• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حوار.. ساخن جدا!!

نجاح الجيزاني / الأثنين 11 آذار 2019 / اعلام / 2518
شارك الموضوع :

ألم تصلكِ صورهم؟ ألم تسمعي أخبارهم؟ ألم يتناهى إلى مسامعكِ حديث اضطهاد ملّتهم؟ ألم تشاهدي أجسادهم وأجساد أطفالهم وهي تُشوى على الأسياخ كما

_ ألم تصلكِ صورهم؟ ألم تسمعي أخبارهم؟ ألم يتناهى إلى مسامعكِ حديث اضطهاد ملّتهم؟ ألم تشاهدي أجسادهم وأجساد أطفالهم وهي تُشوى على الأسياخ كما الدجاج؟! ألم تحرك فيكِ شعرة جثثهم التي أصبحت طعاما للطيور الجارحة والغربان؟!

_ بلى سمعت ورأيت وتأثرت، فلا حاجة لتذكيري بموجعات القلوب.

_ إذن لمَ هذه الغفلة عنهم؟ ولمَ هذا التناسي لآلامهم ومعاناتهم؟ أليسوا بشرا مثلكم؟ فلمَ لا تبدون مشاعر التضامن ولو كانت بالحدود الدنيا؟!

_ ومن قال لك ياسيدي أننا غير متضامنين معهم؟ بلى اننا نتمزق في دواخلنا حين نرى بأعيننا ما يجري عليهم من ابادة جماعية وتشريد وحرق وتنكيل.. لكن ليس باليد حيلة كما تعلم.

_ بلى بأيديكم فعل الكثير الكثير.. فلا يكفي أن تعرفوا حدود جغرافيا الألم، أو تواريخ أمة تكاد تندثر وتتلاشى بسبب انسلاخ الانسانية من بعض بني البشر.

_ سيدي أيها الاعلام: لا تضع اللوم علينا لوحدنا.. أرجوك فأنت أيضا كنت مقصرا اتجاههم، ولم تبرز جوانب معاناتهم كاملة!.

_ أنا؟! وهل عرفتم (الروهينجا) أنتم إلا من خلالي ومن خلال وسائلي؟! لقد ناديتكم بأعلى صوتي ولكنكم لا تسمعون، وأخبرتكم أن هناك أمة تباد بكاملها، أمة تدين بدينكم.. تشبه ملّتكم تصلي إلى الله كما تفعلون، لكن حكم الطغمة الباغية تمنعهم، ولا تعترف بهم لأنهم على دين غير دينهم.

لقد أخبرتكم أن هناك بلد اسمها "بورما" موجودة قرب الصين والهند.. تعيش فيها أمة مسلمة اسمها "الروهينجا" ولها مسمى آخر هو "ميانمار" يحكمها عسكر بوذيين، والمسلمون هناك يمثلون حوالي 10% من السكان.. وذكرت للجميع معاناة هؤلاء المسلمين، ونُشرت عبر وسائلي صورهم وهم يُحرقون ويُداسون وتُكسّر عظامهم.. فهم يتعرضون للإبادة والتشريد والمجاعة والتمييز العنصري والعرقي، لكنكم لم تحرّكوا ساكنا.

كما أخبرتكم أن هذه القصة ليست جديدة، فهي عبارة عن جرائم متواصلة وممنهجة بدأت منذ زمن بعيد منذ سنة 1784 م واستمرت إلى يومنا هذا.. لما أحتلها ملك بوذي اسمه "بوداباي" الذي خشي انتشار الإسلام في المنطقة ومن وقتها بدأ اضطهاد المسلمين، والبوذيون قاموا بأبشع الممارسات ضدهم من حرق وقتل وتعذيب، وكُل الذي حصل ويحصل لهم لا لذنب اقترفوه، بل ذنبهم الوحيد أنهم مسلمون لا أكثر ولا أقل!!.

ولمّا حاول مسلمو بورما أن يهربوا من حملة الابادة الجماعية، لم يرض أي بلد مسلم أن يستقبلهم فوق أراضيه، فكان الخيار الوحيد أمامهم هو أن يموتوا في البحر غرقا أو يُقتّلوا صبرا وحرقا وجوعا.. أما ذكرتُ لكم هذه الحقائق مدعّمة بالصور؟! إذن أين وجه التقصير في عملي؟!

_ بلى ذكرت ذلك لنا سيدي، إلا أن هناك بعض ضعاف النفوس استغلوا أسوأ مزاياك وهو

 (التعتيم)!.

_ وليكن.. فأنت تمسكين بين أناملك بأفضل وسائلي وهو القلم.. فلتستغلي أنتِ وأمثالكِ أجمل مزاياي.. ولتشحذوا أقلامكم جميعا لكشف الحقائق المغيّبة وابرازها للسطح، عسى ولعل تصل لمن بيده عقدة الحل، ولا تنسي أنّ مَن أكثرَ طرق الباب أوشك أن يلقى الجواب.

_ إنّ من تقول عنه سيدي بيده عقدة الحل، هو نفسه أكرم الجاني ورشحه لنيل جائزة نوبل للسلام!! فرئيسة وزراء بورما (أونغ سان سو تشي) والتي قادت حملة تطهير ضد مسلمي الروهينجا هي من حصلت على جائزة نوبل للسلام!.

ولعل بعض حكوماتنا العربية ومنها السعودية حذت حذوهم، وهي ليست المرة الأولى التي تستلم فيها الحكومة البورمية مساعدات من عرب، فقد سبق وأن قدمت الحكومة السعودية عبر وزارة العمل مساعدات للحكومة البورمية، فيما قدمت الامارات المتحدة الحماية لمسؤولين في الجيش البورمي متهمون بارتكاب جرائم حرب.

_ كل ما ذكرتيه صحيح، ولكن ماذا فعلتِ أنت وأمثالك حينما وصلتكِ هذه الأنباء؟ هل نشرتموها على نطاق واسع؟ هل أسهبتم في تبيان حقائق الأمور؟ هل تكبدتم عناء الكشف عما يجري خلف الكواليس؟ هل شكّلتم رأي عام بأقلامكم حتى يتم الضغط على الهيئات الدولية لسحب جائزة نوبل ممن تلطخت أياديهم بقتل البشر؟!

_ لا لم نفعل للأسف الشديد أعترف لك ياسيدي بتقصيري وقصوري عن ايصال صراخ المظلومين، وأعترف أنني فشلت في الدعوة لأنسنة الانسان.. ذلك الانسان الذي اعتراه التوحش واستوطن فيه، حتى استحال إلى وحش مقيت، ربما أنسنة الانسان تحتاج إلى معجزة حتى تتحقق على أرض الواقع، إلا إنني قادرة بالتأكيد على قول كلمة الحق، والتي لا أريد بها إلا وجه الحق سبحانه، وإن سألني أحدهم: كيف تتضامنين معهم؟ سأجيب: إن الأمر في غاية البساطة.. فهؤلاء إخوة لنا في الإنسانية وفي الدين، فلنبرز قضيتهم عبر وسائل الإعلام، ولعل أبسط  ما يمكن أن نقدمه لهم هو التعريف بقضيتهم والإحساس بمعاناتهم وايصال مظلوميتهم، وأن كل ما نعانيه من مشاكل في حياتنا لا تساوي شيئا أمام ما يعانيه أهل بورما..

لقد تخلى عنهم العالم الإسلامي والعالم الإنساني..

إنهم يشبهون أصحاب الأخدود إلى حد كبير.. فلننشر قضيتهم ولنجعل العالم يعرفها ويطّلع عليها، فهذه والله وصمة عار في جبين الإنسانية قاطبة، والعالم الإسلامي بصفة خاصة،  ولندعوا لهم كثيرا في صلواتنا، ولنتوسل إلى الله بفنون الدعوات كي يستجيب لنا، عسى أن يرفع الله عنهم هذا البلاء، ويكشف هذه الغمّاء، وينزل غضبه وانتقامه على قتلتهم من وحوش البشر.. وهذا أضعف الإيمان.

الارهاب
الاسلام
الاعلام
المسلمون
الظلم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    من الأمهر في اجراء العمليات الجراحية.. النساء أم الرجال؟

    النشر : الأثنين 04 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    ابتعد عن القلق

    النشر : الثلاثاء 17 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    عمل المرأة يساهم في بناء الاسرة أم يقوض أركانها؟!

    النشر : الأحد 16 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الفكر الإنساني سجين آليات تكرارية

    النشر : الأحد 06 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    تحديد الأهداف لفتح الطموح

    النشر : الأثنين 18 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    لماذا يحذر العلماء من حشوات الأسنان الفضية؟

    النشر : الأربعاء 31 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 303 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 299 مشاهدات

    العمل الجماعي في التخطيط

    • 290 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 290 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 528 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 489 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 2 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 2 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 2 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة