• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سؤال مهدوي ومفاتيح هداية من إِمامنا العسكري

فاطمة الركابي / الأحد 25 تشرين الاول 2020 / اسلاميات / 3024
شارك الموضوع :

إن الحيرة هنا كما يذكر الإمام تنشأ من الجهل بحقيقة الوعد الإلهي، وهو أن لا يُخلي الأرض من حجة

سُئل الإمام العسكري (عليه السلام) عن الحجة والإمام بعده؟ فقال: ابني (م ح م د)، وهو الإمام والحجة بعدي، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية، أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون، ويهلك فيها المبطلون، ويكذب فيها الوقاتون،...](١).

هنا بَعد أن أجاب الإمام العسكري (عليه السلام) من هو الحجة من بعده، بَيَن خطورة أثر الاعتقاد بالإمامة وارتباطها بحُسن الخاتمة التي يَتطلع لها كل مؤمن بيوم المعاد، يوم يحكم فيه تعالى بين العباد، وكيف إن معرفة الإنسان بحجة زمانه مفتاح لنجاته لينتقل لذلك العالم وهو على بصيرة من أمره، إذ تم ذكر ثلاثة مفاتيح هي:

أولاً: المعرفة تزيل الحيرة في زمن الغيبة

قال (عليه السلام): [أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون]، الإمام هنا يؤسس لأول قاعدة معرفية حول من سيتولى أمر الإمامة من بعده، وهي قاعدة اليقين بوجود حجة من بعده، وإن كان غير ظاهر للعيان، ويصعب لقائه، ورؤيته، والأخذ منه بالمباشر.

إذ إن الحيرة هنا -كما يذكر الإمام- تنشأ من الجهل بحقيقة الوعد الإلهي، وهو أن لا يُخلي الأرض من حجة، ولا يترك أهلها من دون سلطان وولي مَبعوث من عنده (جل وعلا)؛ يتولى شؤونهم، ويكون واسطة للفيض النازل إليهم، ووسيلة لهدايتهم، وإن كان مستورًا.

لذا ترسيخ هذه المعرفة توصل المُنتَظِر إلى اليقين على المستوى الايماني/العقائدي، وعلى المستوى الاطمئنان/الأمن النفسي؛ فيكون سيره الى الله تعالى مستقرًا، وفي ثباته على ولاية إمام الحق، وترقبه لتحقق وعد ظهوره بعد غيبته متحققًا.

ثانياً: التحلي بالأمل منجاة

ثم قال(عليه السلام): [ويهلك فيها المبطلون]، إذ إن قضية وجود إمام مغيب سيَظهر في يوم ما وبأمر من الله تعالى، ليَحكم بحكمه(تعالى)، وليحيّ سننه وشرائعه بين الناس، لَهو أمل كل مُوحِدٍ مؤمنٍ يعيش في زمن الغيبة.

وبالمقابل إن الذي لا يَعيش وفق هذا التصور وهذه النَظر التفاؤلية للمُستقبل، يكون يائس من أن هناك قادم جميل وطيب ينتظر البشرية، بل ويثبط القائلين المؤمنين بذلك! هو مُستنزف شعوريًا، وميت وجدانيًا على مستوى حياتيه الدنيوية التي هو فيها، وهو هالك ختامًا، إذ لا دافع كدافع الأمل والرجاء بالله تعالى والارتباط بولي العصر والزمان للعمل بالصورة التي تنجِ وتجعل الإنسان متزود خير زاد للأخرة ، لذا فالمعرفة بهذه الحقيقة فيها بلوغ سعادة الدارين.

ثانياً: عدم التصديق بالمُوَقِتين فيه تثبيت القلب على الإيمان

وقال (عليه السلام): [ويكذب فيها الوقاتون]، إن الذي يُعطي وقت محدد لظهور الإمام(عج) فهو-غالبًا- مُدعي يُريد منفعة دنيوية ممن دَفَعه لمثل ذلك، ومُبغض يُريد أن يُنفِر الناس وييأسهم من صدق تحقق الظهور، وجاهلاً بأوامر ونواهي أهل البيت (عليهم السلام) التي منها النهي عن التوقيت.

إذ إن خطورة الإصغاء لأكاذيب هؤلاء تكمن في أنهم يستغلون عدم إحاطة كثير من المنتظرين بكيفية الربط بين أحداث ووقائع تحقيق الفرج، وكيفية التعامل مع علامات الظهور فيُسخروها لادعاءاتهم، فإن لم تتحقق وفق ما حددوا أو تحققت ولم يحصل الظهور، يبدأ المتلقي بالشك بصدق هذه الأخبار والعلامات، فيَقع بِشِباك الحرب النفسية التي قد توصله لنتيجة أنه يعيش على أمل كاذب! وشيئا فشيئا يترك حتى إيمانه بالإمام فيموت ميتة جاهلية!.

لذا فمن أهم المقومات المعرفية للمُنتظر هي إدراكه أن عدم التوقيت له حكمة - كوجه من أوجه حكمة عدم تحديد وقت موت الإنسان مثلاً- وذلك لجعله في حالة سعي وتهيؤ دائم، متى ما تحقق الظهور الشريف هو مستعد لأداء تكليفه تجاه إمامه، وأن توقيت ظهور الإمام (عج) بعد غيبته هو أمر سماوي مرتبط بتقدير الله تعالى، وإرادته، فيكون بذلك قد حَسَم موقفه من أمثال هؤلاء(الموقتون)، ومُسلم ومرتقب لأمر مولاه.

-------

(١) ميزان الحكمة ، ج ١، ص ١٧٨.

الشيعة
الامام الحسن العسكري
الدين
الامام المهدي
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة