• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما الذي يحدث في دماغك عند تعلم لغات متعددة؟

بشرى حياة / الخميس 17 نيسان 2025 / صحة وعلوم / 1578
شارك الموضوع :

ما الذي يحدث فعليًا في الدماغ عند تعلم لغة جديدة؟ وهل تعلم لغة جديدة يجعل المرء أكثر ذكاءً؟

يؤدي تعلم لغات جديدة إلى تغييرات حقيقية في بنية الدماغ، كما يُسهم في تعزيز المهارات المعرفية. لكن ما الذي يحدث بالفعل داخل الدماغ عند تعلم لغات متعددة؟ وهل يمكن لتعدد اللغات التي نجيدها أن يجعلنا أكثر ذكاءً؟

هناك أسباب عديدة لتعلم لغة جديدة، فقد يكون ذلك من أجل العمل، أو لعلاقة عاطفية، أو لاهتمام شخصي بثقافة أو شعب منطقة معينة. وقد أظهرت عدة أبحاث أن تعلم اللغات يُفيد الصحة العامة للدماغ.

ويُشبه تعلم لغة جديدة ممارسة التمارين الرياضية للدماغ، فكما تُصبح العضلات أقوى بالتمرين البدني، فإن المسارات العصبية في الدماغ تُعيد تشكيل نفسها عند تعلم لغة جديدة.

وهذا ما يقصده علماء الأعصاب عندما يقولون إن الأشخاص الذين يتحدثون لغات متعددة يُعالجون المعلومات بشكل مختلف مقارنةً بأولئك الذين يتحدثون لغة واحدة فقط. لكن ما الذي يحدث فعليًا في الدماغ عند تعلم لغة جديدة؟ وهل تعلم لغة جديدة يجعل المرء أكثر ذكاءً؟

مناطق اللغة في الدماغ

تتضمن معالجة اللغة دائرتين أساسيتين: إحداهما لإدراك الأصوات وإنتاجها، وهي التي تُشكّل الأساس للغة. أما الأخرى، فهي لاختيار الأصوات الخاصة باللغة التي نستخدمها، حسب أرتور هيرنانديز، عالم الأعصاب في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو بالولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف أرتور هيرنانديز في تصريحات خصّ بها "دويتشه فيله": "يتم إعادة توصيل هذه الدوائر العصبية أثناء تعلمنا للغات وتبديلنا بينها.. إن الأمر يتعلق بربط الأصوات وتحديد اللغة التي نعمل بها".

نحتاج أيضًا إلى مناطق حسية مثل القشرة السمعية لمعالجة أصوات الكلام، كما نحتاج إلى شبكات الدماغ الحركية الواسعة لتنسيق العضلات المشاركة في الكلام، مثل تلك التي تتحكم في اللسان والشفتين والأحبال الصوتية.

وينطبق هذا الأمر على جميع اللغات، بيد أن تعلم لغة جديدة يتطلب تغييرات في مناطق "المعالجة العليا" في الدماغ. فعلى سبيل المثال، تُعد منطقة بروكا (منطقة في الفص الجبهي) مسؤولة بشكل أساسي عن كيفية تركيب وبناء الجمل، إذ تساعد هذه المنطقة على بناء جمل صحيحة من الناحية النحوية وفهم تركيبها.

كما أن منطقة بروكا ضرورية في عملية إنتاج الكلام، حيث تُسهم في التحكم الحركي اللازم لنطق الكلمات. أما بعض مناطق الدماغ الأخرى، مثل منطقة فيرنيكه، فإنها تلعب دورًا مهمًا في فهم المفردات واسترجاع الكلمات، إذ تُساعد على فهم معاني الكلمات وتخزينها في الذاكرة طويلة الأمد.

تعلم لغة جديدة يُغير الدماغ

في عام 2024، توصلت دراسة ألمانية، تم فيها قياس نشاط مجموعة من اللاجئين السوريين قبل وأثناء وبعد تعلمهم للغة الألمانية، إلى أن أدمغتهم أعادت تشكيل نفسها مع ازدياد إتقانهم للغة الألمانية.

يعني مصطلح "إعادة تشكيل الدماغ" أن البُنى العصبية في الدماغ قد تغيرت بشكل فعلي. ويُطلق على هذه العملية اسم اللدونة العصبية، وهي الآلية التي يقوم عليها التعلم. وبالتالي، فإن تعلم لغة جديدة يتطلب من أدمغة المشاركين إيجاد طرق جديدة لترميز المعلومات اللغوية الجديدة وتخزينها واسترجاعها.

وفي هذا الصدد، قالت جينيفر ويتماير، عالمة الأعصاب الإدراكية في كلية إليزابيثتاون بولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية: "من الناحية البنيوية، يزيد تعلم لغة جديدة من بنية المادة الرمادية في المناطق المرتبطة بمعالجة اللغة والوظائف التنفيذية".

كما تؤدي التغيرات البنيوية في الدماغ إلى تغير طريقة عمله. وتُساعد اللدونة العصبية في تسريع عملية تذكر الكلمات، وتحسين القدرة على تمييز الأصوات الجديدة.

وأردفت جينيفر ويتماير في تصريحات لـ"دويتشه فيله": "من الناحية الوظيفية، يُعزز تعلم اللغة الاتصال بين مناطق الدماغ، وهو ما يسمح بتواصل أكثر كفاءة بين الشبكات المسؤولة عن الانتباه والذاكرة والتحكم المعرفي".

تعلم اللغة في مرحلة الطفولة.. ميزة كبيرة

توصلت عدة دراسات سابقة إلى أننا نستخدم نفس الشبكات الدماغية لجميع اللغات، إلا أن الدماغ يتفاعل بشكل مختلف مع لغتنا الأم. ففي دراسة سابقة، وجد خبراء أن نشاط الدماغ في مناطق اللغة ينخفض فعليًا عندما استمع المشاركون إلى لغتهم الأم.

يشير هذا إلى أن اللغة الأولى التي نتعلمها تتم معالجتها في الدماغ بشكل مختلف وبجهد قليل للغاية. بالإضافة إلى ذلك، أكدت عدة أبحاث أن تعلم لغات جديدة أمر أسهل بكثير بالنسبة للأطفال مقارنةً بالبالغين، فأدمغة الأطفال لا تزال في طور النمو، كما أنها أكثر قابلية للتكيف والتعلم على عكس البالغين.

وفي هذا الشأن، قال أرتور هيرنانديز: "في سن مبكرة، تقل صلابة الدماغ. أما دماغ الشخص البالغ، فقد أصبح بالفعل مُهيكَلًا حول لغته الأولى، مما يعني أن اللغة الثانية يجب أن تتكيف مع المعرفة الموجودة مسبقًا، عوضًا عن التطور بشكل مستقل، لأنها تعتمد على شبكات عصبية تم تشكيلها مسبقًا".

هل تعلم لغة جديدة يجعل المرء أكثر ذكاءً؟

تُظهر بعض الأبحاث أن التعدد اللغوي يُحسّن القدرات المعرفية مثل الذاكرة ومهارات حل المشكلات. ولكن، هل يعني هذا أن متعددي اللغات أكثر ذكاءً؟

أجاب أرتور هيرنانديز عن هذا السؤال بقوله: "الأمر مُعقد، ولكن ربما لا". وتابع: "إذا تحدث شخص ما أكثر من لغة واحدة، فإن ذلك يزيد من مخزونه اللغوي. فهو يمتلك كلمات أكثر في جميع اللغات، وعناصر أكثر، ومفاهيم أكثر بالضرورة".

ويرى المتحدث ذاته أنه لكي يتمكن العلماء من اختبار ما إذا كان الأشخاص الذين يتحدثون أكثر من لغة أكثر ذكاءً فعلاً، فإنهم "سيحتاجون إلى إيجاد مهمة لا ترتبط باللغة".

وحتى الآن، لا يوجد دليل واضح على أن متعددي اللغات يؤدون بشكل أفضل في المهام غير المرتبطة باللغة. كما أن العلماء غير متأكدين مما إذا كانت التغيرات في المهارات الإدراكية لدى متعددي اللغات ناتجة عن تعلمهم للغات، أو عن عوامل أخرى مثل التعليم أو البيئة التي نشأوا فيها.

هناك عوامل كثيرة ومتداخلة تؤثر في المهارات المعرفية، ولا يمكن حصرها في عامل واحد مثل تعلم اللغة. ولكن، بغض النظر عمّا إذا كانت المهارات الإدراكية الأفضل تعني ذكاءً أكبر أم لا، فإنه من الواضح أن تعلم لغات جديدة يفتح آفاقًا وتجارب حياتية جديدة. حسب DW

مهارات
العلم
دراسات
الذكاء
الدماغ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    منذ 8 ساعة/
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    الأربعاء 07 تشرين الاول 2026/
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026/
    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    السبت 03 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    المرجع الشيرازي في التجمع النسوي السنوي: كن على عمرك أشحّ منك على دينارك

    النشر : السبت 25 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    قبل أن تدهس النملة انتبه!

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    ظاهرة التحرش.. بين الاسباب والتداعيات

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الامام علي واحتضان الانسان

    النشر : الأثنين 27 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    حبوب الفحم ... منظم غذائي ومعالج للتسمم

    النشر : الأثنين 12 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    أيهما أفضل للأطفال.. حليب خالي الدسم أم كامل الدسم؟

    النشر : الأثنين 10 شباط 2020
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1121 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 313 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 313 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 312 مشاهدات

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    • 298 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 298 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1121 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 775 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 635 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 547 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 538 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 523 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 8 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 8 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 8 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة