• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

علي يا طائر السعادة

رقية تاج / الأثنين 19 ايلول 2016 / ثقافة / 5548
شارك الموضوع :

"هُما"، طائر أسطوري جميل، ذُكر كثيراً في الأساطير الفارسية والتركية، يُقال أنّ هذا الطائر لا يحط على الأرض أبداً ويعيش حياته كلها في الأعالي

"هُما"، طائر أسطوري جميل، ذُكر كثيراً في الأساطير الفارسية والتركية، يُقال أنّ هذا الطائر لا يحط على الأرض أبداً ويعيش حياته كلها في الأعالي، يعتبر الهُما أو الهوما _كما ينطق_  رمزاً للرحمة والحظ والسعادة، حيث يُقال أنّ من يستظل بكنفه يُتنبّأ بأنه سيصبح ملكاً.. وفقا لذلك، فإن الريش الذي يزين عمائم الملوك يقال أنه من ريش طائر الهوما..

هذا الطائر الخرافي هو من ألهم "الشاعر محمد حسين شهريار" في إنشاء إحدى أجمل أشعاره، وإلى الان تعتبر هذه القصيدة وناظمها نجماً ساطعاً في سماء الأدب الفارسي والتركي..

"علي اى هماى رحمت".. (علي يا طائر السعادة جئت رحمة)، إستغرق الشاعر في أفكاره وهو يكتب الكلمات الاولى من قصيدته الخالدة، توقّف لوهلة وهو يستحضر ذلك الإمام الذي طالما قرع بابه حين يجتاحه الحزن وتغمره الوحدة التي عذبته طويلاً، ذاك الطود العظيم الذي يتوجه إليه في الفترات العصيبة بعد أن يتخلّى عنه الجميع..

لم تبخل قريحته يوماً في سرد مايعتمل في صدره وقد أجاد فعلاً في وصف آيات الله في كونه، وكانت قريته التي عاش فيها المعروفة بطبيعتها الخلابة والساحرة مرتعاً لخياله الخصب في جل ملاحمه الشعرية وكذلك الجبل المطل عليها المسمى "حيدر بابا" طالما تغنّى الشاعر بشموخه وجماله..

بيد أنّ القلم يرتعش بين يديه وهو يهمّ في كتابة الشيئ القليل عن تلك الشخصية العظيمة، وهل تكفي الكلمات في مدح ولي كل مؤمن ومؤمنة؟!

"تو جه آيتى خدا را"، (أنت أي آية من آيات الله)، وتنساب الكلمات بين يديه كالماء الزلال لتلمس شغاف القلب وتحيي روح كل من يقرأها.. أليس مايخرج من القلب يصل الى القلب؟!

ماإن خطّ الشاعر كلماته الأخيرة حتى أسلم عينيه للرقاد، وفي ذاك الوقت بالتحديد ولكن في مدينة تبعد عن مدينة الشاعر مئات الاميال أسبلت عين أخرى جفنيها أيضا في استسلام بعد ليلة ذرفت فيها الدموع وهي تناجي ربها..

إنها عين آية الله العظمى المرعشي النجفي(قدس سره) والذي توجه بكلّه الى الله في تلك الليلة ليريه في المنام ولي من أولياء الله..

وبالفعل لم يخب أمله فقد رأى السيد نفسه في عالم الرؤيا ويقول في ذلك:

 جلستُ في زاوية قصيّة من مسجد الكوفة مع جمع غفير من الناس، خفق فؤادي وشعرتُ بدفق من السكينة تسري في المكان.. هاهي أبواب الرحمة تفتح على مصاريعها فأمير المؤمنين علي يطل على الناس والقلوب تهفو إليه، تحلّق الجميع حوله كما تتحلّق الطيور حول واحة في الصحراء، وسرعان ماانضممتُ اليهم، تفضل صلوات الله عليه قائلا: أحضروا لي شعراء أهل البيت، ورأيت أنهم أحضروا عدداً من الشعراء العرب.

ثم تفضل قائلا: أحضروا لي شعراء اللغة الفارسية أيضا.

في تلك اللحظات القيمة حضر عدد من شعراء اللغة الفارسية.

تصفّح الامام وجوه الشعراء التي أشرقت بنور حضوره المبارك، وقال: أين شهريارنا؟

وجاء شهريار..

ألقيتُ نظرة متفحصة على هذا الشاعر، كان رجلاً نحيلاً عليه سيماء الزهد و التواضع، احتفظت عيناي ذلك الوجه..  وتساءلتُ مع نفسي: ترى من يكون هذا الشخص الذي يطلبه الامام بالإسم، هنيئا لك كائنا من تكن..

وقف الشاعر بين يدي الامام مطرق الرأس، قال له الامام بحنو: إقرأ شعرك.. وقرأ الشاعر أبيات قصيدته..

(وترجمتها للعربية):

(يا علي أنت طير السعد جئت رحمة.. فأنت آية الله في كل شيئ.. ذاتك كنه الله يعبده في كل زمان ومكان.. اجب ايها القلب عنه هذا.. ان اردت ان ترى الله وتعرف كنهه.. فانظر الى جمال علي وهو نور على نور.. قسما بكل مايقسم به.. باني عرفت الله بعلي.....).

قلبي الملتاع احتضن كلماته، وعلق الشطر الأول في ذهني..

وعندما أكمل شهريار قراءة قصيدته إنتبهتُ من نومي، ولأنني لم أر من قبل هذا الشاعر سألتُ في اليوم التالي، من هو الشاعر شهريار؟

قالوا لي: شاعر يعيش في مدينة تبريز.

قلت لهم أدعوه نيابة عني ليحضر عندي في مدينة قم.

وبعد عدة أيام حضر شهريار عندي، رأيت أنه هو ذلك الشخص الذي رأيته بعينه في حضرة أمير المؤمنين(عليه السلام).

سألته: متى نظمت هذه القصيدة: علي اي هماي رحمت؟

 ارتعشت شفتا شهريار و جفل عند السؤال، سألني متعجبا: من أين لكم الخبر بأنني قد أنشأت هذا الشعر؟ لأنني لم أعط هذا الشعر لأحد ولم أتكلم بشأنه مع أحد.

أخبرته عن ذلك الحلم.. وعندما أخبرني عن وقت وتأريخ وساعة إنشاء القصيدة تبين أنه عندما انتهى من نظم اخر بيت من القصيدة رأيت تلك الرؤيا..

من المتيقن بأن إلهاما قد حصل لشهريار حتى إستطاع أن ينشئ وينظم مثل هذا الشعر الرفيع.

 توفي شهريار _شاعر الحزن والجمال_ زاهداً ناسكاً في داره المتواضعة، طوبى لهذا الشاعر المحب الموالي الذي وصل لهذا المقام بفضل إخلاصه، ومع أنه عاش فقيراً وحيدا،

 إلا أن أشعاره الان ذاعت صيتها وتأثر به شعراء الشرق خاصة في الهند وباكستان واذربيجان وترجمت العديد منها في الاتحاد السوفييتي، وفي مدينة تبريز_مسقط رأسه_ كل شيئ معنون بإسمه، المطار والجامعة والمستشفيات والمدارس والشوارع، وتحولت داره الى متحف يزوره الالاف، ويوم وفاته هو عيد وطني للشعر في ايران، كيف لا وقد سقط يوما ما ظل نور طائر "الهما" على رأسه فأصبح ملكاً.. ملكاً للكلمات..

#عيد الولاية
جامعات
المثقف
شعر
الامام علي
الكتابة
التعليم العالي
النخبة
الدولة الريعية
رسالة الحقوق
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    لا تأكل الثلج .. وضوء المصباح سلاحك ضد المعتدين.. حقائق يمكنها أن تنقذ حياتك

    النشر : الثلاثاء 20 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    سفيرة الطفولة في العالم

    النشر : الأربعاء 25 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    هل تختلف طرق تربية الأطفال من بلد إلى آخر؟

    النشر : الأربعاء 18 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    متى يجب عليك تناول وجباتك اليومية؟

    النشر : الأثنين 29 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    شبكية العين: تنبئ بخطر الإصابة بنوبة قلبية

    النشر : الأحد 13 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    تربية الأبناء على مبادئ عاشوراء: كيف نُنشئ جيلاً حسينياً؟

    النشر : الخميس 10 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 647 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 304 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 299 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 764 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 647 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 623 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 530 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 519 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 491 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 4 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 4 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 4 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة