• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صنديد غينيس

زهراء الوكيل / الخميس 15 شباط 2024 / تطوير / 1961
شارك الموضوع :

انه حامل اللواء ذاك الضارب بالسيفين إذا حمل على كتيبة اخترقها من أولها إلى آخرها وولَّد عددًا كبيرًا من القتلى

اجتمعتُ بمهند تلميذي في فنون القتال بعد فراق أسبوع إذ جاء اليوم من بريطانيا إلى بلاد الرافدين حاملاً معه ميدالية ماسية فائزا بالمرتبة الأولى على العالم في فن المصارعة ، دخل داري مرتدياً بدلة فاخرة من أرقى الماركات التجارية وساعة ونظارة من الماركة ذاتها  نظراته لمن حوله متغطرسة، تحدثنا حول المسابقة حتى حلَّ الضحى وهاجت الحمام السواجع، بدت الشمسُ كرغيف ذهبي أنضجته السماء، تناولنا معاً وجبة الغداء بعد أن شويت غزالة صغيرة وتحتها رز انتشرت رائحته ثمَّ أعددت الشاي على الفحم وسكبت كوبين فغمر المكان عطر الهيل.

- شرعت ُبالحديث قائلاً:

لقد تتلمذت على يديَّ، علمتُك منذ نعومة أظفارك على قوة القلب والشجاعة والبسالة وكل صفة حميدة لكنني الآن متعجب منك فما هذا الغرور والتكبر؟؟!!

لقد سمعتُ إنك لما وصلت اليوم الى مطار بغداد كان أخوك في انتظارك ليستقبلك ويقلك الى منزلك لكنك لم تذهب معه بسيارته لأنها مهترئة بل ذهبت مع سائقك الخاص في سيارتك الروز رايز الحمراء !!!

-قال لي مهند بحزن:

لقد عانيت كثيراً حتى وصلت إلى ما أنا عليه الان ألا يحق لي بعد ذلك أن أفرح بانتصاري وأن أرى نفسي على كل رجال العالم؟؟!

-أجبته قائلاً:

يحق لك بالطبع أن تفتخر بنفسك وتسعد لانتصارك ولكن لذلك حدود ولكل شيء أصول كان من الجدير بك أن تحتفل بانتصارك وأنت في وسط أهلك وأحبابك لا أن تقلل من احترام أخيك الوحيد!!

-فقال خجلاً مطأطئًا رأسه:

أخي

بعد هنيهة رفع رأسه فلفت انتباهه لوحة جدارية قد علقت في وسط الحائط رسم عليها صورة العباس بن علي (عليه السلام) أطال النظر فيها كانت شفتاه  متشققة وعيناه غائرتان بينما تلفح الشمس وجهه وهو يرتدي ملابس الحرب الثقيلة واقفًا على المشرعة يرمي الماء الذي اغترفه بيده على الماء، ترفرف راية أخاذة فوق رأسه امعنت النظر فيها فلاحت لي كأنها شراع سفينة أبحرت بي في بحار التاريخ قافلة عدة سنين إلى الوراء.

رست السفينة عام 56ه، بعد انتهاء معركة الطف أخذوا الغنائم إلى يزيد الحاكم الغاصب للخلافة في الشام كان من بينها راية قد أصابت السهام كل جزء فيها إلا مكان قبضة اليد بقيت سالمة فلما رآها يزيد دُهش وقام من محله وسألهم من كان حامل هذه الراية فأجابوه العباس بن علي.

انه حامل اللواء ذاك الضارب بالسيفين إذا حمل على كتيبة اخترقها من أولها إلى آخرها وولَّد عددًا كبيرًا من القتلى.

أعدت النظر في اللوحة فرأيت العباس (عليه السلام) قد تقلّد سيفه البتار دققت النظر فيه فأعادني الى يوم القنطرة وهي إحدى الحروب الطاحنة التي شارك فيها حامل  السيف سميت بحرب النهروان التي قادها الإمام علي (عليه السلام) ضد الخوارج، حينها  لما وصل أمير المؤمنين إلى مدينة النهروان أغلقوا الأعداء باب السور عليهم فمسك الإمام علي (عليه السلام) الباب وقلعه كما قلع سابقاً باب خيبر، وكان لمدينة النهروان أربعة أبواب فأمر أولاده الحسن والحسين ومحمد بأن يحرس كل منهم باباً فبقي باب واحد من دون حراسة، فمضى العباس إلى والده وهو آنذاك غلام وطلب منه أن يأذن له في حراسة الباب التي بقيت من دون حارس فأجابه بأنه لايزال صغيرا ويخشى عليه ، اذ كان أمام الباب نهراً متدفقاً ينساب فيه ماء ٌزلالٌ أخَّاذ ٌغدار، وكان على النهر قنطرة.

احمر وجه العباس فبانت في عروقه الغيرة الهاشمية التي ورثها من أبيه وقال :إني لها كما كُنتَ لها حين  نصرت رسول الله وأنت صغير.

تجلت على وجه علي (عليه السلام) ابتسامة مشرقة وقال له :  كفؤ كريم.

ذهب علي (عليه السلام) الى وسط  الميدان يحارب الأعداء شهر سيفه وانقض عليهم فقتل منهم مقتلة عظيمة ، تصاعدت الأتربة فهربوا منه محاولين الفرار من الأبواب لكنهم لم يقدروا على أولاد علي فتوجهوا جميعهم إلى باب القنطرة فرأوا غلاماً صغيراً عيناه تقدحان وهو يقول أمن قبلي تفرون وأنا بن الموت الأحمر أنا ابن علي فقاتلهم حتى انكسر سيفه فكان يأخذ بالفارس وهو على القنطرة ويرمي به في النهر.

ومنذ ذلك اليوم لقب العباس بسبع القنطرة، وسبع القنطرة يعني الرجل الشجاع الذي حمى الجسر من عبور الأعداء عليه.

فجأة سمعنا طرقاً على الباب انتشلتنا الطَرقات من إبحارنا في التاريخ  لما فتحت الباب ناولتني امرأة مسنة قرص خبز وقالت [هذا خبز المستعجل، خبز العباس، اطاني مرادي أبو راس الحار أطلب مرادك حجّي].

فشكرتها على ذلك، فتحت الخبز ووجدت بداخله القليل من الخضروات واللبن، فجأة شرد ذهني سارحاً في معجزات العباس، يا ترى إن  معجزة المرأة المسنة  كم رقمها من تسلسل معجزاته؟؟

لابد أنها لو سُجلت لتصدرت في غينيس للأرقام القياسية.

الايمان
القيم
قصة
ابو الفضل العباس
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    رجال الغيوم

    رجال الغيوم

    الأربعاء 08 آذار 2023/
    مياه الغرب الرقراقة

    مياه الغرب الرقراقة

    الخميس 28 تموز 2022/
    زهرة القدّاح

    زهرة القدّاح

    الخميس 27 آيار 2021/
    الكبريت الأحمر

    الكبريت الأحمر

    الأحد 09 آيار 2021/
    أجنُّ من مجنون ليلى

    أجنُّ من مجنون ليلى

    الثلاثاء 30 آذار 2021/
    تماهي الخليل

    تماهي الخليل

    الأثنين 15 آذار 2021/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    قَبل الخِتام فَلنَأخذ عِبَرٌ مِنَ الصيامِ

    النشر : الأحد 07 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الامام الحسين في مرآة فكر الزائر

    النشر : الأربعاء 06 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    كريمة بنت الكرام

    النشر : الثلاثاء 23 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    مساوئ كثرة الكلام

    النشر : الأربعاء 15 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    عملية صناعة الأساطين وفق المنهج المحمدي الأصيل

    النشر : السبت 13 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1119 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 323 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 313 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 312 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 311 مشاهدات

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    • 298 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1119 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 775 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 634 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 547 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 538 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 523 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 7 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 7 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 7 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة