• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مفهوم وجوانب المسؤولية الاجتماعية

إسراء حسين / الأحد 21 ايلول 2025 / تطوير / 1102
شارك الموضوع :

رغم الفروقات بين المسؤوليتين الأخلاقية والاجتماعية، إلا أن العلاقة بينهما وثيقة

المسؤولية هي تكوين ذاتي خاص نحو الجماعة أو الجماعات التي ينتمي إليها الفرد، أي يكون الفرد مسؤولًا ذاتيًا عن الجماعة، بمعنى أنه مسؤول أمام ذاته، أو مسؤول عن الجماعة أمام صورتها المنعكسة في ذاته. وهي تُعبّر عن الاهتمام والفهم والمشاركة للجماعة، وتحمل المسؤولية؛ ويُقصد بها الممارسة الفعلية للمسؤولية الاجتماعية، فهي تبدأ بالمسؤولية عن النفس، ثم الأسرة، فالمجتمع المحلي، فالوطن، ثم العالم.

وتنمو المسؤولية تدريجيًا عن طريق التربية والتطبع الاجتماعي داخل الفرد؛ فهي اكتساب وتعلّم، ونتاج تفاعل مع الظروف والعوامل والمؤثرات التربوية والاجتماعية التي يتعرض لها الفرد في مراحل نموه المختلفة. ومن هذه العوامل والمؤثرات ما يساعد على النمو السليم للمسؤولية الاجتماعية، ومنها ما يُعيق نموها أو يُعطلها.

ويُفهم من مفهوم المسؤولية الاجتماعية أنها مسؤولية الفرد الذاتية عن الجماعة، أمام نفسه، وأمام الجماعة، وأمام الله تعالى. وهي شعور بالواجب الاجتماعي، والقدرة على تحمّله والقيام به. وتُعرَّف أيضًا بأنها المسؤولية الفردية عن الجماعة، أي أنها مسؤولية ذاتية تنبع من داخل الفرد، وتشكل التزامًا داخليًا خاصًا بالأفعال ذات الطبيعة الاجتماعية أو التي يغلب عليها التأثير الاجتماعي.

شروط المسؤولية الاجتماعية:

العقل: وهو القدرة على التمييز بين الأفعال الحسنة والسيئة. ويُستثنى من هذا الشرط الطفل الذي لم يبلغ سن الرشد، ولا تسمح مداركه بإدراك الخير والشر. كما تُستثنى الدواب والبهائم، لأنها فاقدة لهذه الخاصية (العقل)، ما يجعل المسؤولية ظاهرة إنسانية خاصة بالبشر.

الحرية: ويُقصد بها قدرة الفرد على القيام بالفعل بإرادته. ويُستثنى من هذا الشرط العبد أو من لا يملك القدرة على الفعل بحرية تامة.

تقسيمات المسؤولية الاجتماعية:

تنقسم المسؤولية الاجتماعية إلى خمسة مجالات أساسية:

مجال المسؤولية تجاه الذات: ويُقصد بها مسؤولية الفرد نحو نفسه.

مجال المسؤولية تجاه الأصدقاء والزملاء.

مجال المسؤولية تجاه الجيران والآخرين.

مجال المسؤولية تجاه المدرسة.

مجال المسؤولية تجاه الوطن والمجتمع.

المفاهيم المرتبطة بالمسؤولية الاجتماعية

وهي: الالتزام، الجزاء، الحرية. وهذه المفاهيم الثلاثة لا تنفصل عن بعضها؛ فإذا وُجدت المسؤولية، تلاها الالتزام والجزاء.

الالتزام: هو مصدر وقاعدة للمسؤولية، فالمسؤولية نتيجة للالتزام، وقيام الإنسان بمسؤولياته يعتمد على مدى التزامه بها، وعلى قوة هذا الإلزام التي تدفع الإنسان إلى الفعل والتطبيق. والالتزام في الإسلام ليس فيه إكراه، بل ينبع من مبدأ تكريم الإنسان على سائر المخلوقات.

الجزاء: هو النتيجة المترتبة على القيام بالمسؤولية. والمسؤولية والجزاء متلازمان، إذ إن وجود الجزاء يُعطي للأمر والنهي معنى وهدفًا مرجوًا. وللجزاء ثلاثة أنواع:

جزاء أخلاقي

جزاء قانوني

جزاء إلهي

وقد شُرع الجزاء لعلاج الطبيعة الإنسانية وتهذيبها، ولحماية الإنسانية والحفاظ على عقائدها، وحياة أفرادها، وأموالهم، وأعراضهم، ومشاعرهم، فهو يحقق المصلحة العامة.

الحرية: فالمسؤولية تُعد عاملاً ضابطًا للسلوك، لكنها لا تُقيّد الحرية، بل تكملها وتحدّدها. فالحرية بدون مسؤولية تُعد فوضى، والمسؤولية بدون حرية تُعد استبدادًا وعبودية.

أنواع المسؤولية الاجتماعية:

هناك مواقف يكون الفرد مسؤولًا فيها أمام نفسه فقط، ولا يُحاسبه القانون عليها، كأن لا يفي الفرد بوعد قطعه على نفسه. وهناك مواقف أخرى يكون الفرد فيها مسؤولًا أمام نفسه وأمام غيره، سواء من خلال العرف أو القانون أو الشرع.

وعليه، فإن المسؤولية نوعان:

مسؤولية أخلاقية:

يكون فيها الفاعل مسؤولًا أمام سلطة الضمير الأخلاقي، وهي ذاتية داخلية، أساسها النية. تُسمى أحيانًا "المسؤولية الذاتية" لأن مصدرها داخلي. وهي تتعلق بمساءلة الذات لنفسها عن سلوكٍ أو أداءٍ ما، ومدى توافقه مع معايير أخلاقية محددة.

مسؤولية اجتماعية:

يكون فيها الفاعل مسؤولًا أمام سلطة المجتمع، وهي خارجية موضوعية، تُقيّم على أساس نتائج الفعل. خصوصًا في المسؤولية المدنية، التي تُركز فقط على الضرر. وتُسمى أحيانًا "المسؤولية القانونية" لأن مصدرها خارج الذات.

رغم الفروقات بين المسؤوليتين الأخلاقية والاجتماعية، إلا أن العلاقة بينهما وثيقة:

يرى الأخلاقيون أن المسؤولية الأخلاقية أساسٌ للمسؤولية الاجتماعية، فلا يمكن للفرد أن يتحمل نتائج أفعاله أمام الآخرين دون شعور داخلي بالمسؤولية.

أما الاجتماعيون، فيرون أن المسؤولية الاجتماعية هي الأساس، لأن الشعور الأخلاقي (الضمير) هو نتيجة للتنشئة والتربية، وهذا يعكس الواقع الاجتماعي.

وبالتالي، فالمسؤولية الاجتماعية هي مساءلة الذات للذات عن حق الجماعة على الفرد: فهمًا، واهتمامًا، ومشاركة. وهي في جوهرها مسؤولية أخلاقية من حيث عناصرها، ومكوناتها، وبواعثها، ووجهتها، وغاياتها، ومعانيها.

مقتبس من كتاب: قوة الذكاء الاجتماعي
للمؤلفين: الأستاذ الدكتور صفاء طارق حبيب، الدكتور نورجان عادل محمود.
مفاهيم
علم الاجتماع
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    الخميس 20 آب 2026/
    التوريث الإيجابي

    التوريث الإيجابي

    الثلاثاء 18 آب 2026/
    تعرف على الرؤية الإيجابية

    تعرف على الرؤية الإيجابية

    الأثنين 10 آب 2026/
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    السبت 08 آب 2026/
    فلسفة الحزن في عاشوراء

    فلسفة الحزن في عاشوراء

    الأربعاء 22 تموز 2026/
    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    متى تزداد خطورة المرأة؟

    النشر : السبت 05 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    دور المرأة القيادي والتحديات التي تواجهها في مجال الإعلام

    النشر : الخميس 09 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    مقالب أسرار الدماغ: كيف يخدعنا عقلنا ونحن نصدّق؟

    النشر : الأربعاء 15 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    هل جربت أن تكوني ماركة في حياتك الزوجية؟

    النشر : الخميس 13 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    طريقة عمل البسبوسة بالسميد والقشطة

    النشر : الأثنين 04 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    على سبيل الولاء.. زيارة الاربعين

    النشر : الثلاثاء 07 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1045 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 320 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 310 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 309 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 309 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 309 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1045 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 770 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 631 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 535 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 522 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 495 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 20 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 20 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 20 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة