• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

البوح الصامت..

فاطمة أسد / الأحد 06 تشرين الثاني 2016 / تطوير / 1957
شارك الموضوع :

كل شيئ هنا يختلف.. الستائر الساكنة، الزوايا الهادئة، الكراسي الرشيقة.. كل ما في المكان ينبض و كأنه يستدعي الحياة، و كأنه سيتحضر للبهجة بكل شر

كل شيئ هنا يختلف.. الستائر الساكنة، الزوايا الهادئة، الكراسي الرشيقة.. كل ما في المكان ينبض و كأنه يستدعي الحياة، و كأنه سيتحضر للبهجة بكل شرف و شغف، فهي على كل حال عيادة لتضميد الجروح الداخلية، تلك التي نخفيها عن الجميع خشية الفضيحة و خدش قالبنا الخارجي..

سأدخل.. سأكلمه و اقول له كل شيئ، سأخبره بكل الحكايات التي أحنت لي ظهري بثقلها و اصفرّ لساني من مرارتها!

اجلس الآن امام شخص لا أعرفه، كيف سأروي له كل معاناتي بل حتى جزء بسيط منها؟

_تفضل يا علي.. ما هي مشكلتك؟!

_اممم.. دكتور انا.. انا لا اعلم كيف ابتدئ..

و هل أتيت لتلقي خطاباً؟ لا تقلق و قل مم تعاني فقط دون مقدّمات! 

كنتُ صغيراً حينها، صغير جداً أعتقد بأنني لم اكمل ربيعي السابع من عمري، في ذاك اليوم المشمس في ساحة المدرسة كنت العب بكرة قدمي المفضلة.. في تلك الأثناء أخذها مني أحدهم و هرب بسرعة غادرة، لم استطع اللحاق به و إسترجاع اثمن العابي، لم استطع بأن اعبر عن مدى غضبي و استيائي و وحدتي التي لم يساندني بها احد.. كنت صغيراً فقط!

حين اخبرت امي عند عودتي للمنزل قالت لا بأس فليأخذها منك الأمر لا يستحق حزنك، فهي ليست الا مجرد كرة فقط!

و لكنها لم تكن بالنسبة لي مجرد شيئ يُعوض بآخر، كنت اُحبها بل كان بيننا صلة وفاء مُحكمة!

إبتلعت بكائي، بقيت صرختي عالقة بحنجرتي و أخنقَتها امي اكثر حين قالت "هي مجرد كرة فقط"

لماذا لم تقل لي حينها حافظ على اشيائك في المرة القادمة.. لماذا لم تقل لي إنتبه و واجه من يسرق فرحتك من يدفن ضحكتك، لماذا لم تدعني اعبّر عن المي حينها؟!

مع تراكم تلك المواقف يا دكتور تلاشت رغبتي في الأشياء و الاشخاص و الحياة..

  لم اعد امارس اموري بشغف، تعبت من جمود حياتي، من حزن صمتي.. ساعدني ارجوك!

_انت لا تبوح بما في داخلك يا علي.. قل لي كيف سترتاح؟!

_ولكن.. لم اعتد على ذلك ابداً.. فكلما كنت اتألم او احزن من امر ما كانوا يقولون لي لا بأس لا تبكِ.. او تناسى ما احزنك.. او لا تغضب لا تزعل.. لم اعتد على فضفضة مشاعري، داخلي مزدحم من الحكايات التي ترتطم ببعضها دون راحة، لا مجال لمساحة بيضاء ليحوزها السلام و الطمأنينة.. ماذا افعل!

_لا داعي لقلقك، فمعظم البشر يكبتون المشاعر لأنهم لا يجيدون الفضفضة باللسان و لكن لديك طرق اخرى..

_ما هي يا دكتور؟!

_اهمها ان تكتب ما يغضبك بورقة بيضاء، اكتب كل تفاصيل ما احزنك، كل آلامك، كل ذكرياتك التعيسة و من ثم احرقها و دع رمادها يتلاشى في الهواء.. سترتاح، ستولد من جديد..

المهم في الأمر هو ان تبوح حتى و إن كان بوحك صامتاً..

علم النفس
الحياة
القلق
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني

    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    آخر القراءات

    موسى بن جعفر

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ ثانيتين

    طاقات تحت السبائك

    النشر : الثلاثاء 20 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ ثانيتين

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 23 ثانية

    أهم الخطوات لتطور العمل الإداري

    النشر : الخميس 18 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 24 ثانية

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 28 ثانية

    ماهي طرق معرفة الذات؟

    النشر : الأثنين 27 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 28 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    • 666 مشاهدات

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 623 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 564 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 375 مشاهدات

    روبوت يحمل وينجب بدلًا من الأم.. كارثة أم معالجة طبية؟

    • 361 مشاهدات

    عــودة

    • 351 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1448 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1398 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1110 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1070 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1055 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 969 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار
    • منذ 10 ساعة
    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟
    • منذ 10 ساعة
    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني
    • منذ 10 ساعة
    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة