• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عمالة الأطفال.. صراع تحت سطوة المعيشة وقسوة الحياة

زهراء جبار الكناني / الخميس 20 تشرين الاول 2022 / حقوق / 2104
شارك الموضوع :

يعد الفقر من المسببات الأولى لدفع الأهالي بزج أطفالهم إلى سوق العمل في سن مبكر دون الاكتراث

رضا... أو رضاوي بحسب ما اعتاد أن ينادوه في السوق وهو يعمل مع والده في بيع الخضار لم يكمل الحادية عشر من عمره حيث يفتقد للتسلية إذ لا يعيش طفولة كأقران جيله فليس لديه وقت للعب مع أبناء الجيران أو حتى التفرج على التلفاز فحينما يعود من عمله المجهد يخلد إلى فراشه باكرا.

لم يكن يملك رضا خياراً آخر غير هذا العمل فبعدما تعرض أبيه لحادث قطعت يديه على أثرها وأصبح من ذوي الاحتياجات الخاصة، كان السبيل الوحيد لمساعدة أسرته هو العمل في السوق  ببيع الخضار وحمل صناديقه وحينما سألناه عن المدرسة صمت دون جواب..

التعليم سلاح الفقر

يعد الفقر من المسببات الأولى لدفع الأهالي بزج أطفالهم إلى سوق العمل في سن مبكر دون الاكتراث إلى ما يتعرضون له، وذلك يعود إلى الجهل في تأسيس أركان الأسرة التي يجب أن تكون بمستوى الدخل لرب العائلة وليس فوق قدراته المالية.

كما تكمن المواجهة الأولى للقضاء على آفة الفقر هو التعليم، إذ يعد سلاح للمرأة والرجل وبه ترتقي الأمم وهو بصيرة يستنير بها الفرد لهذا حث الاسلام على طلب العلم فإذا حصل الانسان على التعليم الجيد اكتسب المعرفة والمهارات التي يمكن أن تؤهله إلى التفكير خارج الصندوق والانطلاق في سوق العمل بما يناسب قدراته حتى وإن كان منتمياً لعائلة فقيرة، فمن الممكن أن يوفق الطفل البالغ السن القانوني بين العمل والدراسة فيكون لهذا الفرد دور كبير في مساعدة أسرته وانتشالها من غياهب الفقر.

رواتب زهيدة

تحدثت هناء وهو اسم مستعار قائلة: اضطر ابني بترك مدرسته بعمر الرابعة عشر والعمل كأجير في إحدى محال الجملة عتال (حمال) بعد وفاة أبيه بمرض عضال، كما أن راتب الرعاية الاجتماعية لا يسد مصاريف البيت بين ايجار وأجور مولد الكهرباء وتفاصيل أخرى كثيرة فقد بتنا نشتري كل شيء إلا الهواء.

وتابعت: لقد ضحى ابني بمستقبله من أجل مساعدتي في مصاريف البيت ومساعدة اخواته الثلاث بتوفير ما يلزمهن من احتياجات لإكمال دراستهن.

رجال قبل الأوان

فيما قالت الباحثة الاجتماعية بتول ناصر: غالبا ما ترتبط عمالة الأطفال بالتسول الأمر الذي دفع الجهات المعنية بمحاربة هذه الظاهرة للحد منها لكونها ظاهرة غير حضارية لمدينة كربلاء المقدسة إذ يوجد العديد من هؤلاء الأطفال نجدهم يتجمعون في مواقع معينة للعمل بمسح زجاج السيارات أو بيع السكائر بطريقة ملحة يرافق تصرفهم دعوات وتضرع من أجل تعاطف الزبائن، وهناك صورة أخرى تعكس ما ذكرناها آنفا لأطفال اضطروا للعمل بسبب قسوة الحياة حيث أصبحوا رجالا قبل الاوان لما ترتب عليهم من مسؤوليات كانوا في غنى عنها غير أن المعيشة أرغمتهم على ذلك، أما في الجانب الثالث آباء يجبرون أطفالهم القاصرين على العمل لجشعهم  وترتبط الأسباب إما يكون الأب قاسيا وقد تربى على طفولة مماثلة أو زوج لأم الطفل وهنا يتوجب تدخل الجهات المعنية في محاسبة الأبوين ورب العمل.

رؤية اقتصادية

من جانبه حدثنا الخبير الاقتصادي علاء مجيد غازي قائلا: ينص القانون الدولي بحق الأطفال في جميع البلدان على حمايتهم وعدم الاستغلال الاقتصادي في أداء أي عمل يرجح أن يكون ضارا بصحة الطفل أو بنموه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي.

كما تنص قوانين وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق على معاقبة المتسبب في تشغيل الأطفال بعقوبة تتراوح بين الغرامة المالية وإيقاف التصريح لرب العمل أو حتى إيقاف النشاط.

مع منع تشغيل الأطفال دون سن 15 عاما، والسماح بتشغيل من هم بين 15 و18 وفق شروط ورقابة وفي مهن محددة.

وأضاف: وعلى الرغم من القوانين التي وضعت إلا أننا ما زلنا نرى آلافاً من الأطفال منتشرين في الأسواق والأحياء الصناعية وعلى مكبات النفايات، يعملون في أقسى الظروف التي لا تراعي أي قانون، وهي تسعى إلى توفير مال بخس لتعيل أسرهم من الفقر والجوع.

ومن إحدى أسباب تفاقُم هذه الظاهرة هي تزايد حالات الطلاق، وما تتركه من آثار سلبية على وحدة وتماسك الأُسَر، وتبعات ذلك على المجتمع بشكل عام، والطفل بشكل خاص.

وليس من السهل الحد من ظاهرة عمالة الاطفال فالأمر يتعلق بتثقيف الأبوين في تأهيل الطفل  إلى أن يصبح قادراً على العمل للاعتماد على نفسه ومساعدة أسرته.

وتابع : كما سعت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بتأسيس دائرة العمل والتدريب المهني في مدينة كربلاء المقدسة والتي تستقطب الشباب لكلا الجنسين من عمر 15 سنة لتسجيلهم  ضمن قاعدة بيانات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والتحاقهم من خلال الدائرة بورش مختلفة تتضمن اختصاصات متنوعة يكون دورها تدريب العاطلين عن العمل لرفع مستوى مهاراتهم الحرفية في كافة المجالات المهنية، حيث تكلل هذا المشروع الريادي بنجاح باهر فمن خلاله استقطب العديد من النساء والرجال والأطفال ضمن السن القانوني في امتهان عمل مناسب، فكان بالنسبة إليهم فسحة من الأمل للمضي قدما في معتركات الحياة.

الطفل
القانون
الاقتصاد
الانسانية
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    كيف نتعامل مع متقمص دور الضحية؟

    النشر : الثلاثاء 24 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    النشر : الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    العواصف الترابية.. زائر الصيف الثقيل

    النشر : الأربعاء 18 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    سجن ما بعد الصدمة وقضبان من الخلايا النجمية.. ماذا تفعل الذاكرة؟

    النشر : الثلاثاء 23 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    النشر : الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية

    النشر : الأربعاء 07 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 319 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 307 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 778 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 638 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 525 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 20 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 20 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 20 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة