• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نحو عالم ينعم بالسلام

messages.workteam : زينب الحسيني باسم حسين الزيدي
/ الأثنين 25 تموز 2016 / اعلام / 3164
شارك الموضوع :

بدأت خواطر الصبا تجول في ذاكرتي وتأخذني إلى تلك الأيام الجميلة التي كنت أقضيها مع أصدقائي في المدرسة، كنت أفكر آنذاك في افشاء السلام في أوسا

بدأت خواطر الصبا تجول في ذاكرتي وتأخذني إلى تلك الأيام الجميلة التي كنت أقضيها مع أصدقائي في المدرسة، كنت أفكر آنذاك في افشاء السلام في أوساط الصف وكان الهاجس الذي يتملكني ليل نهار أن أصنع من أجواء المدرسة محيطا يملأه الإخاء والوفاق، لم أکن أمرُ باثنین یتشاجران إلا قمت بالإصلاح،  ولم أدع أحدا في أرجاء المدرسة يحمل حقدا على آخر.

كنت آمل أن يعرف الناس أننا هنا في هذا العالم لأجل أن نأخذ يدا بيد ونعمل لأجل مستقبل مشرق، لا أن نتشاجر ويطيح أحدنا بالآخر لأجل أن يصل إلى مبتغاه، بعيدا كل البعد عن القيم والمثل الأخلاقية وبمنأى عن أحاسيس الآخرين وشعورهم، وكان يتردد في خاطري قول الامام علي (عليه السلام): وَأَشْعِرْ قَلْبَكَ الرَّحْمَةَ لِلرَّعِيَّةِ وَالْمَحَبَّةَ لَهُمْ وَاللُّطْفَ بِهِمْ وَلَا تَكُونَنَّ عَلَيْهِمْ سَبُعاً ضَارِياً تَغْتَنِمُ أَكْلَهُمْ فَإِنَّهُمْ صِنْفَانِ‏ إِمَّا أَخٌ‏ لَكَ فِي الدِّينِ وَإِمَّا نَظِيرٌ لَكَ فِي الْخَلْق. ‏

لكنني كبرت وعرفت أن القيم التي تسود العالم هي غير تلك التي كنت أفكر فيها أيام صباي، والهدف الذي يلهث وراءه الكثيرون يختلف عن الأسس التي بنيت عليها حياتي والتي استلهمتها من العذب الصافي  لمنهج أهل البيت (عليهم السلام). فهذه أنباء الإنفجارات ملأت آذاننا وصحفنا حتى أصبحت شيئا اعتدنا عليه وصارت جزءا حزينا من حلقة الحياة في بلدنا الحبيب.

جلست أفکر ما سبب کل هذا الرعب والإرهاب اللذان يخيمان على العالم؟ لم لا يدع بعضهم أن تنعم البشرية بالسلم والأمان؟ ما سبب كل هذا العنف الفوضوي الذي قبض بمخالبه على البشرية؟ نيران القلق تتأجج في قلوب الكثير وأصبح القاصي والداني يخاف الرعب والإرهاب.

يا ترى ما هي الجذور وما هي الحلول؟ فالخطوة الأولى لحل مشكة ما هي معرفة الجذور ولو تمكنا من حل تلك الجذور لاستطعنا أن نقضي على تلك المشكلة ونحلها. أعرف بأن هناك أيدي خفية تعمل ليل نهار لإشعال نيران الفتنة في المجتمع الإسلامي، عملا بالمقولة التي بنوا عليها أساس حكمهم: فرِّق تسد، لكنّنا ينبغي علينا أن لا نتجاهل دورنا في قبول هذه الصنيعة بنا، إذ أننا لو تسلحنا بسلاح الوعي والإدراك لاحترزنا السقوط في هذا الوادي المخيف المصنوع بأياديهم لخلق الفوضى في العالم الإسلامي.

تذکرت فلما قصیرا شاهدته قبل فترة من الزمن حيث يسلط الضوء على مدى تأثير المشاهد التي نراها على تصرفاتنا وانفعالاتنا، حيث قام الباحثون ببث لقطة قصيرة لمجموعة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين السادسة والسابعة، في مجموعات ثلاث.

الأطفال في الفريق الاول جالسون على الكراسي وهم يشاهدون لقطة لطفل صغير، وإلى جانبه دمية كبيرة، الطفل يتوجه صوب الدمية، يحتضنها، يلمسها بحنان، ثم يذهب ليقوم بباقي أعماله.

الفريق الثاني يشاهدون نفس المنظر بذاته إلا أن الطفل لا يعبأ بالدمية ولا يعير لها أي إهتمام ولم ينتبه إليها بالمرة.

والطفل في اللقطة التي تبث للفريق الثالث، يتجه إلى الدمية بعصبية، يركلها برجله ويرفسها بعنف.

ثم طلب من كل الأطفال أن يدخلوا دارا فيها دمية كتلك التي شاهدوها في تلك اللقطة، والغريب أن كلا منهم قام بنفس ذلك التصرف الذي شاهده: فقام الأطفال في الفريق الأول بإبداء الحب والحنان للدمية، وقام الأطفال في الفريق الثاني بإهمالها، وعامل الفريق الثالث الدمية بعنف.

هذا يكشف مدى تأثير ما يشاهده أطفالنا على تصرفاتهم وردود أفعالهم مع من حولهم. يا ترى ما الذي يبرمج عقول أطفالنا في عالم اليوم؟ الكثير من المشاهد التي يراها الأطفال في برامج التلفزيون تشجع على العنف، الألعاب الإلكترونية مليئة بمشاهد الرعب والإرهاب والقتال لأجل النيل بالفوز والإنتصار. فأصبح المبنى الفكري للأطفال ممزوجا بالعنف والقسوة ومندمجا بحب الإنتصار وإن كان على حساب الآخرين.

إن كنا نطمح في حياة ملؤها السلم والأمان لابد أن نقوم بتغيير جذري لإعادة صياغة الأفلام والافلام الكرتونية والألعاب التي اخذت بحوافل حياة أطفالنا. في عالم اليوم، من يقوم بتربية الجيل الصاعد هم صانعوا هذه الألعاب والأفلام الكرتوينة، فعلينا أن نقوم نحن بملء هذا الفراغ لنستطيع  بناء مجتمع تقوم دعائمه على أساس السلم والرفق واللاعنف.

من الخطوات الأخرى في هذا المجال يمكن الإشارة إلى:

_ انتاج أفلام قصيرة ومعبرة تلقي الضوء على أهمية السلم وكيفية القضاء على العنف.

_ كتابة قصص قصيرة ونشرها في أرجاء العالم وبمختلف اللغات لتشييد دعائم اللاعنف وضرورة التسلح بالسلم.

_عقد مؤتمرات ودورات تركز على هذا الجانب.

_نشر أحاديث وقصص من سيرة المعصومين (عليهم السلام) والعلماء الكرام في مختلف الصفحات: واتساب، تويتر، فيسبوك، مواقع الكترونية و...

ننهي الموضوع بكلام لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حيث يقول: إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُعْطِي الثَّوَابَ، وَيُحِبُّ كُلَّ رَفِيقٍ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَايُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ‏.

 

العنف
الاسلام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    رشفة من منهل عاشوراء 2

    رشفة من منهل عاشوراء 2

    الأربعاء 02 آب 2023/
    رشفة من منهل عاشوراء 1

    رشفة من منهل عاشوراء 1

    الأربعاء 26 تموز 2023/
    لا تحكم على الكتاب من غلافه

    لا تحكم على الكتاب من غلافه

    السبت 21 كانون الثاني 2017/
    هل يسبب الحمل الكآبة لدى النساء؟

    هل يسبب الحمل الكآبة لدى النساء؟

    السبت 21 كانون الثاني 2017/
    عنوسة أم أزمة رجال؟

    عنوسة أم أزمة رجال؟

    السبت 21 كانون الثاني 2017/
    الإرتقاء نحو الخلق الجوهري

    الإرتقاء نحو الخلق الجوهري

    الأربعاء 18 كانون الثاني 2017/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    الصوم والرياضة.. هذا ما ينصح به المختصون

    النشر : الخميس 13 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    استطلاع رأي: ماهي نشاطاتك اليومية في شـهـر رمـضـان؟

    النشر : الأحد 20 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الكافيين وتأثيره أثناء ممارسة التمارين الرياضية

    النشر : الثلاثاء 23 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    النشر : الخميس 08 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    معرفة النفس.. طريقك إلى الكمال 2

    النشر : الثلاثاء 07 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    نصائح من شخصيات بارزة تشجعك على القراءة يوميا

    النشر : الثلاثاء 12 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1132 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 322 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    • 311 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1132 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 780 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 543 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 526 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 499 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة