العظمى السيد المرعشي النجفي (قدس سره) قائلاً في حقه: (إن الدنيا سوف تعرف هذا الرجل بعد مائتي عام).

كان مجاهداً، صابراً، محتسباً، زاهداً، وأباً عطوفاً يشمل بعطفه سائر الناس، حتى المخالف منهم.

يتحدث بكل تواضع مع الرجال والنساء والأطفال ويحضهم ويحثهم على العلم والعمل.

كان إمامنا الراحل كثير الاهتمام بشؤون المرأة ومدافعاً عن حقوقها الضائعة، ومن كلامٍ له في هذا الشأن: (تعيش المرأة في ظل الإسلام ولها من الحقوق والواجبات مثل ما للرجل؛ فهي شق له في كل شيء).

ما من امرأة جلست مع الفقيد الراحل إلا وشوقها للعلم والعمل، ولأن تدافع عن حقوقها الضائعة، وأن تستعيد عزتها ومكانتها في المجتمع.

وكان سماحته يلخص رسالة المرأة المؤمنة في الأمور التالية:

أولاً: التقوى والبناء الذاتي:

من أهم ما كان إمامنا الراحل يوصي به في خطاباته وتوجيهاته، التقوى وبناء الذات؛ لأن أساس إصلاح المجتمع يبدأ من إصلاح  الفرد.

فعلى المرأة أن تسعى لأن تكون نموذجية في تقواها بحيث تكون أسوة وقدوة حتى للرجال، ورغم أن للمرأة في عصرنا الحاضر مسؤوليات عديدة تجاه زوجها وأولادها، إلا أن هذه المسؤوليات لا تتنافى مع السعي لأن تصبح قمة في التقوى، بل إن (تقواها) من أهم العوامل المساعدة لها كي تبني عشا عائلياً سعيداً مزدهراً.. وعلى المرأة أن تتذكر دائماً: كم من النساء بلغن القمة في تزكية النفس.

والنموذج الأسمى هو سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام) فعلى كل امرأة شيعية أن تجعلها قدوة لها في كل الحقول، بدءاً من العبادة والتقوى. ومروراً بإدارة المنزل وكسب العلم وانتهاءً بالسياسة والاقتصاد والاجتماع.

ثانياً: الثقافة الرفيعة في مجالي الدين والعلم الحديث:

كان مرجعنا الفقيد (قدس سره) يشوق النساء دوماً للتعليم والتعلم والدراسة وقد أسس مدرسة حافظات القرآن في كربلاء المقدسة، وحوزة ومكتبة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في قم، وحوزة في الزينبية بمنطقة السيدة زينب (عليها السلام) في دمشق.

وكذلك بتشويقه أسست المئات من اللجان والمجالس الدينية للنساء في كل أنحاء العالم. وكم من النساء اهتدين واعتنقن الإسلام ببركة هذه المجالس التربوية.

وعندئذٍ يمكن للمرأة أن تقوم بدورها الحقيقي وأن تسهم إسهاماً حقيقياً في شتى الحقول.

إن للمرأة دوراً كبيراً في المجتمع، وبإمكانها أن تسوق الأمة نحو العزة والاقتدار أو السقوط والانحطاط. وقد أدرك الغرب مدى تأثير المرأة، ولذلك حاول أن يقودها نحو مستنقع الفساد كي تبتعد عن الدين وتغفل عن أداء دورها الإستراتيجي. والإسلام بالذات جُعل في قفص الاتهام - ظلماً - في هذه القضية، بأن المرأة المسلمة رجعية-جاهلةً-متخلفة.

فهنا يتجلى دور ورسالة المرأة في إجهاض المشروع الاستعماري، عبر دور متميز ثقافياً واجتماعياً إذ بإمكان المرأة أن تقوم بأدوار مهمة وأن تجمع بين الاحتشام والحذر والستر، والتصدي للقضايا الاجتماعية والثقافية. يجب على المرأة أن تفهم منطق العصر وتستوعب المتغيرات وتقرأ الثقافة المعاصرة كي يمكنها التفاعل الإيجابي مع تطورات الزمان ومتغيرات الأفكار.

والآن، في عصر الفضائيات والإنترنت والتطورات العلمية الهائلة، وفي منظور الفقيد الراحل لابد أن يكون للمرأة دور أساسي ورؤية استشرافية للمستقبل عبر الأمور التالية:

أ) دراسة ثقافة العصر بالإضافة إلى دراسة الفقه والأصول.

ب) الكتابة والتأليف: فانطلاقاً من هذه الرواية عن الإمام الصادق (ع): (اكتب وبث علمك في إخوانك فإن مت فاورث كتبك بنيك، فإنه يأتي على الناس زمان هرج ما يأنسون فيه إلا بكتبهم) الكافي -ج1- ص54.

 ويقول الإمام الشيرازي الراحل رحمة الله تعالى عليه: (إن الأمم الحية دائماً تهتم بالكتاب كل الاهتمام، بينما الأمم الميتة لا تهتم به أي اهتمام. وما أكثر المثقفين القادرين على الكتابة في بلاد الإسلام سواء كان المثقف حوزوياً أو أكاديميا، وما أكثر المثقفات القادرات على تأليف الكتب).

فكما أنّ المرأة مطالبة بتعلم العلم، فهي مطالبة بنشره عن طريق التأليف والكتابة ويؤكد (قدس سره) هنا: (إن أول مؤلفة في الإسلام هي فاطمة الزهراء (عليها السلام) فعلى المرأة أن تقتدي بسيدتها ومولاتها).

وكثير من النساء، بعد تشويقه، تشجعن للتأليف، وكانت في طليعتهن عقيلته الكريمة التي بدأت منذ سنوات بالتأليف وقد طبعت لها عدة كتب حتى الآن.

ج) الخطابة: فعلى كل امرأة أن تكون خطيبة بارعة، إذ إن الخطابة لها دور هام في بناء المجتمع. ومن الواضح أن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ترعرع في حضن هذه المجالس المباركة، وتمكن أن يصمد ويقاوم على مدى السنين مع كثرة الأعداء والمخالفين.

د) تكوين منظمات تهدف إلى تطوير النساء ثقافياً وعلمياً وإدارياً، ومنظمات تهدف إلى إعطائهن حاجاتهن، كلجان تزويج العازبات، وتكفل الفقراء والأيتام والأرامل و...الخ.

هـ) عقد مؤتمرات سنوية تدرس مشاكل المسلمين وتطرح حلولها، وعلى الأخص المشاكل التي تتعلق بشؤون المرأة المسلمة في كل أنحاء العالم.

و) إيجاد مواقع إنترنت لإيصال صوت الإسلام حول حقوق المرأة وواجباتها إلى العالم.

ز) بناء الحسينيات والمساجد والمكتبات الخاصة بالنساء في شتى أنحاء العالم.

ح) إقامة صلاة جماعة خاصة للنساء، كما أن النبي (ص) فعل مثل ذلك.

ط) عقد جلسات دورية للفتيات والنساء.

إن إمامنا الراحل، مع كثرة انشغالاته، كان يعقد في منزله جلسات أسبوعية لمحارمه وكانت كل واحدة منهن تخطب أمامه، بل كان يشجع حتى الأطفال على الخطابة، بحيث أن عدداً من أطفال العائلة أصبحوا يمارسون الآن الخطابة.

ثالثاً: تنمية وتربية الأجيال الصاعدة:

كان إمامنا الراحل (قدس سره) يهتم كثيراً بهذه المهمة الخطيرة التي تضطلع المرأة بالقيام بأسسها.

وفي الحقيقة ان الأم هي المربية والمكونة الأولى للمؤسسة البشرية، وما أعظم وأكبر هذا الدور الموكل للمرأة المسلمة.

إن أطفال اليوم بجهود الأم سيكونون عظماء المستقبل.

إن تلك الوصايا هي قطرة من بحر وصايا إمامنا العظيم وفقيدنا الكبير (قدس سره)، لكن أين نحن من تربية أولادنا وتوجيههم؟.

لماذا تهمش المرأة دورها في الحياة في مختلف الأبعاد؟!.

لماذا لا تكون المرأة قمة قي حقل التقوى والعلم؟.

أين حقوقها الضائعة؟

لماذا أضحت المسؤولة عن المؤسسة البشرية هي نفسها ضائعة؟!!

يا حبذا لو لبينا نداء مرجعنا الراحل (قدس سره) وقمنا بدورنا الحقيقي وعاهدناه على أن نسير على منهجه وأن نتابع أهدافه ومسيرته.

سيدي! سلام الله عليك يوم ولدت طاهراً، ويوم رحلت مظلوماً، ويوم تبعث شفيعاً مشفعاً.

المرأة
#آل_الشيرازي
القيم
الاسلام
العقائد
العلم
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    دراسات حديثة: تقليل السعرات والصوم المتقطع قد يدعمان تجدد الخلايا

    النشر : الخميس 26 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ما هو الفرق بين التفكير والتفكير المفرط؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    شكراً أيها الرجل النظيف

    النشر : الثلاثاء 17 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ما هي الأمراض خارج الرئة؟

    النشر : الخميس 02 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الكمية المسموح بتناولها من معمول العيد.. تعرف عليها

    النشر : الأثنين 24 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 294 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 12 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 12 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 12 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة