• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الديوث.. آفة قاتلة تستنزف عروق المجتمع

سارة علاء الحسيني / الأحد 30 نيسان 2023 / حقوق / 4277
شارك الموضوع :

كلنا يعلم أن الحجاب ما لا خف ولا شف وأنه يكون حاجباً يستر المرأة عمن حولها

انعدام غيرة الرجل على زوجته من أعظم المشاكل الفتاكة التي يمر بها مجتمعنا خلال هذه الآونة، فنرى أشباه الرجال ازدادوا بشكل عجيب، ومن ليس له غيرة على زوجته أو ابنته أو عرضه بكل الأحوال يطلق عليه (الديوث)، فهذا المصطلح يستخدم من ايام النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ففي الحديث عن النبي  (صلى الله عليه وآله وسلم): (ثلاثٌ لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال والديوث).

الديوث هو الذي لا يغار على زوجته وعن النبي (صلى الله عليه وآله): «أَيُّمَا رَجُلٍ‏ تَتَزَيَّنُ‏ امْرَأَتُهُ‏ وَ تَخْرُجُ مِنْ بَابِ دَارِهَا فَهُوَ دَيُّوثٌ وَ لَا يَأْثَمُ مَنْ يُسَمِّيهِ دَيُّوثاً وَ الْمَرْأَةُ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بَابِ دَارِهَا مُتَزَيِّنَةً مُتَعَطِّرَةً وَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ رَاضٍ يُبْنَى لِزَوْجِهَا بِكُلِّ قَدَمٍ بَيْتٌ فِي النَّار»، فإن الرجل عديم الغيرة على حرمه ومحارمه فهو ديوث وما أكثر انتشار هذه الظاهرة حالياً فالبعض كانت زوجته أو اخته أو ابنته محجبة خلعت حجابها وتزينت وارتدت الثياب المخصرة أو وضعت خرقة على شعرها وملابسها توضح جميع تفاصيل جسدها أمام الأجانب أي خادشه للحياء، أو ارتدت عباءة وكل وجهها مرسوم منحوت بالمكياج بحجة التطور والحضارة وما هي إلا في غاية البشاعة بصراحة.

وكلنا يعلم أن الحجاب ما لا خف ولا شف وأنه يكون حاجباً يستر المرأة عمن حولها وللعباءة وقارها وكينونتها ويجب أن تصان حرمتها وتحفظ هيبتها، وما تلك الظواهر إلا انحداراً للحضارة، ومن المؤسِف أن نرى تلك الصور بانتشارٍ فضيع حتى بالأماكن المقدسة ككربلاء والنجف، وكلنا نعلم أن هذه الأماكن لها قدسيتها وحتى من لم ترتدي الحجاب احتراما لحرمة المقدسات تتحجب، لكن الوضع شيئاً فشيئاً يزداد سوءاً، فاصبح الرجل يتباهى بجمال زوجته وجسدها الفاتن، في حين أوصاه الله ورسوله بأن يكون ستراً حصيناً لحرمه، فقد قال تعالى في كتابه العزيز: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ)، وقال تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ...}. بل لم يقتصر النهي عن إظهار الزينة للأجانب فحسب، بل اعتنى حتى بتفاصيل العفة والستر، فنهى الله عز وجل أن لا تضرب النساء بالأرجل لأجل أن لا تُعلم الزينة التي قد أخفينها وسترنها فقال تعالى: {وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ}، وحصر زينة المرأة لزوجها ومحارمها فقط، ومما علينا أن لا ننساه أن إمام زماننا في اطلاع تام على أعمالنا وسرائرنا، ولا يتحمل قلبه الشريف بأن نخدشه بعدم حيائنا وتمادينا بل علينا التذكر والإرشاد لأنفسنا ولغيرنا فذكر إن نفعت الذكرى.

ليس هذا فحسب بل ضرب لنا الرسول الكريم أسمى آيات الاقتداء بزوجته خديجة وابنته الزهراء (عليهما السلام) وحفيدته زينب الكبرى (سلام الله عليها)، التي مع كل ما مرَّ عليها بقت محافظة على عفتها وحجابها، وكل أهل بيت النبوة على هذا المسار العظيم، وكانت صورة عظيمة من صور الغيرة في معركة كربلاء هي غيرة أبا الفضل العباس (عليه السلام) على أخته عقيلة الهاشميين، وأنه كان محافظاً حتى على ظلها أو خيالها من الظهور أمام الأجانب، فهكذا كانت القدوة المبجلة لنا من قبل أهل بيت النبوة (صلاة الله وسلامه عليهم أجمعين).

فالإسلام دين السلام، ولا يريد للمرأة سوى الهيبة والإعتزاز والإحترام، ولا يكون ذلك الا بالاقتداء بأهل البيت (عليهم السلام) والتمسك بسيرهم العطرة، ومنهجهم القويم، فغيرة الرجل تقيه عواقب الأمور الوخيمة، الغِيْرَة، من الفضائل الأخلاقية التي تدفع الإنسان للدفاع عن محارمه، ونواميسه ودينه، ومذهبه، وماله، ووطنه، وقد وردت صفة الغيور في الروايات الشريفة نسبتها لله تعالى فعن الكافي الشريف عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: )إن الله تبارك وتعالى غيور يحب كل غيور ولغيرته حرم الفواحش ظاهرها وباطنها)، ومعنى أن الله تعالى غيور أي يحب الإنسان الغيور ولا يرضى الفاحشة من عباده، غيور: صيغة مبالغة من غارَ يغار والغيور هو شديد الغَيْرة أو الحميَّة، وتقول رجل غَيُور وامرأة غَيُور، وغَيُورٌ عَلَى زَوْجَتِهِ: مَنْ يَغَارُ وغَيُورٌ عَلَى وَطَنِهِ: مَنْ يَشْعُرُ بِالْحَمِيَّةِ وَالنَّخْوَةِ نَحْوَ وَطَنِهِ.

وهنا نقف وقفة اجلال لكل فتاة أو امرأة صانت عفتها وشرفها وقداستها واحصنت حجابها الروحي والمعنوي ثم الظاهري وتزينت بالعفاف والرضا من كل وليجة، وتسلحت بسلاح الايمان والتقوى، وكل ذلك بقناعة تامة منها، وليس بإجبار، ليظهر مكنونها الروحي بحب الله تعالى، والاقتداء بأهل بيته (عليهم السلام)، وانتاج جيل واعٍ يميز بين الحلال والحرام ويراعي حرمات الله.

فالدنيا دار فناء وبلاء وهي محل غرور للعباد، فبخ بخ لمن التفتت لتلك الالتفاتة وحاربت الطامعين بسترها، واخدشتهم بحيائها، وقاتلتهم بحبها لله والسير بمنهجه، لحيازة مكارمه وفضائله ورضاه، وبذلك تكون محل فخر واعتزاز لزوجها وأولادها ووالديها، وبالتالي يكون أثرها خير أثر، وسيرتها عطرة بعد رحيلها من هذه الدنيا الفانية ويجزيها الله خير جزاء المحسنين، فإنه تعالى لا يخلف الميعاد.

المرأة
اهل البيت
الاسلام
الحجاب
الدين
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أراجيز الوداع في يوم الأربعين

    أراجيز الوداع في يوم الأربعين

    السبت 09 ايلول 2023/
    ذات الشأن والمقام والأربعة أعوام

    ذات الشأن والمقام والأربعة أعوام

    الأربعاء 23 آب 2023/
    تجديد العزاء لمصاب سيد الشهداء

    تجديد العزاء لمصاب سيد الشهداء

    الأربعاء 26 تموز 2023/
    البيعة الحيدرية 

    البيعة الحيدرية 

    الأربعاء 12 تموز 2023/
    المفارقة بين اكمال الدين وإتمام النعمة

    المفارقة بين اكمال الدين وإتمام النعمة

    الأحد 09 تموز 2023/
    صانعة الكعك

    صانعة الكعك

    الأربعاء 28 حزيران 2023/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    شركة يابانية تطور قناعا ذكيا يتصل بالانترنت

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    لا تقلق على سلامتك العقلية.. أن تتحدث مع نفسك أمر جيد

    النشر : السبت 31 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    أخطاء في التعامل مع الطفل.. إياكِ والتقليل من شأنه

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    هل تعاني من حَب الشباب؟. تناول هذه الأغذية

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    تودين الانتقال إلى منزل آخر جديد؟ لا تقعي في هذه الأخطاء

    النشر : الخميس 22 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    عالم غامبول المدهش

    النشر : الأحد 25 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 652 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 304 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 301 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 764 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 652 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 623 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 530 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 519 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 491 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 5 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 5 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 5 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة