• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وجوه مخادعة

زهراء خضر / السبت 27 تشرين الثاني 2021 / منوعات / 3705
شارك الموضوع :

أسمع نشيجها المخفي عند نومنا، أشعر بهروبها عندما تتسلل الدموع لعينيها كي لا تشعرنا بشيء

أشعر أنّ دموعي التي تنزل لا دموعها،  أنّ قلبي الذي يتألم لا قلبها، أشعر أنّ رأسي يؤلمني لا رأسها حين تضربه حزنا، أرى أن الحياة لم تكن عادلة معي عندما لم تعدل معها.

أسمع نشيجها المخفي عند نومنا، أشعر بهروبها عندما تتسلل الدموع لعينيها كي لا تشعرنا بشيء، ألا تعلم أن صوت بكائها ينحدر بقوة نحو أذنيّ.

لطالما شعرتُ بأني مسؤولة عن إبعاد هذا الحزن عنها، لا أعلم لماذا إلا إن كلَّ مرة تبكي بها أشعر بالذنب، أشعرُ بأنني لم أحاول كفاية لأسعدها، لأعوضها شيئا منما أخذتهُ الحياة منها، إلا إن الحياة أخذت الكثير ولازالت تأخذ، لا أعلم لم يختبرها القدر كثيرا هكذا، إنه يختبرني أيضاً.

تمنيتُ لو أستطيع صم أذنيّ كيلا يتسللَ إليها صراخها المؤلم هذا، آخر مرة صرختْ أختي فيها وهي تبكي شعرت بأنني أفقد كلَّ حُبٍ أملكهُ للحياة، كلّ حبٍ أملكهُ لأحلامي، شعرت أن كل ابتهالاتي وأدعيتي توجهت لتتوسل تحقق أمانيها هي.

عائلتي هي كل ما يهمني في هذا العالم، لا أملك القدرة على مُضي يوم واحد بدونهم، أختاي هنّ كل ما ملكت يوما.

إن كنت لم أشتقْ يوما لوجود صديقة فكله بسببهن، هن كل أصدقائي.

يصعب عليّ رؤيتهن هكذا، رؤية أنّ الحياة سلبتْ منهن ضَحكاتهن، بدأتُ أرى في كل ضحكة لهنّ حزنا عميقا مخفيا، كلما علا صوت الضحكة علا صوت الحزن معها، ذلك الصوت الغريب الشجي الذي يتسلل من بينِ كل الضحكات ليصبح الصوت الوحيدَ المسموع.

سلبتْ منهن الحياة فكاهتهن المعهودة، لطالما كنت أنا الفتاة ذاتَ القالب الحزين إلا أنني بدأت حديثا بمعرفة أنهن أكثر حزنا مني. 

الوجوه تخدع، لطالما خدعتنا الوجوه، تستطيع رؤية ملامحها كوجهٍ متمردٍ مسيطرٍ مليٍء بالسفاهةَ واللامبالاة ووجه الأخرى مليء بكل معاني العصبيةِ والغرور والبرود الذي تشترك فيه ملامحنا نحن الثلاثة، إلا أنني لم أعدْ أنظر إلى وجوههن، يمنحُك رباط الدم هذا القدرة على رؤية ما تخفيه تلك الملامح، على رؤية الروح، يمنحك قدرة التحول إلى زجاج و رؤية عائلتك كزجاج، صافٍ شفاف لا يمكنه اخفاء أي شيء عنك.

رأيت يوما داخل أختاي نقطة سوداء، خشيت يومها أن تكبر وتلتهم داخلهن.

كبرت ونسيت حتى رأيت يوما أن النقطة السوداء تلك قد كبرت وضاعت أختاي داخلها.

ومن يومها وانا أحاول اخراجهن جاهدة خائفة أن يتركنني يوما لأصبح أنا النقطة السوداء تلك بفقدانهن.

الانسان
قصة
السلوك
الحزن
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عادي!

    عادي!

    الثلاثاء 11 شباط 2025/
    المطبخُ الهندي.. مهرجانٌ للتوابل

    المطبخُ الهندي.. مهرجانٌ للتوابل

    الأثنين 14 آب 2023/
    ماذا بعدَ عاشوراء؟

    ماذا بعدَ عاشوراء؟

    الأثنين 07 آب 2023/
    عالمٌ بلا بَعوض

    عالمٌ بلا بَعوض

    الثلاثاء 01 آب 2023/
    مستنيراً بصحراء الغدير

    مستنيراً بصحراء الغدير

    الأحد 16 تموز 2023/
    جسدي حديقة لا مقبرة.. لا أحبُ اللحوم ما العمل؟

    جسدي حديقة لا مقبرة.. لا أحبُ اللحوم ما العمل؟

    الأثنين 10 تموز 2023/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة