• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التشاؤم يطغي على سلام العيش

ياسمين عبد / الثلاثاء 04 شباط 2020 / تطوير / 3138
شارك الموضوع :

إن كثيرًا من الناس؛ ممن ضعفت نفوسهم، ونقص إيمانهم يتشاءمون من بعض الشهور وبعض الأيام أو بعض الأمكنة أو الأشخاص

التفاؤل والتشاوم ينبعان من داخل النفس، فصاحب النفس الصحيحة ينظر إلى الحياة بمنظار مستقيم جلي، فلا يرى فيها إلا كل جميل باعث على الأمل، وأما صاحب النفس السقيمة فإنه ينظر إلى الحياة بمنظار أسود كئيب، فلا يرى منها إلا كل سيء باعث على القنوط والتشاؤم واليأس.

يخلق التشاؤم لدى الشخص ريب في تحقق الأمور ولكن السلام أمر بعدم التشاؤم فقال الرسول الكريم: "إن أول ما خلق الله القلم؛ قال: اكتب، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة".

فإن كثيرًا من الناس؛ ممن ضعفت نفوسهم، ونقص إيمانهم يتشاءمون من بعض الشهور وبعض الأيام أو بعض الأمكنة أو الأشخاص، أو بعض العاهات والصفات، ويتطيرون منها، وهذا عمل من أعمال الجاهلية، مخالف لهدى خير البرية، نهى عنه، وأمر بالاتكال على الله، وعدم الالتفات إلى غيره بخوف أو رجاء، أو رغبة أو رهبة. وقديما كان هذا التشاؤم دأب الجاهلين، وأعداء المرسلين، كما حكى الله عن قوم فرعون في القرآن الكريم بقوله: (فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَة يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ) [الأعراف: 131].

حيث إن آل فرعون إذا أصابتهم الحسنة أي: الخصب والسعة في الأرزاق، والعافية في الأبدان، قالوا: لنا هذه، أي: نحن الجديرون والحقيقون بذلك، ونحن أهله. وإن تصبهم سيئة، أي: بلاء وضيق وقحط يطيروا بموسى ومن معه، فيقولون: هذا بسبب موسى وقومه؛ أصابنا شؤمهم كما يقوله المتشائم والمتطير لمن يتطير منه، ولكن الله - سبحانه وتعالى - رد عليهم هذا القول، وأخبرهم بحقيقة الحال، فقال سبحانه: (أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ) أي: إن الذي حصل عليهم إنما هو من عند الله؛ بسبب كفرهم وتكذيبهم للمرسلين، ولكن أكثرهم لا يعلمون، فهم جهال لا يعلمون ولا يدرون، ولو فهموا وعقلوا عن الله أمره لعلموا أنه ليس فيما جاء به موسى إلا الخير والبركة والسعادة في الدنيا والآخرة.

التشاؤم من المعتقدات الجاهلية القديمة التي كانت تسيطر على العقل البشري والسلوك الانساني في مجتمعات ما قبل الإسلام.. وبمجيء** الاسلام قضى على كثير من الخرافات التي كان يؤمن بها العرب في الجاهلية لأنه (أي الاسلام) بنى عقيدته على اساس العقل السليم والمنطق القويم في دراسة الأمور، والبعد عن التردد الذي هو أول درجات الفشل، وقبل ذلك كله لابد من تفويض الأمر لله، وطالب أتباعه الأخذ بالأسباب ثم ترك النتائج إلى الله تعالى..

وعليه فإن الإسلام قد ربى أتباعه على التفاؤل والأمل والبعد عن التشاؤم، لأنه يترتب عليه كثير من الضرر، وإن خطورته تكمن في احباط العزيمة وتوقف حركة الحياة، وسط أوهام وتخيلات قد تقضي على سعادة المرء ومستقبله.

إن من لوازم الايمان الصحيح والتوحيد الكامل أن يتجنب المرء كل ما يؤثر في اعتقاده أو ينافي إيمانه بالله جل وعلا، ومن ذلك الحذر من الخرافة بجميع صورها ومن الضلالات بشتى أشكالها.

هناك ربطا بين بعض الأشياء و«التشاؤم» كلها معتقدات ليس لها أي أساس من الصحة سوى أنها أفكار تتوارثها الأجيال، والغريب أن هذا الأمر لا يقتصر على الجهلة والأميين فقط ولكن يصدقها بعض المثقفين، ومن هذه المعتقدات العجيبة عند العرب بصفة عامة ومنها:

رفة العين اليسرى: توقع خبر سيء.

الرجل اليسرى: يعتقد أن دخول المنزل بالرجل اليسرى يجلب سوء الحظ.

قشر البيض والثوم: إذا مر الشخص فوق قشر البيض والثوم يجلب النكد.

ضرب نعلي الحذاء أو فتح وغلق المقص: يتسببان في اشعال المشاكل الزوجية.

طائر الغراب والبومة: طائران يثيران التشاؤم فالغراب يجلب الخراب، وإذا أصدر نعيقا بجانب أحد فإن ذلك دليل على توقع خبر موت أحد الأحباء، أما البوم مرتبط أيضا بالشؤم والخبر غير السار.

الأعمال المنزلية: تمتنع كثير من السيدات عن القيام بالأعمال المنزلية ليلا لتفادي جلب الفقر أو لدى بعض الشعوب العفاريت والأشباح.

القط والكلب الأسود: القط يرتبط بسوء الحظ ونذير شؤم إذا ظهر لأي شخص في أول يومه، أما الكلب الأسود فيرتبط بالجن والأرواح الشريرة.

سيارة الموتى أو الاسعاف: مرور إحدى السيارتين أمام أي شخص يتطلب منه أن «يهرش» أو يحك رأسه كنوع من الوقاية من حدوث أي مكروه.

(رقم 13): أكثر الشعوب العربية تشاؤما من هذا الرقم، وعلى الأخص مصر والكويت، يعتبروه رقم نحس أو يوم شؤم في الشهر.

المرضع: يمنع دخول كل من الباذنجان الأسود أو اللحم النيء، والحائض خوفا من انقطاع اللبن أو اصابة المولود بمكروه، وهناك معتقدات أخرى متعلقة بجلب النحس كالمرآة المكسورة، ولضم الأبرة وقت الغروب.. وغيرها.

حيث إن الشر في فعل الله ليس بواقع، بل الشر في المفعول، لا في الفعل، بل فعله تعالى كله خير، أما خير لذاته، وأما لما يترتب عليه من المصالح العظيمة، التي تجعله خيرا فيجب على الإنسان عدم التشاؤم.

التفكير
القيم
الحياة
الانسان
الشخصية
تطوير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تجليات رمضان على الأسرة

    تجليات رمضان على الأسرة

    الثلاثاء 11 آيار 2021/
    مائدة رمضان وارتفاع الدولار

    مائدة رمضان وارتفاع الدولار

    الأحد 02 آيار 2021/
    الطبقة المتوسطة بين الطبقات العراقية

    الطبقة المتوسطة بين الطبقات العراقية

    الثلاثاء 23 آذار 2021/
    كيف يتم تمكين الأسرة وتفعيل دورها مجتمعيا؟

    كيف يتم تمكين الأسرة وتفعيل دورها مجتمعيا؟

    الأثنين 15 آذار 2021/
    الوباء الحبيس وفقاعة أسر الجيل

    الوباء الحبيس وفقاعة أسر الجيل

    الأحد 07 شباط 2021/
    أربعينية إلى الخلد

    أربعينية إلى الخلد

    الخميس 08 تشرين الاول 2020/

    آخر الاضافات

    ما نكرره في أرواحنا يصبح نحن

    أزمة التواصل الشفهي: حين تتقدم الرسائل ويتراجع الحوار

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    آخر القراءات

    كيف يساهم المنبر في خلود النهضة الحسينية؟

    النشر : الأربعاء 03 آب 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    أعد التفكير في أولوياتك وأهدافك الداعمة

    النشر : السبت 09 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    بين الولادة والموت.. أوهام مكذوبة

    النشر : الخميس 26 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    المستثمر وآلية الصرف المالي

    النشر : الثلاثاء 20 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الماء البارد يمنحه اللمعان.. 6 عادات للعناية بالشعر تظن السيدات أنها صحيحة

    النشر : الأربعاء 05 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    لماذا تقرع الفلسطينيات الطناجر من على الشرفات؟

    النشر : السبت 02 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1080 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 602 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 360 مشاهدات

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    • 333 مشاهدات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    • 330 مشاهدات

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    • 319 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1576 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1180 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1080 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1031 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 806 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 729 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ما نكرره في أرواحنا يصبح نحن
    • منذ 2 ساعة
    أزمة التواصل الشفهي: حين تتقدم الرسائل ويتراجع الحوار
    • منذ 2 ساعة
    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟
    • منذ 2 ساعة
    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان
    • منذ 3 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة