• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ثقافة السلم والسلام عند الحسين بن علي

زهراء الجابري / الأحد 07 تشرين الاول 2018 / تربية / 3851
شارك الموضوع :

السلام ثقافة وضرورة حضارية، لأن الثقافة فكر نظري وتطبيق عملي، فهذا لا ينفصل عن هذا، وهذا لا يبتعد عن ذاك، العلم والعمل، الفكر والتطبيق، الن

السلام ثقافة وضرورة حضارية، لأن الثقافة فكر نظري وتطبيق عملي، فهذا لا ينفصل عن هذا، وهذا لا يبتعد عن ذاك، العلم والعمل، الفكر والتطبيق، النظري والعملي. والثقافة خليط من كل ذلك، ولكل مجتمع أو بلد ثقافته المميزة له عن الآخر، وقد تتوحد الثقافات، وربما تختلف العادات، وهذا أمر طبيعي في هذه الحياة.

فالسلام: هو حالة من الهدوء والاطمئنان الذي يشعر بها الإنسان في نفسه، وكذلك في أسرته ومجتمعه وأمته والعالم أجمع.. فلا تعقيدات ولا قلق نفسي ولا عنف أسري ولا اضطرابات في المجتمع، ولا منازعات في اختلافات الأمة - فالاختلاف حق مشروع وسنة كونية - ولا حروب وعمليات عسكرية في العالم المسكون.

الحسين ورسالة السلام والإصلاح

نهض الإمام الحسين عليه السلام وتحرك لإصلاح منظومة القيم الإسلامية، وإنقاذ الإسلام من الجاهلية، وبالتالي إعادة المجتمع المسلم الى أخلاقيات الإسلام وأحكام القرآن، وسيرة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وسنته الشريفة، أرادوا أن يطمسوا معالم الدين الحنيف، ويسلموه للأجيال اللاحقة مشوها ومنفرا.

أرادوا أن يحكموا بالباطل، وهم لا يعترفون بالحق تعالى.

وكان الإمام الحسين عليه السلام سبط رسول الله، وسيد شباب أهل الجنة، فأنعم به وأكرم من قائد حق، وناطق بالصدق، تتجسد فيه أخلاقيات الإسلام والقرآن ورسول الله، وشجاعة والده علي بن أبي طالب، ورقة ولطافة ومحبة أمه فاطمة الزهراء عليها السلام.

فأراد الإمام عليه السلام أن يؤكد الإسلام ويرسخه في الأمة كوحي منزل من السماء.

وأراد أن يبين معالم الدين ويوضح أحكامه، ليسلمه إلى الأجيال صحيحا ناصعا جميلا.

وأراد أن يستنير الجميع بنور الله الأعظم بالقول والعمل حتى الشهادة.

وأراد أن يؤكد مكانة الرسول الأعظم - صلى الله عليه وآله وسلم - ويمكن دينه، حتى ولو كلفه ذلك نفسه القدسية، وجميع من معه من الأهل والأصحاب الكرام.

نعم.. أراد أن يزهق الباطل، ويثبت الحق لوجه الحق تعالى، ليبقى شعارا تتناقله الأجيال المؤمنة، ويذكره الرجال الطامحون إلى الاصلاح بالسلم والعلم.

والمهاتما غاندي.. هذا الرجل الذي دحر الاستعمار البريطاني من بلاده، بعد استعمار واحتلال دام قرونا عدة، ونهب طال كل خيرات الهند.. بماذا حرر بلاده؟

حررها بشعاراته السلمية، وحركته السلمية الإصلاحية، التي شهد لها التاريخ الحديث بالحكمة والحنكة والشجاعة. وغاندي هذا تعلم من الإمام الحسين عليه السلام، وتعلم من الإسلام الأخلاق الفاضلة الكريمة، من حلم وصبر وشجاعة ووفاء ومحبة وإخاء وثبات على الحق الذي يعتقد به، فحرر بلاده وصار مثالا يحتذى به، وماهو إلا تلميذ في مدرسة المولى أبي عبد الله الحسين سيد الشهداء.

يبدأ السلام من إحساس نزيه يتحول إلى فكرة مقدسة بمرور الزمن؛ والإحساس بالكرامة والسلام يتطلب كرامة وسلامة الإحساس، وكما يحوم الضباب حول القمم العالية، فإن كل فكرة تدعو للسلام لابد وأن تحوم حولها الشبهات، تماما مثل السلام الحسيني.

كان أبو عبد الله الحسين عليه السلام يبحث عن السلام بقوة الرفق، وصلابة الإرادة الإيمانية، ومهما كانت إرادتك صلبة فلابد لك من أن تعتمد اللين والسلام في تنفيذها.

فالسلام ضرورة حضارية حقا، طرحه الإسلام منذ أربعة عشر قرنا من الزمن، وهو ضرورة لكل مناحي الحياة البشرية اعتبارا من الفرد مرورا بالمجتمع وانتهاء بالعالم أجمع.

والسلام: هو الذي يبني ويعلي ويعلم ويطور المجتمع.

استراتيجية السلام

الإسلام دين الحكمة والقرآن الحكيم هو دستوره، وهو منزل من حكيم عليم. ورسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهو أحكم العلماء على مدى العصور والدهور، باعتراف العدو والصديق والقاصي والداني، وكل من اطلع على حياته الشريفة وأخلاقه العظيمة لابد أن يأخذه العجب العجاب من حكمته وخلقه العظيم وحنكته السياسية الفريدة.

فهل من الحكمة أن نقاتل كل من يخالفنا الرأي؟

وهل من الحكمة أن نبيد أهل الأديان السابقة لأنها قد نسخت بالإسلام؟!

وهل من الأخلاق أن نقتل من نشاء؟ كيف نشاء؟ ومتى نشاء؟ دون أية ضوابط شرعية أو أية قيود عقلية أو شروط منطقية لذلك؟!

لا هذا ولا كل ما يمت إليه بصلة من الإسلام في شيء، بل الإسلام أمر بعكسه تماما، والإسلام هو دين المحبة والأخوة والسلام، وأخلاقياته معروفة للجميع ومشهود لها بالطهارة.

إنما الأصل الذي يدعو إليه الإسلام هو السلام، وليست الحروب والمقاطعة..

فالإسلام واحة غناء من الحب والسلام والتعاون، وهو يرفض رفضا قاطعا جميع أشكال وأنواع العنف النفسي، والجسدي، والاجتماعي، والسياسي، والاقتصادي، والثقافي، حتى أنه يرفض العنف ولو بالكلمة شعرا أو نثرا... فالأخلاقيات الإسلامية ترفض جميع هذه الأنواع من السلوكيات المنحرفة.

(من كتاب الامام الحسين والوهابية لجلال معاش)
الامام الحسين
العلم
السلام
الفكر
الثقافة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    الزي الجامعي الموحد.. آراء مختلفة حول مدى فعاليته للطالب الجامعي

    النشر : السبت 21 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    عندما نحلّق بأجنحة من شمع.. متى تصبح الكلمات قاتلة؟

    النشر : الأثنين 14 شباط 2022
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    صدِّق أو لا تصدق.. يمكنك تدريب نفسك لتطوير حواس خارقة

    النشر : الأثنين 30 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    رسالة إلى إبنتي

    النشر : الثلاثاء 18 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    طفلكِ لا يحب اللحوم.. إليكِ بدائل البروتين

    النشر : السبت 30 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    بارقة أمل للحد من ظاهرة السير نائماً: الطب الحديث يضع خريطة طريق لعلاج اضطراب المشي أثناء النوم

    النشر : الأثنين 30 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1134 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 330 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 326 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 321 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 316 مشاهدات

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    • 315 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1134 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 783 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 551 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 544 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 528 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 502 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة