• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الامام علي.. هدية السماء الى الارض

عفراء فيصل / الخميس 29 آذار 2018 / اسلاميات / 6410
شارك الموضوع :

اشتد ثقل السيدة "فاطمة بنت أسد" فلجأت الى بيت الله مُستغيثة برحمته.. واقفة امام الكعبة وعينها ترمق السماء ولسانها يناجي.."يا ربِّ، إنِّي مؤم

اشتد ثقل السيدة "فاطمة بنت أسد" فلجأت الى بيت الله مُستغيثة برحمته..  واقفة امام الكعبة وعينها ترمق السماء ولسانها يناجي.."يا ربِّ، إنِّي مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب، وإنِّي مصدِّقة بكلام جدِّي إبراهيم وأنَّه بنى البيت العتيق، فبحقِّ الذي بنى هذا البيت وبحقِّ المولود الذي في بطني الا ما يسرت عليَّ ولادتي"، وما إن انتهت من كلامها حتى أمر الله جدار الكعبة بالانفطار وجاءها النداء الخفي "أن يا فاطمة ادخلي بيت ربك" فدخلت والخوف والألم يرافقها..

محاولات لفتح باب الكعبة.. لمعرفة ماهو حالها مالذي جرى لها.. لكن لا جدوى.. شاء الباري ان يكون مولده بصمة تاريخية لا نظير لها.

كانت ليلة الثالث عشر من رجب سنة ثلاثين من عام الفيل، ليلة مختلفة عن باقي الليالي، سماء مُزينة بالنجوم، نسمات تهب ناشرة للسعادة، ملائكة تهبط لتحف بيت الله متشرفة بحضور مولد ولي الله. 

مرت الليالي البيض الثلاث وكل من سمع الخبر ينتظر.. مالذي حل بفاطمة؟

فانشق جدار الكعبة امام ناظرهم.. خرجت السيدة الجليلة والنور يشع من الجنين الذي بين يديها.. بين المترقبين؛ المستغربين؛ المتسائلين.. عينا اطهر بشر تتلألأ فرحاً وشوقاً.. فهو يرمق حبيبه وسنده، اخيه وعونه.. اقترب منه فأبتسم الجنين لرؤية سيده، تحركت كل مشاعره حبا وطاعة.. نطق لسانه "فد افلح المؤمنون" فأبتسم رسول الله صلى الله عليه وآله وقال "قد افلحوا بك ياعلي".

▪علي والايمان برسالة السماء:

عُرف علي بذلك الصبي الذي يُرافق الصادق الامين، يتبعه كاتباع الفصيل لامه، ذلك الفتى الذي لم يسجد لصنم قط، فكان اول من آمن بنبوة رسول الله (صلى‏ الله عليه وآله).

- شواهد من القرآن:

روي عن ابن عباس في قوله تعالى (والسابقون السابقون أولئك المقربون) قال: (سابق هذه الأمة امير المؤمنين علي أبن ابي طالب عليه السلام) ١.

وعن ابن عباس، في قوله تعالى (والسابقون الأولون) قال: نزلت في علي عليه السلام، سبق الناس كلهم بالإيمان بالله وبرسوله صلى الله عليه وآله، وصلى القبلتين، وبايع البيعتين، وهاجر الهجرتين، ففيه نزلت هذه الآية) ٢.

- شواهد من السنة النبوية:

روي عن أبي أيوب الانصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (لقد صلت الملائكة عليَّ وعلى علي عليه السلام سبع سنين، وذاك أنه لم يصل معي رجل غيره) ٣.

وروي عن عمر ابن الخطاب، قال: كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة وجماعة، إذ ضرب النبي منكب علي ابن ابي طالب فقال: ( ياعلي، أنت أول المؤمنين ايماناً وأولهم اسلاماً، وانت مني بمنزلة هارون من موسى) ٤.

وعن انس ابن مالك، أنه قال: قال النبي: (إن اول هذه الأمة وروداً علي أولها إسلاماً، وإن علي ابن ابي طالب أولها إسلاماً) ٥.

▪اخلاق الإمام عليه السلام:

خاطب الله تعالى نبيه الكريم: (وانك لعلى خلق عظيم) ولأن مولانا علي عليه السلام هو نفس محمد صلى الله عليه وآله وتربيته فهو المتربع على قمة الاخلاق الحسنة والمعاشرة الطيبة.

من اخلاقه سلام الله عليه:

روي عن الحارث الهمداني، قال سامرت أمير المؤمنين عليه السلام، فقلت: يا أمير المؤمنين، عرضت لي حاجة.

فقال: (فرأيتني لها أهلاً؟). قلت: نعم يا أمير المؤمنين.

قال: (جزاك الله عني خيراً).

ثم قام إلى السراج فأغشاها وجلس، ثم قال: (إنما أغشيت السراج لئلا أرى ذل حاجتك في وجهك فتكلم؛ فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (الحوائج امانة من الله في صدور العباد فمن كتمها كتب الله له عبادة، ومن افشاها كان حقاً على من سمعها ان يعينه) ٦.

ومما نُقل في حرب صفين لما ملك عسكر معاوية عليه الماء واحاطوا بشريعة الفرات، سألهم علي عليه السلام واصحابه أن يشرعوا لهم شرب الماء، فقالوا: لا والله ولا قطرة حتى تموت ظمأ كما مات ابن عفان! فلما رأى عليه السلام أنه الموت لا محالة تقدم بأصحابه وحمل على عساكر معاوية حملات كثيفة حتى أزالهم عن مراكزهم بعد قتل ذريع وملكوا عليهم الماء، وصار اصحاب معاوية في الفلاة لا ماء لهم، فقال له اصحابه وشيعته: امنعهم الماء يا امير المؤمنين كما منعوك ولا تسقهم منه قطرة، واقتلهم بسيوف العطش، وخذهم قبضاً بالأيدي فلا حاجة لك الى الحرب. فقال عليه السلام: (لا والله لا أكافئهم بمثل فعلهم، افسحوا لهم عن بعض الشريعة) ٧.

شذرات حياة هذا المثال من الانسانية لا يسعها مقال او كتاب او عقل.

في زمن الحقد والباطل، بنى الانسانية صرحاً عالية تحتمي به كل البشرية.

فضلنا الله تعالى وطيب نسبنا فجعل في قلوبنا حباً لهذا العظيم، وشكر هذا الفضل هو اتباعه حق اتباع، والتعرض الدائم لإشعاعاته النورانية، علنا نعكسها للعالم اجمع.

(١) تفسير فرات الكوفي، من سورة الواقعة.
(٢) شواهد التنزيل.
(٣) أسد الغابة لابن اثير.
(٤) ينابيع المودة لذوي القربى للقندروزي.
(٥) كنز الفوائد.
(٦) بحار الانوار.

(٧) شرح نهج البلاغة.

الاخلاق
الامام علي
مفاهيم
الاسلام
النموذج
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نفت رقادي

    نفت رقادي

    الأثنين 15 آيار 2023/
    لا للعداء في منهج الجواد

    لا للعداء في منهج الجواد

    الخميس 30 حزيران 2022/
    قدوة المُنتظرين

    قدوة المُنتظرين

    الأثنين 17 كانون الثاني 2022/
    أكره الأمطار

    أكره الأمطار

    الأربعاء 08 كانون الأول 2021/
    راوي ألم

    راوي ألم

    الخميس 14 تشرين الاول 2021/
    مشهد غديري مُختلف

    مشهد غديري مُختلف

    الخميس 29 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة