• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آية وإضاءة مهدوية: مفاتيح معرفية من فتية أصحاب الكهف

فاطمة الركابي / الأربعاء 25 آيار 2022 / اسلاميات / 3259
شارك الموضوع :

إنَّ الكهف المادي يوصف كما هو معلوم إنه بلا باب، لذا هو مأوى للجميع ومفتوح للجميع

قال تعالى: {إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا}(الكهف:١٠)، ومن هذه الآية يمكن أن نستلهم عدة مفاتيح معرفية، منها:

أولاً: بين كهفين

إنَّ الكهف المادي – يوصف كما هو معلوم- إنه بلا باب، لذا هو مأوى للجميع ومفتوح للجميع، وهذه الصفة في الكهف المعنوي متحققة أيضا؛ فكما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قيل له: «يا أمير المؤمنين نبئنا بمهديكم هذا؟ فمما ذكره في وصفه إنه: أوسعكم كهفًا، وأكثركم علمًا، وأوصلكم رحمًا،...»(١)، وهو(عج) كما نقرأ في دعاء الندبة بأنه: [صدر الخلائق](٢)، أي ذلك الكهف الذي يحوي كل من يأوي إليه.

ثانياً: الحركة علامة الصدق

هذه الآية تعلمنا أننا يجب أن نتحرك أولاً كما فعل أصحاب الكهف: [إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ] ثم نطلب [فَقَالُوا رَبَّنَا]، فالحركة علامة صدق الطالب، لذا هم بلغوا منتهى المطالب، كما في قوله تعالى: {فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى(١٣)وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَٰهًا ۖ لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} (الكهف:١٤)، بالنتيجة زيادة هدى المؤمن والربط على قلبه هو[عصمة مكتسبة] من الله تعالى نالها أصحاب الكهف.

وهكذا ينال أصحاب الإمام (عج) كما ورد عن الإمام الحسن (عليه السلام) في حديث أنّ أباه علياً(عليه السلام) قال: «يبعث الله رجلا في آخر الزمان، ...، ويؤيّده بملائكتهِ ويعصم أنصاره»(٣).

ثالثاً: هناك فرصة للجميع

وتعلمنا أن بلوغ مرتبة الصحبة والاهتداء أمر متاح للجميع، فأصحاب الكهف كانوا فتية لم يكونوا فقهاء أو علماء لكنهم كانوا أهل إيمان وبصيرة، لذا المسألة فقط تحتاج أن يعزم الإنسان على أن لا يبقى بمكانه المظلم، بل يتحرك نحو النور، يلجأ إلى من بنوره يهتدي المؤمنين(عج); فهم ما أن قرروا أن يتحركوا باعتزال أهل الباطل، تعالى دلهم على السبيل، وأرشدهم وآمنهم، وأنزل عليهم من رحماته، وجعلهم من أحسن عباده.

وهكذا نحن في هذا الزمان تعالى لم يخلِ أرضه من وليه الهادي، بل دلنا على بابه الذي منه يؤتى - صاحب العصر والزمان (عج)- فهو الباب المفتوح الذي لا يحتاج إلى أن يُطرق بالأيادي، بل يكفي أن يُطرق بتوبة صادقة، ونبضة قلب متشوقة لنور الله تعالى كي يأتيه بنفسه (صلوات الله عليه) ليُدخل فيه من نوره ما ينير عتمته ويزيل ظلمته، وهذه أولى علامات صدق المسير في السعي للوقوف على أبواب الله تعالى، ثم ما أن تدخل بفناء بيوت الله تعالى التي أذن أن ترفع حتى تدخل في رحمتهم وتتحصن بحصنهم المنيع، ويأخذون بيدك إلى حيث الصراط المستقيم.

رابعاً: اللجوء الدائم لكهف الورى

أصحاب الكهف لم يكتفوا بأن يعتزلوا قومهم ليضمنوا النجاة بل أمروا أن يأووا إلى الكهف، قال تعالى: {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا}، فالاعتزال من دون التحصين لم يكن كافٍ ليحافظوا على استقامتهم.

وهكذا الإنسان المهدوي كلما كان موقفه واضح تجاه الحق ومعرفته لفتن آخر الزمان أدق، وكشفه لتزيين الدنيا وغفلة أهلها أكثر، كلما تطلب الأمر أن يدرك ازدياد حاجتهِ للجوءِ والتوسل بكهف الورى، وازداد احتياجه لاستشعارهِ لمعونة الإمام وتسديده وعونه في كل أحواله وحالاته.

في السراء كي لا يغفل، وفي الضراء كي لا يجزع أو ينكسر، في النعمة كي لا يسرف، وفي قلة الرزق كي لا يجحد، عند كثرة الرفاق كي لا ينشغل بهم عن الرفيق الدائم، وبقلتهم طالما إنه برفقة الصاحب الأول الذي لا يغادر الطريق، هو لا يتراجع أو يفكر أن يغادر معهم.

 _______

(١) مكيال المكارم: ص١٤٢، ج١، نقلا عن: غيبة النعماني: ص٢١٢، ح١.
(٢) بحار الأنوار: ج٩٩، ص 1۰7.
(٣) الاحتجاج: ج٢، ص٢٩۰.

القرآن
الانسان
الدين
الامام المهدي
أهل البيت
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة