• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مسيلمة في مكة!

رقية تاج / الأحد 19 آب 2018 / ثقافة / 3302
شارك الموضوع :

ودّع مسيلمة الأهل والأحباب وشدّ الرحال ميمماً وجهه صوب مكة المكرمة ليؤدي مناسك الحج للمرّة الأربعين!، لبّى الاحرام بصدق نية وقربة الى الله

ودّع مسيلمة الأهل والأحباب وشدّ الرحال ميمماً وجهه صوب مكة المكرمة ليؤدي مناسك الحج للمرّة الأربعين!، لبّى الاحرام بصدق نية وقربة الى الله تعالى والدموع تتطافر وتتسابق من عينيه، طاف ستة أشواط وصلّى خلف مقام ابراهيم ثلاث ركعات تعويضا عن الطواف السابع، وسعا بين الصفا والمروة مرتين فهو لايحب التقليد، ولكنّه وبطيب خاطر قصّر من شعر لحيته الكثّة الطويلة فلاأسهل من هذا الطلب، وبقلب كسير نحر حمامة بيضاء، وبطبيعة الحال لم يقف في عرفات خوفاً من ضربة الشمس، وأخيرا سلّم على الشيطان ثلاثا وتوجّه الى السوق بعدها ليشتري لعياله وأصحابه الهدايا من مال سرقه من جليسه في الفندق، وبالتأكيد لن يزور مدينة الرسول (ص) فهو بذات نفسه نبي!، وهاهو يستعد ليرجع لدياره وكله زهو بأنه سيعود كما ولدته أمّه والناس ستناديه بالحاج مسيلمة!.

"ولا أكذب من مسيلمة"!.. لعلنا نردد هذا المثل ونحن نقرأ المقطع الوارد في الأعلى، وسنقول هي نكتة ظريفة ونستذكر تلك الشخصية المشهورة في التاريخ، حيث ادّعى مسيلمة النبوة واستعان بالحيل والاحتيالات والرقى والنجوم وجاء بالكلام السخيف قائلا بأنه آيات من قرآنه من أمثال: والثاردات ثردا، واللاقمات لقما.. ورغم تفاهة ما كان يدّعي إلا أنه وجد متبعين وأضلَّ الكثير من الجهلة..

الذقون لم تعد مرتعا للضحك، فقد هلك مسيلمة وشبع موتا، نعم هو مات ولكن لم تمت سنّته، غاية مافي الأمر أنّ اليوم اختلفت الألبسة وتنوعت الأقنعة وتعددت الأسباب والكذبة واحدة، وهي أنّ مسيلمة ومن شابهه حجَّ وأدّى ماعليه وضمن الجنة وهو في الحقيقة ليس سوى كاذب وكافر!.

لسنا في صدد الحكم على زوّار بيت الله الحرام فالله وبلاشك هو وحده العالم بالنوايا وهو من يتقبل العمل أو يرفضه، وبيت القصيد من مقالنا أن نعرف بعض النتائج بعد أن نعرف المقدمات من جهة، وأن نزكّي أنفسنا فلعل في أعماقنا يسكن مسيلمة يختلف حجمه من شخص الى اخر..

فما أكثر الارهابيين الذين يحجّون اليوم ويبكون تضرعاً وترتجف أيديهم من ذبح شاة وهم الذين قتلوا ونكلّوا..

قد نتفق جميعا على زيف حَجّة هؤلاء المجرمين الخارجين عن كل دين، ولكن نحن المسلمين، كم من حاجّ اليوم يطوف بجسده حول الكعبة ونفسه تطوف حول الهوى والدنيا، راجم للشيطان في الجمرات وهو في الحقيقة يصادقه ويزامله في المهنة، كم من غاصب لأموال الناس وظالم لزوجته وعياله، كم من متعصّب بغير حق وفاقد للأخلاق والانسانية والقيم يردد في هذه الايام: لبيك اللهم لبيك..

حقيقةً نتساءل؛ ماقيمة مايقومون به إن كانت في رقابهم حقوق الخلق؟! وألا يعلمون أن حرمة المؤمن أعظم من الكعبة؟! وهل لبّوا حقاً ماأرداه الرحمان منهم؟

صدق أمير المؤمنين (ع) عندما قال: "كم من قارئ للقرآن والقرآن يلعنه". "وكم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والظمأ"!.

وفي الديار المقدسة يقول الامام الباقر (ع) لأبي بصير جملته المشهورة والمؤلمة بحق: ما أقل الحجيج وأكثر الضجيج!.

ولاغرو فالكعبة المشرّفة هي ظاهراً مجرد أحجار، وليست هي هدف بحد ذاتها بل وسيلة، ولكن علّى المسلمين شأنها وقدّسوها لارتباطها بالله، فناقة نبي الله صالح هي مجرد حيوان كان يستطيع الناس قتلها قبلاً، لكن عندما نحرها قوم صالح أهلكهم الله وأنزل عليهم عذابه، لماذا؟ لأنها ارتبطت بالله..

كذلك أهل البيت صلوات الله عليهم، هم محال معرفة الله، لذلك ولا غلو يقول أئمتنا أن من فاته الحج فليعرج نحو قبر الحسين.   

فمن يقصد مكة عليه أن يقصد رب البيت بنية صافية، ويتّبع ويطيع كل مايتعلق به عزو وجل، وإلا فما يقوم به مجرد طقوس وليس شعائر، فإن كان الله هو المحور، سيتحرك شيء بداخله فيتغيّر، وستُضبط  بوصلته..

فأنت لن تكون حاجّا إذا لم تقطف ولم تعرف أساساً ماهي ثمار الحج، وإلا فأنت متاجر بإسم الحج، وتعبد الله على حرف، ومسلم كإسم ولكن كافر حتى النخاع، لأنك تعبد الله كما تحب وكما تريد لا كما يريد هو، تماما مثل الشيطان الذي أمره الله بالسجود لآدم ولكن الملعون طلب من الله أن يسجد له وحده، وقد يرى بعض المتطرفين من هذا الموقف وجهة نظر! ولكن ابليس أصبح من المرجومين الى يوم الدين!.  

واخيرا، من يحج بيت الله ولايعرج الى مفترق طرق يدعى بغدير خم فهو مسيلمة، دينه ناقص، ناقم ورافض أو متجاهل لنعمة الولاية، ولم يرضى الاسلام دينا!.

اهل البيت
مفاهيم
القيم
الاسلام
الدين
الحج
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    الزي الجامعي الموحد.. آراء مختلفة حول مدى فعاليته للطالب الجامعي

    النشر : السبت 21 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    عندما نحلّق بأجنحة من شمع.. متى تصبح الكلمات قاتلة؟

    النشر : الأثنين 14 شباط 2022
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    صدِّق أو لا تصدق.. يمكنك تدريب نفسك لتطوير حواس خارقة

    النشر : الأثنين 30 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    رسالة إلى إبنتي

    النشر : الثلاثاء 18 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    طفلكِ لا يحب اللحوم.. إليكِ بدائل البروتين

    النشر : السبت 30 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    بارقة أمل للحد من ظاهرة السير نائماً: الطب الحديث يضع خريطة طريق لعلاج اضطراب المشي أثناء النوم

    النشر : الأثنين 30 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1134 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 330 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 326 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 321 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 316 مشاهدات

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    • 315 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1134 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 783 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 551 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 544 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 528 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 502 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة