• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ذاكرة من ورق

هدى محمد / الثلاثاء 06 ايلول 2016 / علاقات زوجية / 4782
شارك الموضوع :

قلبت البوم الصور الخاص بزفافها، هاهي ترى وجوه كثيرهةكانت حاضرة، في يوم زفافها كان الاعجاب باد على اعينهم وهم يرون ثوب زفافها الناصع البياض

قلبت البوم الصور الخاص بزفافها، هاهي ترى وجوه كثيرهةكانت حاضرة، في يوم زفافها كان الاعجاب باد على اعينهم وهم يرون ثوب زفافها الناصع البياض والذي اشترته من ارقى الماركات، کان الالبوم عاج بالتفاصیل، کل صغیرة وکبیرة تم التقاطها عبر الکاميرا الرقمیة الحدیثة حتى شمعة زواجها كان لها نصيب حيث كانت متلألئة بنورها الذي خفا وانطفأ بشكل مأساوي وفضيع..

 هذه الاوراق باتت تشكل مصدر الارق والذكريات المؤلمة، جالت ببصرها بين كومة الصور الورقية المكدسة امامها هاهي ترى زوجها الذي اختارته من بين الكثيرين ممن تقدموا لخطبتها وفضلته عليهم،  وكان هو سبب تعاستها وهي السبب في قتله، انها تذكر ذلك اليوم جيداً حين جاءت عائلته الغنية بسيارتها الفخمة وترجلوا امام منزلهم البسيط والمتواضع، احست بالخجل امامهم الا انها اعتبرتها فرصة العمر فقليل ممن يتقدم لها بهكذا اوصاف، قدمت شروطها فقبلوا بكل سهولة وزادوها على البيت سيارة باسمها وشهر العسل خارج البلاد،  خاطبت نفسها قائلة: اي نعيم ساعيش فيه ياترى؟ ستحسدني رفيقاتي بلا شك. 
تمت مراسيم الزواج بافخم القاعات وانتهت ليلة العمر بأرقى الفنادق وفي الصباح قطعت تذاكر الطيران،  لم تعر اهمية لسلوكه من قبيل عدم صلاته او مفاكهته للنساء الاخريات،  في الصباح جاؤوا رفاقه لتوديعه، ادخلهم لغرفته وعرّفهم عليها، اول لقاء لها كان مع صديقه المقرب الذي كان يضع يده على كتف زوجها والابتسامة تعلو وجهه..

  في معظم الاوراق المبعثرة امامها، كان دائم التردد على البيت وزوجها يعدّه اخا له او اكثر ولكن.. كنت ارى في عيني ذلك الغريب الشيئ الكثير ولم اكتشف صدق حدسي الا بعد فوات الأوان.. 
هذه الدموع الحارة التي حفرت خدي وغيرت تقاسيم وجهي لم تعد تجدي نفعاً.... 
اتذكر تلك الحادثة، كل يوم اصبحت تأكل وتشرب معي واصبحت جزءا ًلايتجزأ مني،  اتحدث مع نفسي احياناً والومها على مافعلت، بعض الناس ظنوا باني فقدت عقلي وياليت ذلك قد كان لكي ارتاح من هم جثم على صدري لسنوات.

  كان زوجي دائم السفر حيث كان يأتي للبيت اسبوع في كل شهر نخرج فيه للتنزه او استقبال الضيوف التي كان على رأس قائمتها ذلك الصديق المفضل لديه، لم يبخل علي زوجي بشيء من الماديات ولم يكن يفرض علي قيود كثيرة اما مشاكلنا كانت قليلة او بالاحرى لم نجد وقتا كي نلتقي فيحدث سوء تفاهم بيننا او مشكلة، لم يكن له برنامج روحي او عبادي، حياته كانت عبارة عن عمل ولهو فقط،  لم يكن سوى الفراغ يملأ حياتي وبالاخص اني لم ارزق بطفل، في سفراته كان يعهد بالبيت لصديقه فهو من يتكفل امر مشترياتي وحاجاتي، اصبح صديقه يمضي الوقت معي اكثر منه كان يسد الفراغ الذي تولد داخل نفسي، تطور الامر، اصبحت علاقتنا قوية، احياناً كان يشاركني وجبه الغداء وحتى العشاء،  اضفى مسحة من الحياة على جدران منزلي الصامت، لم احسب للدين اي حساب وكان مجرد قشر رقيق فقدته بزواجي، كان يعلم بموعد سفر زوجي وعودته مما سهل لنا امر لقائنا، بين فترة واخرى كنت اشعر بهواجس ضميري تؤنبني ولكن زوجي كان يدس ذلك الغريب في بيتنا اكثر فأكثر غافلاً عما يجري،  ودّعنا انا ورفيقه ذات يوم ورحل، جلست مع رفيقه الذي اضحى رفيقي انا بالأصح، ضحكنا وتسامرنا، اعددت كوب القهوة، اخذه من يدي وجلس بجانبي بعد ان قام بتغيير ملابس العمل وكأنه في منزله،  اتكأت على صدره واحاطني بيديه شعرت بشيئ غريب يسري باعماقي، انه الحب نعم لقد احببت ذلك الشخص اكثر من زوجي وان الوقت معه يمضي اكثر جاذبية ومتعة، كلامه يؤنسني وكأن صوته هو الصوت الوحيد الذي اسمعه وصمته له جاذبية في نفسي، كنت ادس رأسي في وسادتي الحريرية لأيام وليالي كليل بلا قمر وكعصفور بلا صوت بلا ذكريات مضيئة بلا طريق للمستقبل، وبمجيئه جاء القمر والالحان والذكريات المشحونة بالمتعة والذنب کنت اردد له شعرا کنت احفظه:-يا سيد الغياب
لماذا تأتي طيفا يتعربش دالية الامنيات
ثم تمضي لتنام على شرفة الهزيع الأخير من الليل
تعال أعلمك معنى السهر
ومجون القمر

تعال اليّ
ولملم تفاصيلي المبعثرة فوق أضغاث احلام
انا يا سيدي
ما زلت طفلة بين يديك أناغي
فهدهدني بكفيك
هدهدني
لعلي استعيدني
سيدة لمساءاتك وانت سيد هذا المساء
ايها
الغائب، الحاضر..

  الى ان حدث مالم يكن بالحسبان، سمعنا صوت باب الغرفة وهو يفتح واذا بزوجي الذي قد نسى اوراقه المهمة، يعود ادراجه كي يشاهد الصديق محيطا زوجته بذراعيه، سقط كوب القهوة من يدي وتناثر في الهواء كعمري الذي تلاشى في تلك اللحظات، اما زوجي كان كمن ضرب بصاعقة على ام رأسه، اخرج مسدسه لكن سبقه الصديق بطلقة نارية اردته قتيلاً، شاهدت دماء زوجي في ارجاء الغرفة هرع سائقه الذي كان بانتظاره في غرفة الضيوف، الكل كان في ذهول لم نشعر الا والاغلال تكبل يدينا والشرطة منتشره بالمكان..

 خرجت من السجن بعد شهر من التحقيق اما الصديق المخلص قد اعدم جراء فعلته وبقيت انا وحيدة، تسائلت في نفسي وانا ارجع البوم الصور لمكانه لو كنت ذات دين لما حدث كل هذا ولما اخترت شخصاً لايتورع عن عرضي امام الجميع كسلعة زهيدة، ولما سمحت لاحد ان يدخل حياتي مهما كانت فارغة ولكن قد فات الاوان فاضفر بذات الدين تربت يداك.

 

المرأة
التطرف
التعصب
المعرفة
الايمان
الكراهية
التراث
الآخر
الرجل
لصوص
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مقامات وكرامات

    مقامات وكرامات

    الخميس 23 شباط 2023/
    التنظيم والترتيب.. متعة وفائدة

    التنظيم والترتيب.. متعة وفائدة

    السبت 07 آذار 2020/
    مناهج للحياة.. عيد الغدير

    مناهج للحياة.. عيد الغدير

    الأثنين 19 ايلول 2016/
    الامام الصادق وكروية الارض

    الامام الصادق وكروية الارض

    الجمعة 29 تموز 2016/
    عندما يتلاشى النور

    عندما يتلاشى النور

    الثلاثاء 14 حزيران 2016/
    كن أنت التغيير الذي تريده

    كن أنت التغيير الذي تريده

    السبت 11 حزيران 2016/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    كيف تؤثر تغيرات الكتلة العظمية على الإنسان مدى الحياة؟

    النشر : الخميس 16 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    إحسانٌ بلا إذلال: رؤية جديدة لتمكين الفقراء وتحريرهم من السؤال

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الامام علي

    النشر : السبت 25 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    رُبَّ صمتٍ أبلغُ من ألفِ تصريحٍ أجوفَ: استراتيجيات حكيمة للمسؤولين

    النشر : الخميس 20 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    أصناف الناس قرآنياً.. بين سلم التكامل والتسافل ٥

    النشر : الأحد 06 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 303 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 299 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 292 مشاهدات

    العمل الجماعي في التخطيط

    • 290 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 764 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 623 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 530 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 490 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 3 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 3 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 3 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة