• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عذراً أرسطو.. علمك نسخة متكررة!

زهراء وحيدي / الأربعاء 19 تموز 2017 / اسلاميات / 3675
شارك الموضوع :

من المعروف بأن الضوابط الكونية خلقت من اجل خدمة البشرية، فلولا هذه الضوابط لتَمَلك حياة الانسان الفوضى والعبثية. وبلا شك يعتبر العلم احدى ه

من المعروف بأن الضوابط الكونية خلقت من اجل خدمة البشرية، فلولا هذه الضوابط لتَمَلك حياة الانسان الفوضى والعبثية. وبلا شك يعتبر العلم احدى هذه الضوابط والنعم التي وهبها الله للبشرية لتسير الحياة بصورة اسهل واسرع.

فتعددت العلوم واختلفت فروعه وتطورت حتى وصلت الينا بهذه الصورة المركزة، فبات يعيش العلم حالة من الانتشار والانتعاش والدراسة للاستفادة والإفادة في مجالات شتى، فتعددت الطرق التي تساعد في الحصول على المعلومة، فالمدارس والجامعات والمعاهد العلمية وصولاً الى الكتب والإنترنت جميعها تعد مصادر حية للحصول على معلومات مختلفة.

وفي كل الأحوال لا نستطيع الجزم بأن جميع المعلومات التي تصدر من هذه المنابع هي معلومات صحيحة ونقية، صحيح ان التطور التكنولوجي (الانترنت) سهل حياة البشرية لدرجة ان الحصول على المعلومة اصبح بكبسة زر بينما قديماً كان يستغرق الحصول على المعلومة ارتياد المكتبات ومجالسة اهل العلم و...الخ.

ولكن يبقى الانترنت سلاح ذو حدين يحمل الصحة والخطأ، فمن الضروري عدم الاعتماد الكامل عليه والتأكد من صحة المعلومة من منابع اخرى موثوقة.

كما أن للمعلم حق كبير على تلاميذه في توضيح العلم وايصاله الى الناس ونشره، عن النبي (صلى الله عليه واله وسلم) قال: اربع تلزم كل ذي حجي من امتي، قيل وما هنّ يا رسول الله؟، فقال: استماع العلم، وحفظه، والعلم به ونشره".

وناشر العلم يجب ان يكون متسلحاً بالصحة واليقين التام، لأن مسؤولية نقل العلم هي مسؤولية كبيره جداً فإذا تم نقل المعلومة الى الناس بصورة خاطئة سيؤثر ذلك على ترسيخ مفاهيم خاطئة في عقول المجتمع مما سيؤدي الى كارثة فكرية من الصعب جداً تغييرها.

اذن في هذه الحالة "للأستاذ حق كبير على تلامذته وله دور مهم في صناعة شخصيته، فلا ينبغي الاعتماد على الكتاب فحسب، فالذي يتتلمذ على الكتب بلا أساتذة يواجه في الاغلب خللاً في بنيته العلمية، الاّ اذا كان لذلك الانسان نبوغ خارق للعادة، فالتتلمذ المباشر على الكتاب لا يصنع شخصية علمية لذا لابد من شد الرحال الى أستاذ، فالأستاذ يصنع شخصية التلميذ".

فالتطور العلمي والاحتياج الفكري اصبح مقترنا بعاملان لا ثالث لهما هما العلم والمعلم، والمعروف على طول تاريخ مسيرة البشرية لم يأتِ احداً بنفس العلم الذي اتى به الامام الصادق (عليه السلام)، فالعلم الذي قدمه الامام لتلاميذه لعب دوراً مهما في تاريخ التطور، فقد سنحت للامام الفرصة في ان يبث هذا العلم العظيم في نفوس طلابه، اذ يقول محمد بن مسلم وهو من كبار الفقهاء: "ما شجر في قلبي شيء إلاّ وسألت عنه جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) حتى سألته عن ستة عشر الف مسألة). وهذا هو تلميذ واحد من اصل اربعة الاف تلميذ (حسب الروايات المنقولة). فقد حل الامام الصادق بفكره العقد التي كانت تحول التوحيد والنبوة والامامة والمعاد التي استعصت على الفلاسفة والمفكرين لألاف الأعوام.

"وفي كتاب (الامام الصادق كما عرفه علماء الغرب) نماذج من البعد العلمي للإمام (عليه السلام) جديرة بالتأمل والتفكير، فقد نقل هؤلاء عن الامام  اكتشافاته وريادته العلمية في عدة أمور مثل تخطئة نظرية بطليموس في كيفية حركة الشمس، وتخطئة نظرية العناصر الأربعة...الخ.

فمن المؤسف جداً ان نقضي الساعات الطوال في فهم ما يقوله ارسطو، او افلاطون او سقراط، و الانكى من ذلك الاعتقاد بما يقوله هؤلاء، بل والانكى ايضاً ترجيح البعض لما يقوله أولئك على ما يقوله الامام الصادق عليه السلام وحتى على ما يقوله النبي الأعظم والائمة الاطهار". على الرغم من ان العلم الذي اتى به الامام الصادق عليه السلام كان خارج عن المألوف وبعيدا تماماُ عن تصور الانسان، والكل متفق على نقطة واحدة وهي ان الامام (عليه السلام) هو انسان عبقري سواء كان من داخل المذهب الشيعي او خارجه، وحتى الغرب وغير المسلمين يعترفون بالذكاء الخارق الذي كان يتمتع به الامام عليه السلام، "فإذا توصل احد العلماء الى كشف حقائق علمية كثيرة لا يتوصل اليها العلماء الأخرون، ثم يقف العلماء في شرق الدنيا وغربها منكرين لهذه الحقيقة طوال الف عام، فهل هذا يعد ذكاء وقوة تفكير!، ام انه ارتباط بالغيب وبالله تعالى؟. وهل كان للامام مختبر في بيته ليحلل ماهية التجارب ويصل الى نتائج؟، اذن هو الارتباط العميق بالله تعالى وبالغيب وليس مجرد نقاء فكري وذكاء"، ونحن متيقنون بأن هذا العلم هو معجزة الهية، منحة الله المتعال الى الامام لينفع به الناس ويثبت عليهم الحجة بأنه امام وخليفة الله في الأرض.

فالتأكيد على اخذ العلم من منابعه الاصيلة هو معنى صريح للأخذ من علوم الرسول صلى الله عليه واله وسلم وعلوم القرآن الكريم واهل البيت الاطهار والأخذ من هذه العلوم التي لا يشوبها شائبة، والتي وضعت لخدمة البشرية والارتقاء بهم نحو العلا.

واعلاء كلمة الحق بأن اهل البيت (عليهم السلام) وضحوا جميع علوم الحياة وقدموها للناس، ولكن العالم لم يكترثوا لهذه المعرفة الإلهية التي كان يتمتع بها المعصومين ولم يستغلوا وجود الأئمة بينهم في فتح افاق العلم والمعرفة بشكل أوسع، فالعلم الذي وصلنا لا يمثل جزء صغير من العلم الذي كان يتمتع به الأئمة.

ومهما اختلفت الازمان وتغيرت الاماكن سيبقى المرجع  الأعلى هو القرآن الكريم ورسوله واهل بيته الاطهار الذين بينوا احكام هذه الحياة ووضحوا السبل التي سهلت حياة البشرية وهذا ما بات يثبته العلم في قرننا الواحد والعشرين ويقرّ عليه، وفي هذه الحالة لا يسعني الاّ ان أقول عذراً ارسطو، عذراً افلاطون، عذراً يا علماء العالم، علومكم نسخ مكررة عما اتى به الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)!.

 

الشيعة
اهل البيت
الامام الصادق
العلم
العلماء
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    الزي الجامعي الموحد.. آراء مختلفة حول مدى فعاليته للطالب الجامعي

    النشر : السبت 21 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    عندما نحلّق بأجنحة من شمع.. متى تصبح الكلمات قاتلة؟

    النشر : الأثنين 14 شباط 2022
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    صدِّق أو لا تصدق.. يمكنك تدريب نفسك لتطوير حواس خارقة

    النشر : الأثنين 30 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    رسالة إلى إبنتي

    النشر : الثلاثاء 18 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    طفلكِ لا يحب اللحوم.. إليكِ بدائل البروتين

    النشر : السبت 30 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    بارقة أمل للحد من ظاهرة السير نائماً: الطب الحديث يضع خريطة طريق لعلاج اضطراب المشي أثناء النوم

    النشر : الأثنين 30 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1134 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 330 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 326 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 321 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 316 مشاهدات

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    • 315 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1134 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 783 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 551 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 544 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 528 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 502 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة