• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أكياس النفايات المتخمرة تبعث أمراضا خطرة لسكان غزة

بشرى حياة / الأربعاء 24 تموز 2024 / صحة وعلوم / 1707
شارك الموضوع :

بمجرد أن تغادر آية غرفة الفصل وتسند جسدها على باب مسكنها، يقع نظرها على جبل صغير

تنتشر رائحة كريهة داخل المدرسة التي تحولت إلى مركز إيواء يضم مئات النازحين، وتختنق آية من الرائحة التي تسللت لأنفها، لتضطر إلى الخروج من غرفة الصف التي تتخذها مسكناً تحتمي فيها من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في محاولة منها للبحث عن بيئة وجو أنقى.

بمجرد أن تغادر آية غرفة الفصل وتسند جسدها على باب مسكنها، يقع نظرها على جبل صغير من أكوام النفايات الصلبة، تفوح منه رائحة كريهة، تضحك السيدة وتقول بسخرية "إطلالة رائعة، لم أر في حياتي إطلالة مثل هذه، كانت شقتي قبل الحرب تطل على شاطئ البحر مباشرة".

تفاقم القمامة وتخمرها

يوماً بعد يوم تعلو أكوام القمامة أكثر أمام المدرسة التي تحولت إلى مركز إيواء، حتى باتت تشكل جبلاً، تضيف آية "قسوة الحرب أجبرتني على العيش قرب مكب نفايات، ولا حلول أمامي إلا تحمل تبعات هذه المشكلة البيئية الخطرة".

أكوام النفايات المتراكمة تتعرض لأشعة شمس حارقة طوال اليوم، مع تخطي درجات الحرارة الـ40 درجة مئوية أحياناً، مما يتسبب بتعفن القمامة وتخمرها، فيخلق بيئة خصبة للأمراض والقوارض والبعوض وحتى الروائح الكريهة.

وتبادر آية في حث النازحين داخل الإيواء على عدم إلقاء النفايات في المجمع أمام المدرسة، لكنهم يجيبون متسائلين "كيف وأين نتخلص من القمامة الصلبة"، حينها تعجز السيدة عن إيجاد إجابات مقنعة، إذ لا حلول على المدى المنظور.

تطور المشكلة

وشلت الحرب الإسرائيلية على غزة نظام جمع النفايات الصلبة وترحيلها في جميع أنحاء القطاع، يشرح المدير التنفيذي لمجلس الخدمات المشترك لإدارة النفايات الصلبة عبدالرحيم أبو القمبز "الهجمات الإسرائيلية العنيفة أدت إلى تدمير عدد ضخم من معدات جمع النفايات والأخرى المخصصة لترحيلها".

ويوجد في غزة 110 مركبات مخصصة لجمع النفايات الصلبة من جميع أنحاء القطاع، لكن بسبب الضربات العسكرية الإسرائيلية انخفض عددها إلى 73 شاحنة، يضيف أبو القمبز "نعمل على تشغيل هذا العدد القليل من المعدات، لكننا واجهنا مشكلة انعدام توفر الوقود".

واضطرت بلديات قطاع غزة إلى العمل بطريقة بدائية جداً، يوضح أبو القمبز "عملنا على تشغيل عربات تجرها الحمير لجمع النفايات من شوارع القطاع، لكن إسرائيل استهدفت عمال النظافة وبخاصة أولئك الذين يعملون ليلاً".

المكبات في مكان مجهول

للحفاظ على حياة عمال النظافة ألغت بلديات القطاع فكرة الدوريات الليلة، واضطرت إلى جمع النفايات في ساعات النهار فقط، يشير أبو القمبز إلى أن مشكلة أخرى ظهرت لهم تتمثل في الاجتياح الإسرائيلي البري للقطاع.

ويقول أبو القمبز "أدى الاجتياح الإسرائيلي البري لقطاع غزة إلى منع الطواقم البلدية من الوصول إلى مكب النفايات، حينها أصبحنا في حيرة، أين نرحل النفايات وأين نجمعها، لقد عجزنا عن وضع خطة للتخلص منها".

قبل الحرب خصص قطاع غزة مكبي نفايات، وهما مكب الفخاري ومكب جحر الديك، وكلاهما يقع شرق غزة أي قرب الحدود مع إسرائيل، وهذه المناطق بات الاقتراب منها محظوراً، ويعمل فيها الجيش الإسرائيلي بقوة، كما أن الفرق الهندسية للجيش تجهز هناك مناطق عازلة، أي على الأرجح لم يعد هناك وجود لمكبات النفايات.

في الشوارع ومراكز الإيواء

واضطرت البلديات إلى تجميع النفايات في أي بقعة أرض فارغة، بينما يؤكد أبو القمبز أن "العوامل السابقة أدت إلى تكدس كميات كبيرة من القمامة في الشوارع مما أدى إلى إغلاق بعض المرافق الرئيسة في القطاع".

وبحسب الأمم المتحدة فإن ما تبقى من شوارع في قطاع غزة تحول إلى مكب عشوائي للنفايات، إذ باتت القمامة التي ما أمكن تجميعها من طريق عربات تجرها الحمير، تنتشر في الطرقات وأمام المستشفيات ومراكز الإيواء ومكدسة بين الأسواق وبيوت الناس.

ويقول المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك "نظام جمع النفايات في غزة تعرض لأضرار جسيمة ففي شوارع القطاع 270 ألف طن من القمامة الصلبة، هذه تخلق أخطاراً صحية وبيئية جمة تؤدي إلى انتشار الحشرات والقوارض الضارة المسببة للأمراض والأوبئة".

روائح متعفنة

من بعيد شاهد صهيب عربة يجرها حمار تقترب من أكوام النفايات المتراكمة أمام معسكر خيم النازحين، وظل يراقب تحرك عمال النظافة، يقول "تأتي أحياناً عربات النفايات البدائية، لكنها لا تستطيع التعامل مع الأطنان الضخمة للقمامة، الناس هنا يواصلون إلقاء النفايات من دون اكتراث".

ويضيف "لا نستطيع النوم من الروائح الكريهة التي تنبعث من تكدس القمامة والبعوض والذباب، يتجه بعض الأشخاص إلى حرق النفايات فتنطلق سحب من الدخان الأسود يرافقها انبعاث روائح أشد عفناً وأذى في المكان، أعاني ضيقاً في التنفس والسعال ومشكلات أخرى في الصدر بسبب روائح النفايات".

وحذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من تعفن أكياس النفايات أو تخمرها بسبب ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، بسبب غياب معدات للتخلص منها ويقتصر التعامل معها على تجميعها فقط.

من جهتها تقول مسؤولة الإغاثة في "أونروا" ويس ووتردج إن أكوام القمامة المتعفنة تتراكم قرب مخيمات النازحين مما يثير مخاوف من انتشار مزيد من الأمراض، وبخاصة بعد انتشار البعوض والذباب والفئران قربها.

فعلياً تحول هذا التحذير إلى واقع حقيقي، وأدى بالفعل إلى انتشار الأوبئة، ومنها الأمراض التنفسية والجلدية والكلى والتهاب الكبد الوبائي والجدري المائي المعدي، وسجلت منظمة الصحة العالمية 280 ألف حالة تعاني أمراضاً في الجهاز التنفسي، و14 ألف حالة إسهال، و480 ألف حالة بمرض الجرب، إضافة إلى انتشار الحشرات والقوارض، وأرجعت السبب وراء ذلك إلى انتشار النفايات الصلبة في الشوارع. حسب اندبندت عربية 

امراض
فلسطين
دراسات
الصحة
البيئة
الظاهرية الفلسطيني
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    منذ 17 ساعة/
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026/
    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    ماهي العلامة الأولى لسرطان المريء؟

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    وأنختُ رحلي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    أسس بناء البيت المهدوي: المحبة والتشويق في التوجيه

    النشر : السبت 07 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    النشر : منذ 17 ساعة
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    النشر : الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الدوام المعلّق بين ثنايا التواصل الاجتماعي

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1043 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 319 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 310 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 308 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 303 مشاهدات

    العمل الجماعي في التخطيط

    • 300 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1043 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 770 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 630 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 535 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 522 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 495 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 17 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 17 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 17 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة