• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آفة الزمان

بنت فاطم الحسيني / الأثنين 04 تموز 2022 / اسلاميات / 2796
شارك الموضوع :

لا تنحصر الغيبة على ذكر عيوب الآخرين أو ذنوبهم بل الدائرة أوسع من ذلك بكثير

تتلاقى النفوس بين أروقة الحياة وتتفاعل فيما بينها مشكلة أواصر الترابط المجتمعي، وتنطلق نحو الهدف الأسمى متمثلة بنيل مرضاة الباري عز وجل، وحين يجسد الفرد داخل مجتمعه أبهى صورة مما يؤسس لحياة خالية من المنغصات، يتبادر إلى الذهن تساؤلا، ما العائق من أن يكون المجتمع كما ثبت لنا قواعده موضع الوحي والرسالة؟ خاليا من  بعض السلوكيات المقيتة التي تؤدي الى ايجاد حالة من التناحر مابين أفراد المجتمع الواحد، ولعل من أكثر الظواهر السلبية انتشارا في الأوساط هي الغيبة وماتترك من آثار ومخلفات ضارة على صحة التكوين الاجتماعي، وقد نبه الله تعالى وحذر بني البشر منها في قوله تعالى: (أيحبُ أحَدُكُم أن يأكُل لحمَ اخيهِ ميتاً فكرِهتُموهُ)، فنجد وصفا دقيقا وتصويرا لتلك الوحشية في أكل لحوم البشر التي حرمتها الشريعة الاسلامية.

أخذت الغيبة مأخذا واسعا داخل المجتمع حتى أضحت ظاهرة معتادة عند الأغلب الأعم مما أدى إلى أن تصيب ضمائر الأفراد لتسول لهم  استباحة بعضهم البعض، فيكون نتاج ذلك وخيماً حتماً و يصعب التخلص من تداعياتها.

وإن هذة الآفة ليست بوليدة العصر فلقد تخللت أغلب المجتمعات ومنذ الأزل إلا أن تفشيها الملحوظ في وقتنا يعزى للعديد من الأسباب و لعل منها ما ادخلته علينا العولمة من فوارق على مستوى الأفراد لاسيما بعد الانفتاح الواسع على مجتمعات بعيدة كل البعد عن مجتمعنا الديني، واليوم نرى الغيبة مادة دسمة لأغلب المجالس والتجمعات المختلفة، وقد أدى أثر شيوعها إلى تفشي أنواع الشرور المجتمعية، فينقُل الفرد شر فعل أخيه ليشتري بذلك سهما من ذنوبه ولربما يدفع لتلك الذنوب محصلة أعماله.

لا تنحصر الغيبة على ذكر عيوب الآخرين أو ذنوبهم بل الدائرة أوسع من ذلك بكثير فذكر أي شيء يتعلق بشخص آخر ومما لا يحبذ سماعهُ بحضوره من عيوب حقيقية في بدنه وثوبهِ وحتى في دينه جميعها ضمن هذه الدائرة، كما أنها لا تنتج عن اللسان فقط بل جميع مايصدر عن الجوارح من يد أو عين يخص الآخر  يعد غيبةً أيضا.

تصور الغيبةُ كل ما قد يغير  المنظر الجميل لشخص ما حتى وإن لم تتعدَ الصدق في ذلك ، فلو تعدى معنى الذكر الصادق تتحول إلى بهتان

فالمنظور القرآني لهذا الأمر يوجب على الانسان أن يكون ضمن حدوده، كما على كل فرد أن يدرك معنى استغابة الآخرين و هل من جدوى أو فائدة من تناول عيوبهم وتناقلها؟ ، إذ إنه لا ثمرة منها غير الندامة يوم لا تنفع صاحبها.

بالإمكان التأمل وتصور مجتمع خالٍ  من هذه الآفة التي أخذت تستفحل بشكل كبير.

الأجدر والأمثل أن تنادي الأصوات  وتدعو إلى الخير وجميل الأخلاق بالتالي سوف يبنى مجتمعا طيبا قد اضمخلت الشرور فيه وفنيت القباحة بكل أشكالها.

الأمل بالتمسك بتعاليم الدين الحنيف المؤدي إلى رسم الملامح المشرقة وتنطلق من ستر عيوب بعضنا، حينها يكون المؤمنون بأبهى صورهم المجتمعية، ولكي نحظى بهذا علينا بتربية أنفسنا ابتداء ثم من حولنا صغاراً وكباراً وتأدية الأدوار بشكل صحيح والعمل بمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بذلك سوف نحد من تنامي هذه المعصية القبيحة علنا نصل لدرجة أقرب إلى المجتمع المثالي الذي وضع أسسه نبينا الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).

الاخلاق
الايمان
الاسلام
الانسان
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نجاحي هديتك... وشهادتي لخدمتك

    نجاحي هديتك... وشهادتي لخدمتك

    السبت 11 آذار 2023/
    نوبات غضب الأطفال.. بين صناعة الوالدين والفطرة

    نوبات غضب الأطفال.. بين صناعة الوالدين والفطرة

    الأربعاء 13 تموز 2022/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة