• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فاطم.. تلك المجهول قدرها!

رقية تاج / الخميس 02 آذار 2017 / اسلاميات / 4278
شارك الموضوع :

في غياهب الليل، ستُخطئ سفيتنك في تلمّس الطريق، وتتشعب الاتجاهات فتتوه، فتنقاد على غير هدى مع التيار، لتطأ من حيث لاتدري دوامّة قد لاتخرج من

في غياهب الليل، ستُخطئ سفيتنك في تلمّس الطريق، وتتشعب الاتجاهات فتتوه، فتنقاد على غير هدى مع التيار، لتطأ من حيث لاتدري دوامّة قد لاتخرج منها سالما، في الوقت الذي كان يعوزك فيه التعلق ب قشّة من نور، وهج شمعة، نجمة قصيّة تتجلّى في الظلام؛ تكون دليلك لشاطئ الأمان.

على المرء أن يستنير بنور العلم والمعرفة في رحلته بهذه الحياة، فمحال أن يتراءى لك أفقك إن لم تختر لك مصباحا يكون بوصلتك للإبحار نحو وجهتك.

قد يُقذف ذاك النور في قلبك، وقد يعطيك احدهم شمعة متوهجة او باهتة او محتضرة، وقد يكون عليك أن تلهث طويلا لتصل مع شراع مثقوب ومجاديف مكسورة الى شمس الحقيقة.

وربُّ النور حاشا أن يخلقنا ليتركنا نتخبّط في هذه الظلمات، لذلك اعطانا عدّة قبسات تتراءى من خلالها كل الطرق التي تؤدي اليه، فأعطانا نور العقل ورفع القلم عن فاقده، وأرسل الانبياء والمرسلين وأتمّ الحجّة على البشر.

يقول نبيّنا محمد (ص): بالعلم يُطاع الله ويُعبد، وبالعلم يُعرف ويُوّحد ويُعرف الحلال من الحرام.....، وكلمة العلم وردت في القرآن الكريم (750) مرة، ولكي تتحقق هدفية خلقنا وهي عبادة الله وحده، _(وماخلقت الجن والانس إلا ليعبدون)_  علينا أن نعرف الخالق لنعبده حق عبادته، وبالفطرة التي زرعت في دواخلنا وبالتأمل في المخلوقات نعرف بوجود الصانع، وبالمبعوثين منه عزّ وعلا نعرف صفاته والذي يبغيه منّا.

وهكذا في كل سنن الكون وآياته يجب علينا ان (نعرف ونعلم) قبل ان نتبّع أحدا  أو نحجم عن آخر او نسلك طريقا دون غيره... ومجاديفنا في سبيل ذلك؛ ذات الوسائل في كل خطوة وهي العقل وآيات الله وسنّة نبيه.

كل جريمة قد بدأت يومذاك!

فإن كان الدليل والطريق واضحا، ماسبب الانحراف الحاصل في ديننا واعمالنا وأخلاقنا الفردية والمجتمعية، لماذا البعض يرى الاسلام دين السلام وغيره يراه دين اللانسانية!.

احد اهم الاسباب هو الخلل في المعرفة _الدينية، العقائدية، السلوك، التعامل_ والتي وصلت للكثير مشوّهة والامر يعود الى بداية الانحراف، اترون كيف تسقط بطاقات مصفوفة وراء بعضها ما إن تحرّك البطاقة الاولى وهي المسند الاساس والركن الاول، للتهاوى البقية أرضا من وراءها؟!..

مثل العقد او المشاكل النفسية للمرضى يُرجعها الكثير من علماء النفس الى حادث او اشكال وقع في سني الطفولة الاولى..

عندما نعيد فتح صفحات تاريخية مؤلمة طوتها يد الظلم، لانريد بذلك ايقاظ الفتنة وهي نائمة كما يظن البعض!، نريد (معرفة) رؤوس الفتنة، معرفة الخلل، معرفة أساس الانحراف، الاسباب والمسببين لكل هذا الارهاب، نشخّص مكان الداء لنعرف الدواء، فاولئك الذين يحزّون الرؤوس ويُكرهون الناس على (دينهم) ويغتصبون الاراضي والاموال بغير حق لم يأتوا من كوكب اخر، هم نتائج لمقدمات، هم صنيعة من انقلب على الرسول بعد استشهاده و غصب الخلافة وانتهك الوصايا.

قد يقول قائل؛ كل ذلك حدث والامام علي وفاطمة (عليهما السلام) لم يحركا ساكنا؟!

أما علي (ع) فقد كان مأمورا بالصبر ووضع سيفه جانبا مخافة الفتنة وارتداد الناس عن دينهم، وأما الزهراء (ع) فكشفت الزيف والنفاق والظلم في عدة موارد..  

 اتجهت السيدة الزهراء الى المسجد وتحدّت السلطة وخطبت خطبتها الفدكية المعروفة وطالبت فيها بتنفيذ وصية الله ورسوله وهي حق بعلها علي في الخلافة وبحقها في فدك، وقالت في معرض خطبتها بكل شمم:

"اعلموا انّي فاطمة! وأبي محمد"... هي فاطمة لمن لايعرف؛ احب الناس الى رسول الله، قرة عينه وثمرة فؤاده وروحه التي بين جنبيه، هي التي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها، والتي نبّه النبي (ص) الناس واشار الى مكانتها مرارا و كتب العامة تطفح بتلك الاحاديث.

هي تعرّف وتذكّر وتبلّغ وتنذر بهذه الجملة لتخاطب بعدها الرأس والقلب معا..

إنّ بطاقة التعريف مهمّة جدا في الخطاب الموجّه، ولذلك عندما خاطب الامام علي بن الحسين (ع) في مجلس يزيد قال: أيها الناس أنا ابن مكة ومنى أنا ابن زمزم وصفا.... انا ابن علي المرتضى.. انا ابن فاطمة الزهراء... انا ابن المقتول ظلما، فلم يزل يقول أنا، حتى ضجّ الناس بالبكاء والنحيب.

ولاغرو في ذلك، فالتاريخ يخبرنا أن الكثير من أهل الشام لم يعرفوا انهم احفاد الرسول (ص) عندما دخلوا كسبايا سلام الله عليهم وتصوّروهم خوارج!.

ومن العجب العجاب أن نرى في يومنا هذا من لايعرف فاطمة! وهذا يدل على تقصير كبير ونحن نعيش في عصر الاعلام والتكنولوجيا ومساحة الحرية فيهما واسعة..

مؤلم ومبكي أن تشاهد مقطع فيديو يسأل فيه المذيع مجموعة من المارّة عن اسماء ثلّة من الممثلين ولاعبي كرة القدم ويعرفونهم بسرعة، ثم طفق يسأل عن السيدة الزهراء، فتجيبه احداهن انها بنت الامام علي، واخرى تقول لا اعرف!!.

لقد كان امير المؤمنين علي (ع) يأخذ فاطمة رغم مرضها وبرفقة الحسن والحسين الى بيوت المهاجرين والانصار _بيتا بيتا_ يخبرهم بمظلوميتهم ويحثّهم لنصرتهم، ونحن نستطيع بكبسة زر الدخول الى بيوت الشرق والغرب لكننا نخاف او نتقاعس او نتخاذل!.

 ومن موارد سخط الزهراء على السلطة الحاكمة وعرّفت فيها عن مظلوميتها، هي اخفاء قبرها، ووصيتها لعلي بدفنها عندما تهدأ العيون و تنام الابصار ولايحضر من ظلمها في جنازتها.

ليت شعري؛ سليلة النبوّة  وخير النساء، بنت اطهر كائن واشرف مخلوق في العالم كله لا قبر لها دون كل النساء والرجال الذين كانوا حول النبي (ص)!!

الانسان لايعرف حتى يتساءل، وحري بهذه التساؤلات ان تنبش عميقا في داخل كل من يشكك برزايا تلك الايام التي سنداولها بين الناس  لتنكشف اسرار تلك الحوادث.

هل لهذا الليل من صباح؟!

يقول ليوناردو دافنشي: منحنا الله كل شيء مقابل ثمن هو الجهد.

من يريد ان يسلك هذا الطريق ويتعرّف على المجهول؛ عليه ان يتابع ويقرأ ويهتم ويتعب ويتألم، عليه أن ينقّب في التاريخ عميقا ليعرف الحقيقة، ومن يريد أن يعرّف الاخر على هذه الظلامات ويهديه؛ عليه أن يكون على استعداد لارتداء جلباب الابتلاء،  فالسيد كاظم الكفائي بسبب كتابه: (الزهراء في الادب والتاريخ) حكم عليه بالاعدام في عهد الحكم البائد، ولكن الله نجاه من الموت، (ويأبى الله إلا أن  يتم نوره ولو كره الكافرون).

نعم؛ بالمعرفة تميّز الفحم من الالماس، الجسر الحديدي القوي من الخشبي الرديء، الشمعة القوية التي تقتدي بهداها من التي تذوب وتحرق اصابعك وتدعك تتخبط في الظلمات وحيدا، وإن ميّزت الثرى من الثريا عليك أن تختار ومن ثمّ تعمل وتقتدي بمن اخترت بدقة ومسؤولية، وليتسلم ربّان قوي دفة سفينتك، ولاتكن كأولئك الذين قال عنهم امير المؤمنين: الناس كركب يُسار بهم وهم نيام!.

الشيعة
فاطمة الزهراء
اهل البيت
القيم
الاسلام
العقائد
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله

    النشر : الثلاثاء 21 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    أنا المسؤول

    النشر : الأثنين 02 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    ليلة القدر.. ليلة الحب والسلام

    النشر : الأحد 24 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    كيف تساعد زميلك المكتئب في العمل؟

    النشر : الثلاثاء 05 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    ماهو الفرق بين الموز الناضج والغير ناضج؟

    النشر : الأثنين 02 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    بين الأدب العربي والغربي العالمي.. أين يجد الشباب ضالتهم؟

    النشر : الأربعاء 03 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1124 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 326 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 315 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 315 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 313 مشاهدات

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    • 304 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1124 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 776 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 636 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 547 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 541 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 524 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 14 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 14 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 14 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 14 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة