• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الاطمئنان الموهوم وما يورثه من خسران

فاطمة الركابي / الأحد 16 آب 2020 / اسلاميات / 2933
شارك الموضوع :

هذا الصنف هو من أهل الإيمان لكن المستودع، ومن أهل الاطمئنان لكن الموهوم

مَن مِن الناس لا يرغب في الوصول إلى الاطمئنان النفسي، والاستقرار في علاقته مع الخالق والخلق؟ بلا شك هي غاية يسعى لتحقيقها الجميع، ولكن هناك صنف من الناس هو يصل لذلك، لكن لا ينتفع منه، بل يتخذه حجابا لا يسمح للنور أن ينفذ إلى حياته فيبقى قابعا في الظلام، ويعيش وفق رؤية غير واضحة لكل ما حوله.

شاهد قرآني

قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ}(الحج:١١)، هذا الصنف هو من أهل الإيمان لكن المستودع، ومن أهل الاطمئنان لكن الموهوم!.

والنتيجة -كما عبرت الآية- إنه من أهل الخسران المبين وليس فقط الخسران، لأنه وصل للإيمان وهو من أهل العبادة، لكن لم يصل لمرحلة استثمار ذلك ببلوغ الاستقامة والاطمئنان في علاقته بربه، فلا هو يعيش في دنياه حميد، ولا هو في الآخرة سعيد؟!

بالمقابل، قال تعالى :{إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} (الحج:١٤)، تعالى وضع هذا الصنف في قبال ذلك الصنف فهو قد حقق الإيمان المستقر، لذا أثمر واستخرج منه أعمالاً صالحة، فهو ممن دنياه طيبة، وفي أخراه سيرث الجنة.

شواهد الخسران على أثر الاطمئنان الموهوم في العلاقات الإجتماعية

إن الإنسان الذي لا يرتب أثراً إيجابيا من علاقته بمعبوده، ومن لا يُحسن الأدب في تعامله مع الخالق، لا يُنتظر منه أن يُراعي ويُحسن التعامل والأدب مع الخَلق؟! بل كل ما يصدر منا تجاه الناس هو إنعكاس لحقيقة علاقتنا مع رب الناس.

لذا ترى مثلاً بعض الأبناء يطمئنون أن الأم لا يُمكن أن تَسخط عليهم مهما فعلوا، فيقعون في فخ الاطمئنان الموهوم فيَعقوها، يتعدون في سلوكهم معها، لا يبرونها! هنا الخسران في أنهم قد يوصلون أمهم إلى أن تفقد احترامها لنفسها كأم وإن تظاهرت بلا مبالات؛ فهي قطعاً لن تكون سعيدة من الداخل أبداً، أو راضية.

أو تراهم يطمئنون لوجود الأب وكونه المنفق عليهم، فيدخلون بفخ عدم المسؤولية بالإسراف والتبذير، وما أن يمر بضائقة مادية تراهم لا يبالون بل وقد يبدؤون يتذمرون ويلقون اللوم عليه! هنا الخسران أنهم يوصلون أباهم للشعور بعدم الفخر بنفسه، بكده الذي بذله طوال حياته من أجل توفير حياة كريمة لهم.

وفي العلاقات الزوجية ترى بعض الأزواج أن اطمئنانه لوفاء زوجته، لخلو قلبها من سواه، يبدأ يمد عينه من هنا وهناك، هنا قد يخسر وفاء الزوجة له إن لم تكن الزوجة على درجة من التقوى، أو تهدم حياتهما بحصول الانفصال.

وترى بعض الزوجات إن اطمأنت لوجود زوج يكرمها، يحترمها، يظهر لها مودته، هي تبدأ بالتنغيص عليه وإهماله؛ هنا الخسران قد يحصل بتغير سلوكه معها، وقد لا ترى منه بعدها إلا الغلظة والقسوة.

وفي علاقات العمل ترى البعض يهمل المتقن الحريص، لا يقدر جهوده لأنه مطمئن لعدم تقصيره فيما اوكل إليه، وهذا ينتج وإن طال الزمن -لا نقول: إنه يترك اتقانه- لكن قد يترك تلك الجهة لأنه فقد الشعور بوجود الاحترام المتبادل؛ فتخسر تلك الجهة كفوء متقن مثله.

لذا فمشكلة وخطورة الاطمئنان الموهوم أنه يجعل صاحبه يقيس الأمور بموازين مقلوبة في تعامله وادارته لعلاقاته، فعلى المستوى الشخصي قد يسبب هدم تلك العلاقات، كما وقد يفقده وجود النفوس الطيبة المحسنة من حوله.

أما على المستوى العام قد يكون سببا في أن يفقد أهل الإحسان شيئا من روح الإحسان الذي يعاملونه به، فهذا السلوك يجعل منهم أشبه بالبئر المعطل الذي فيه ماءً لكن حَجر الإهمال وعدم الاحترام والتقدير الذي رُمي فيه جعل ما فيه من ماء مخزون لا يتمكن هو أو أحد غيره أن يستخرجه وينتفع منه بعد ذلك.

التفكير
القيم
الحياة
الانسان
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة