• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صديقي.. كيف حالك في الماضي؟

زهراء وحيدي / الأثنين 13 آيار 2019 / ثقافة / 4539
شارك الموضوع :

في صباح يوم أمس استيقظت من النوم على أثر حلم غريب من نوعه، حلم لموقف حقيقي حصل معي قبل سنوات عديدة، لا أدري كيف خطر على بال مخرج أحلامي أن يحب

في صباح يوم أمس استيقظت من النوم على أثر حلم غريب من نوعه، حلم لموقف حقيقي حصل معي قبل سنوات عديدة، لا أدري كيف خطر على بال مخرج أحلامي أن يحبك لي قصة تتعلق بسنوات عديدة قد مضت بكل الأحوال سواء بحلوها أو مرها، وهنا أقصد بمخرج أحلامي عقلي اللاواعي، ولكني لا أبالغ إذا قلت بأن الحلم كان حقيقيا للغاية لدرجة إني حتى بعد استيقاظي كنت اشتم رائحته في أرجاء الغرفة!.

لا أدري ما الحكمة بأن أرى حلما كهذا، خصوصا أنه كان يتعلق بموقف قديم كما نوهت سابقا، ولكن الغريب بالموضوع أن هذا الموقف لم يشغل بالي في الفترة الأخيرة كي أحلم به، إذ يقول العلماء أن الاحلام التي يراها الانسان تتعلق ببنات أفكاره قبل النوم، أو بأمور قد شغلت باله في تلك الفترة.

على العموم لم أفوت الموضوع هكذا، ولا أكذب إذا قلت لكم بأنه بالفعل قد شغل بالي وعاد بي سنوات إلى الوراء..

لا أريد أن اذكر لكم الموقف الذي عشته قبل سنوات بالتفصيل فمساحة الموضوع واسعة جدا على هذا المقال، ولكن الأمر الذي يجب أن تعرفوه بأنه موقف مؤلم للغاية، ومليء بالأحداث التراجيدية الصعبة!.

موقف أخذ مني الكثير، سواء من الوقت أو الجهد النفسي والقلق، وكما تعرفون جميعا بأن الصحة النفسية عندما تتعب تؤثر سلبا على الصحة الجسدية وتأخذ بصاحبها إلى الهاوية!، خصوصا الأشخاص الذين يعانون من القولون العصبي، هؤلاء بالذات عندما تتأزم نفسيتهم، ينتابهم ألم عصيب في منطقة ما أعلى المعدة ثم غثيان شديد، هؤلاء فئة المساكين يحاولون أن يتقيؤوا الوجع، ولكن الوجع يبقى راكدا في القلب ولا يخرج منهم إلا الطعام الباقي في المعدة!.

 ولا يمكننا طبعا نسيان أصحاب الصداع النصفي، الفئة التي ترتبط قلوبهم بمركز التفكير المباشر، هؤلاء الذين تقيس حالتهم النفسية من عدد المسكنات التي تناولوها، ومن عقدة (الشال) الذي يلفون به رأسهم من شدة الألم، ولو كان بيدهم لاقتلعوا رأسهم وارتاحوا منه، لأن هؤلاء المساكين يأكل الصداع برأسهم كالنمل الأسود!، وكأن الحزن الذي يأكل قلبهم ليس كافيا عليهم!

على العموم ما أريد الوصول اليه هو أن الصحة النفسية لها تأثير قوي جدا على صحة الانسان..

وأنا قد مررت بفترة صعبة استمرت قرابة عام كامل من القلق والحزن والوضع النفسي والصحي الباهت، ولكن الموقف قد انتهى!، وقد مرت فترة طويلة على ذلك، إنها أعوام طويلة، ولا أريد أن أقول بأني نسيته من الأساس، لأني لا أريد أن أكذب، فحدث بهذا التأثير من المستحيل أن يُنسى، ولكني على الأقل ما عدت أفكر به، وما عاد يشغل مساحة من قلبي وعقلي، إنه مجرد ذكرى في أرشيف حياتي الماضية..

ولكن الشيء الذي أثار تساؤلي اليوم وبعد الحلم تحديدا، أين ذهبت كل تلك المشاعر والحزن الذي عشته في تلك الفترة؟

حتى وأنا أتذكر الموقف لا ينتابني شيء من الحزن، حسنا حتى أكون صادقة أكثر أشعر بالأسى على ما فات ولكن القلق والتوتر والحزن الذي سلب مني حياتي الجميلة ما عاد موجودا الآن!.

أين ذهبت يا ترى ليالي الحزن واليأس؟، ماذا عن ذلك الجرح الملتهب الذي أكل مني عافيتي! كيف حاله اليوم؟، اوو إنه أمر غريب، لا شيء! ليس هنالك شيئا من الأساس.

وأنا أرمي تساؤلاتي في ساحة العقل، كانت الإجابات كلها تشير إلى الله، إلى تلك النعمة التي وهبها لنا كي ننسى بها جراحاتنا ونكمل حياتنا من حيث ابتدأنا.

الله أنعم علينا نعمة الزمن كي ننسى، الزمن كفيل بأن يصنع لنا جسرا نعبر به المواقف المرة والانكسارات التي تعرضنا لها في هذه الحياة.

وانا أفكر بهذه الأمور، تذكرت موضوعا مصيريا قد شغل بالي منذ فترة قليلة، فقلت مع نفسي حتى وإن حدث فبإمكاني تجاوزه مادام هنالك الله، ومادام هنالك زمن، حتى وإن انكسرت هذه المرة أيضا سأنهض، وسأكمل حياتي كما يريد الله.

ولأني تيقنت عن تجربة بأن هذا الانكسار اللحظي لن يبقى منه في المستقبل إلاّ الذكريات.. ككل المواقف التي مررت بها سابقا، فرغم وجعها إلا أنها مرّت.

إذا لماذا أعيش نفسي في قلق الحالة قبل دخولها حتى، أو أتجنب اتخاذ بعض القرارات لأني خائفة من نتائجها عليّ، وكأن سأموت لو فعلت هذا!.

لا يا أصدقائي لن تموتوا صدقوني، نعم ستمر عليكم أياما تبكون على وسائدكم وتمسحون دموعكم وحدكم، ستأتي عليكم أيام لن تملكوا أحدا تفرغون عنده قلبكم المتعب.

ستمر عليكم شهور تلتفتون يمينا ويسارا ولن تجدوا صديقا واحدا تضعون رأسكم على كتفه، أعلم بأن هنالك مواقف ستمر عليكم وأنتم في عز الحاجة المادية وأقرب الناس إليكم يفرغ جيبه المثقوب أمامكم!.

ربما ستضطرون أن تعيلوا حزنكم بمفردكم وتواجهوا الحياة وتسمعوا أقاويل أشد من السم ولا تملكون حينها جوابا إلاّ الصمت، ولكن لا بأس، إنها ستنتهي، ووقتها صدقوني لن يبقى منها إلاّ الذكريات!، وستكونون بعدها أقوى وأعز.

إذن كُن يا صديقي على قدر الاختبار، ولا تزعج نفسك من أجل الاخرين على أشياء ليس فيها إلاّ المضرة عليك!.

جازف بحياتك لفترة قليلة من الألم بمقابل عمر من الكرامة، فكم من إنسان عاش تحت وطأة ظلم سيده لأنه خاف الجوع، لا يا صديقي انتفض ونم اليوم جائعا كي تعيش غدا حرا.. ابكِ اليوم كي تضحك غدا.

فالحياة بالنهاية لا تنتهي عند لحظة انكسار، بعض المواقف التي تكسرك تقوي بنيتك المعنوية، وتجعل منك إنسانا أقوى وأنضج، وتصقل روحك كيفما يريد الله.

الايمان
القيم
الانسان
الماضي
الحزن
الأمل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    التكافل الاجتماعي.. نداء الانسانية بصوت المرجعية

    النشر : السبت 23 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    اخسري وزنك بتناولك الحليب

    النشر : السبت 02 تموز 2016
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    كيف تحمل الخطوط الهاتفية الخضراء البيئة؟

    النشر : الثلاثاء 12 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    نط الحبل.. أكثرمن مجرد لعبة

    النشر : الأربعاء 21 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ماذا تعرف عن الأمراض التنكسية للجهاز العصبي؟

    النشر : الأربعاء 13 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    خضروات وفواكه.. قيمتها تختبئ في قشورها!

    النشر : الثلاثاء 11 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 518 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 402 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 358 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 352 مشاهدات

    دراسة حديثة: الفاكهة الكاملة تحمي القلب أفضل من عصائرها

    • 328 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1175 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 815 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 627 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 553 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 6 ساعة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 6 ساعة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 6 ساعة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة